نقلت مجموعة من المنتديات و الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، أنباء حول استهداف عناصر من الجيش الجزائري لسيارة رباعية الدفع، كان على متنها شابان صحراويان من قبيلة الركيبات، في طريقهما نحو موريتانيا، و يتعلق الأمر بكل من “لكبير ولد محمد ولد سيد أحمد ولد المرخي، و “ولد محمد فاضل ولد لمام ولد شغيبين”، و حسب شهود عيان فقد تفاجأ الشابان القتيلان بهجوم عنيف بالأعيرة النارية تخرج من قطع حربية ثقيلة لدورية جزائرية، و رغم محاولتهما تفادي الرصاص إلا أن الهجوم كان عنيفا و مركزا و تسبب في تدمير عربتهما و استشهادهما.
و إلى حدود اللحظة ترفض أسرتي المرحومين تسلم جثمانيهما و تطالبان بفتح تحقيق و الاقتصاص من القتلة، و كذلك من أولئك الذين يروجون الأكاذيب عن الشهيدين، اللذان كانا ينقلان كمية من “الكزوار” (الوقود) إلى موريتانيا للمتاجرة بها، و هي العملية التجارية التي يقوم بها الكثير من الشبان الصحراويين بتعليمات من القيادة الصحراوية، كلما أراد أحد القادة توفير بعض السيولة لنفسه أو لأسرته أو لأبنائه الذين يدرسون بإسبانيا، و هو الأمر الذي جعل أفراد عائلات الضحيتين يعتبرون أن وزر دماء الشهيدين على رقاب القادة في الرابوني.
و إلى حدود الساعة لم تتحرك أي جهة صحراوية حقوقية سواء بالمخيمات أو بالأرض المحتلة للتنديد بالجريمة البشعة، حيث استنكر العديد من المواطنين داخل المخيمات و بالأراضي المحتلة صمت القيادة عن مقتل الشابين، و صمت المناضلين و الجمعيات الصحراوية الحقوقية التي لا تتوقف عن البكاء و العويل كلما تعلق الأمر بفاسقة تقدم جسدها لوسائل الإعلام لاتهام سلطات الاحتلال بالاغتصاب…، فيما يصابون بالعمى و الخرس و الصمم الحقوقي عندما يكون القاتل جزائريا.
و يضيف بعض المواطنين في المخيمات أن الحياة داخل الولايات أصبحت جحيما لا يطاق، منذ إعلان العودة لحمل السلاح، حيث أصبح المواطن الصحراوي يعاني من صعوبات جمة بدءا من مشاكل حصوله على قفته المعيشية و تنقله…، حيث اختفى دقيق الخبز و بات الحصول عليه من الصعوبة بما كان حتى و لو تم التنقل إلى مدينة تندوف، و غياب الأطقم الطبية و ندرة الأدوية، و تعرض المواطنين للمعاملة الحاطة بالكرامة من الجنود الجزائريين.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك