Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

إذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده

بقلم : العضنفر

           “إذا زاد الشيء عن حده انقلب إلى ضده”، عبارة كثيرا ما تتردد على مسامعنا وكثيرا ما نقولها عندما يصادفنا الموقف المناسب لها و لكن لم نكن نتوقع انه حتى في نضالنا الأمور تنقلب إلى العبث و الارتجالية كلما حاولنا الزيادة في منسوبه الاحتجاجي، و خير دليل على ذلك حالة اللامعنى و التفاهة التي وصلت إليها وقفاتنا الاحتجاجية بالعيون المحتلة خصوصا تلك التي  تمت برمجتها باسم عائلات معتقلي “اكديم ازيك”.

              فعلى الرغم أن العديد من الأصوات داخل “تنسيقية الفعاليات الحقوقية” استشعرت فشل هذه الوقفات الأسبوعية (كل خميس) و  طالبت بإلغائها  و بالاكتفاء بالوقفات الشهرية التي يتضمنها البرنامج السنوي  للتنسيقية،  حتى لا يتم إنهاك الجماهير في وقفات متقاربة زمنيا ، هناك من كان لهم رأي آخر في ضرورة الإبقاء على  هذه  الوقفات الأسبوعية، و على رأسهم “محمد دداش”  و “عبدالرحمان زايو”… و بالطبيعة الحال هؤلاء لا يهمهم نجاح أو فشل الوقفة  بقدر ما يهمهم تبرير مخرجات إنفاق الأموال التي وصلتهم مؤخرا من القيادة.

               الحقيقة أن حالة الفشل المزمن الذي بات السمة الأساسية للوقفات الاحتجاجية لعائلات معتقلي “اگديم ايزيك” سواء بالرباط أو بالعيون المحتلة،  ليست مرتبطة فقط بالعوامل النفسية للمتظاهرين كالإنهاك  و الملل و اليأس، بل مرتبطة أكثر باتساع الهوة بين من يعتبرون أنفسهم فاعلين أساسيين بالميدان، سواء أكانوا حقوقيين أو إعلاميين أو مناضلين، و  القواعد الجماهيرية البسيطة التي يتم حشدها لإنجاح مثل هذه المحطات.

                في الحركات المنضبطة لقوانين الفعل الثوري، الفاعل في الميدان يرى نفسه باستمرار مرتبطا بالجماهير مشدودا لها، غير قادر على التحرك وانجاز المهمات بدونها، مما يجعله يرى دائما أن الجماهير هي التي تصنع الانتفاضة، أما في منظومتنا النضالية العكس هو الحاصل؛ فجل الأسماء النضالية المعروفة  مصابة بجنون العظمة و ترى في نفسها أنها قادرة لوحدها على تركيع المحتل و احراجه دونما حاجة إلى جماهير، و ما قامت به “تومنا الموساوي” و ما يقوم به حاليا  “محمد علوات” بمنطقة  الكركرات  خير دليل على هذه العقلية المريضة.

                 حالة التنافر بين “الرموز النضالية” و بين القواعد الشعبية هي السبب الرئيسي في ضعف التعبئة للوقفات الاحتجاجية بصفة خاصة و لحالة الركود التي تعرفها الساحة بصفة عامة، و  هذا المعطى  مرتبط بفقدان الثقة في “الرموز” الموجودة حاليا التي تفتقد إلى الحدود الدنيا من الخصال الواجب توفرها فيهم لتسهيل عملية الاستقطاب و التأطير و التجنيد، كالاستقامة و النزاهة و الشفافية و نكران الذات و التضحية ….، فجل القيادات النضالية المحلية غارقة في الفساد  و لعل مظاهر الثراء التي بات عليها بعضهم، كـ “امينتو حيدر” و “الغالية ادجيمي”، خير دليل على أنها هناك اموالا يتم تحويلها لحسابهم.

                       القيادة الصحراوية  نفسها تعيش هذه المفارقة؛ فمن جهة تروج لخطاب يحث على ضرورة خلق انتفاضة دائمة بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب، و من جهة ثانية توكل الأمر لأراذل القوم من المنحرفين و العاهرات، أما المواطن الصحراوي الشريف و المحترم فيجد نفسه محرجا بين ضرورة الانخراط في النضال و ما تقتضيه الروح الوطنية و بين الحفاظ على سمعة عائلته، لذلك لا يرضى   أبدا و لن يسمح مطلقا  لبناته أو أبناءه  بأن ينخرطوا في وقفات احتجاجية من تأطير منحرفين و فاسقات  كـ  “رقية الحواصي” و”مريم البورحيمي” و “التويسة ابيه” و “الهاترة أرام” و “فضّالة جودا”….  فالكل يعلم بأن أغلبهن من أسر فقيرة، لا عمل لهن و لا دخل معلوم لديهن، و مع ذلك فهن دائمات التنقل عبر الطائرة و يرتدين أغلى الثياب و الإكسسوارات ، و هي أمور واضحة  لا تمر دون ملاحظة المواطن الصحراوي البسيط ؛ مما يجعله يقتنع بأن عيشتهن حرام في حرام …

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد