لا تكاد الأحداث تضع أوزارها في المخيمات حتى تعود للتوتر من جديد، و هذه المرة أبطالها أباطرة المخدرات، حيث تم تداول مقطع فيديو لسيارة من نوع “طويوطا لاندكرويزر” و هي تحترق بمنطقة خلاء، و أفادنا مراسلونا من مخيمات أهالينا بتندوف بأن تلك السيارة انطلقت في ظهيرة يوم 12 أبريل 2023، من دائرة أمكالا بمخيم العيون، محملة بشحنة من المخدرات تقدر بحوالي طن من مخدر الشيرا، و في الطريق الرابطة بين مخيمي العيون و اوسرد، لاحظ سائقها، المدعو “ل.د” (من قبيلة الرقيبات الفقرة)، بأن أشخاصا على متن أربعة سيارات من نوع “ميرسيدس” ، يطاردونه، الشيء الذي دفعه إلى محاولة الفرار.
و بعدما أيقن السائق بأنه ابتعد عن مطارديه بمسافة كبيرة ترجل من السيارة ،و قام بإضرام النار فيها و في حمولتها بصب البنزين عليها، قبل أن يغادر المكان على متن سيارة أخرى كانت تنتظره بعين المكان … و بعد حوالي نصف ساعة، قدمت عناصر الشرطة العسكرية الصحراوية الى عين المكان لتعاين سيارة محروقة بالكامل …. و تفيد المعلومات التي وردتنا من مراسلينا بأن صاحب حمولة المخدرات المحروقة هو أحد سكان مدينة تندوف من نفس قبيلة سائق السيارة، يدعى “ع.س.ب”.
و في موضوع آخر، تفيد آخر الأخبار بأن شرارات الاشتباكات تجددت بين السلطات الصحراوية و أفراد من قبيلة أولاد دليم، الذين لم يستسيغوا بعد الإهانات المتكررة في حقهم، و محاولات القيادة الصحراوية استضعافهم، ذلك أن وكيل الجمهورية، و الذي يمثل القضاء الصحراوي، أعلن في تسجيل صوتي أنه لم يصدر أي تعليمات بإلقاء القبض على المتورطين في أحداث حرق مقر للشرطة، و أن الاعتقالات جرت خارج القانون، و تقف خلفها وزارة الداخلية، في شخص “مريم السالك حمادة”، التي تحركت و تصرفت بشكل منفرد و دون الرجوع إلى النيابة العامة.
و كنا قد أعلنا قبل أسبوع بأن قوات الأمن الصحراوية نفذت عمليات اعتقال و مداهمات للمنازل بمخيم الداخلة، أسفرت عن توقيف ثمانية أفراد، لكن بعدها ارتفع العدد إلى 24 معتقل، بعد أن أصدرت وزيرة الداخلية “مريم السالك حمادة” تعليمات صارمة لاستعادة السيطرة على مخيم الداخلة، و حشدت لذلك أعداد كبيرة من عناصر الأمن و الدرك و أشركت عناصر من الجيش الشعبي و ضمتهم إلى قوات الـ BRI، بعدما تلقت أوامر شديدة اللهجة من القيادة العسكرية الجزائرية بتندوف، و التي أمرتها بالسيطرة السريعة على الوضع، أو التراجع من أجل التدخل المباشر من الجيش الجزائري.
و نظرا لعدم قانونية عمليات الاعتقال، أفرج القضاء الصحراوي يوم 2023.04.14 عن المعتقلين الخمسة، بعد قضاءهم لحولي أسبوع بين مقر الدرك الوطني حيث خضعوا لاستنطاق و سجن الذهيبية و يتعلق الأمر بكل من : “محمد ولد السالك ولد محبوب” و “هدّاد ولد الكوري و هدّاد” و “عليوة ولد ابراهيم ولد محمد عمر” و نابت ولد الناجم ولد علال ولد الداف”(نجل المغني المعارض “الناجم علال الداف”) و “السالك ولد الديش”.
و من المتوقع أن يتسبب هذا التصريح المسرب لوكيل الجمهورية في تجديد الغضب الشعبي الصحراوي، خصوصا بعد صمت البيت الأصفر عن هاته الأحداث، و عدم تدخل الأخ القائد لوقف العنف داخل المخيمات، و إحساسا باقي القبائل بممارسة أفراد قبيلة الرقيبات للدكتاتورية المطلقة في الحكم، و أن ما يجري هو استبداد، الشيء الذي عجل بتدويل القضية و وصولها إلى المنابر الحقوقية و المنظمات الدولية، و من المنتظر أن يعمل “الحاج أحمد بركالا” على إدراجها في الاجتماعات القادمة بجنيف، باعتبارها قضية انتهاك للحريات العامة و الفردية داخل المخيمات و تعرض حياة أسرته للخطر بسبب الإستخدام المفرط للقوة، و المداهمات و الاعتقالات السياسية التعسفية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك
تنويه: نخبركم أنا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة