سخط شعبي كبير على وسائل التواصل الاجتماعي في الجزائر، و دعوة من جمعيات و منظمات غير حكومة جزائرية تنشط في مجال الحكامة المالية و الشفافية، إلى تنظيم مسيرات مليونية غاضبة على الحالة التي أصبحت عليها مؤسسات البلاد الاقتصادية، و ما أسمته الفضائح المتكررة للقطاعات المرتبطة بالخدمات كالنقل الجوي و الطرقي و البحري…، و قال النشطاء أن سمعة المؤسسات الجزائرية انهارت بعد الفضائح المتكررة، و التي انطلقت قبل حوالي السنة مع تصدير شركة “سوناطراك” محروقات فاسدة إلى دولة لبنان تسبب في تلف المولدات بميناء بيروت و نتج عنها فضيحة دولية، ثلتها فضائح الخطوط الجوية و قضية تهريب المحركات الـ25 العملاقة من الحدود الجزائرية النيجيرية، وصور المقاعد الممزقة في الطائرات و الوجبات الفاسدة و قضية تجارة الكوكايين من طرف أطقم شركة الطيران… و اليوم تنتقل الفضائح إلى شركة النقل البحري.
فقد اتهمت الصحف الفرنسية السلطات الجزائرية بالتكتم و تجاهل مصير سفنها الثلاث المتوقفة بموانئ بعض بلدان الضفة الشمالية للمتوسط، و هو ما رد عليه “نور الدين كوديل”، المدير العام للشركة الوطنية الجزائرية للملاحة البحرية “كنان- ميد”، في مداخلة له عبر الإذاعة الجزائرية، حيث صرح بأنه تم التكفل بسفن الشحن الثلاث المتوقفة بموانئ بعض بلدان الضفة الشمالية للمتوسط، مشيرا إلى تسجيل “مبالغة” إعلامية فرنسية في معالجة الأحداث.
و قال “كوديل” أنه جرى التكفل بجميع الأمور حتى تتمكن سفن الشحن هذه من الإبحار في أقرب وقت ممكن، و زاد بشرح الوضع عبر القول أن ما حدث للسفن الثلاث هو احتجاز ناتج عن تأخر استخلاص المستحقات، و يتعلق الأمر بسفينة الشحن “تيمقاد” بميناء غنت في بلجيكا، وسفينة “الساورة” بميناء بريست (فرنسا) وسفينة الشحن الثالثة في إسبانيا، فيما سفينة الشحن “تمنراست” موجودة بميناء مارسيليا الفرنسي لأسباب “تقنية” و ليست محتجزة.
لكن النشطاء استغربوا و تساءلوا عن سبب صمت الجزائر طيلة مدة احتجاز السفن الثلاث، و هي المدة التي تكلف قطاع النقل البحري خسائر كبيرة، و قالوا أن الجزائر التي تنام – حسب ما صرح به الرئيس “تبون”- على احتياطي مالي مريح، كان من السهل عليها أن تقوم بأداء واجباتها المالية للموانئ الأوروبية، و تفادي الإحراج و التشهير الإعلامي، و أضافوا أن المقابل المادي الذي لأجله احتجزت السفن الجزائرية ضئيل جدا، و أن عجز شركة “كنان- ميد” عن أداء مستحقات الرسو و التزود بالحاجيات بالموانئ الأوروبية، يعني أن تلك الشركة تعاني من نزيف صناديقها، و أن على السلطات التدخل لإصلاح الخلل و إنقاذ سمعة البلاد التي فقدتها بسبب الفساد و التسيير الارتجالي – العشوائي.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك