Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

قراءة في مضامين المؤتمر الصحفي الذي عقده الرئيس الصحراوي بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 46 للوحدة الوطنية

بقلم : القطامي

     بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكري الـ 46 للوحدة الوطنية عقد الأخ القائد ، “ابراهيم غالي”،  يومه 2021.10.16، مؤتمرا صحفيا، حضره  كل من  الدبلوماسيين الصحراويين “عبدالله العربي” (ممثل الجبهة بإسبانيا)، و “ابي بشرايا البشير” (ممثل الجبهة بالاتحاد الأوروبي)، و خلاله   ركز على قضية تعيين “دي ميستورا” مبعوثا شخصيا للامين العام للأمم المتحدة،  و اعتبرها أن هذا التعيين لا يعتبر هدفا في حد ذاته ” بل إن الهدف كان و سيبقى استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا و انجاز الأمم المتحدة لمأموريتها وفق الاتفاق الوحيد الموقع بين الطرفين و القاضي بتطبيق مخطط التسوية و تنظيم استفتاء تقرير المصير الشعب الصحراوي”.

     في هذا الإطار، استعمل الرئيس الصحراوي عبارة “نأخذ علما بالتعيين”، و هي عبارة  لها دلالاتها الدبلوماسية بمعنى أن القيادة الصحراوية غير رافضة لهذا الدبلوماسي الإيطالي/ السويدي، و  في نفس الوقت  هي غير مرتاحة لأجندته  و غير متأكدة من قدرته على حل مشكل الصحراء الغربية، و قد اتضح ذلك عندما صرح الرئيس بأن ” دي ميستورا شخصية دولية معروفة و ذات سمعة طيبة و قدرات مشهودة بالتأكيد، لكن مبعوثين شخصيين سابقين بوزن عالمي ابتداء من جيمس بيكر و انتهاءا بهورست كوهلر، تعاقبوا على الملف و انتهى إلى نفس المصير، أي الإستقالة”.

     الرئيس الصحراوي  قال كذلك بأنه لا يجب الاحتفال بتعيين “دي ميستورا” لأن “أهمية المبعوث الشخصي تتأتى من مدى قدرته على قيادة المسار لتمثيل تلك المأمورية من عدمها. وللأسف الشديد، و بعد 30 سنة على تواجد الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، فالفشل و الاستقالات كان نهاية جميع المبعوثين الشخصيين للامين العام للأمم المتحدة”. …. و  هذا اعتراف صريح من الرئيس الصحراوي بأن القائمين على تدبير قضيتنا الوطنية فشلوا خلال ثلاثة عقود أمام الأمم المتحدة،  و بالتالي من حقنا أن نحاسب هؤلاء الذين أهدروا كل هذا الزمن في سبيل حصد الفشل  و أن نراجع كل الخطابات العنترية التي كانت تروج في السنوات الماضية، التي أثبتت الأيام انها  مجرد أكاذيب و ترهات لتنويم الشعب، لعل أبرزها محطاتها: “سنة الحسم” و “أزمة الكركرات”  …. و  عبارة الرئيس : “سنكلم العدو باللغة التي يعرفها “.

     و حمل الرئيس الصحراوي المسؤولية في تعقيد الوضعية الحالية لملف الصحراء الغربية لغطرسة المحتل المغربي و  تقاعس مجلس الأمن و الأمانة العامة للأمم المتحدة ، و عبر عن أمله في أن يحمل القرار القادم لمجلس الأمن “بصمة الوضعية الجديدة و أن يأخذ بعين الاعتبار الأخطار الحقيقية التي باتت تحدق بالمنطقة بسبب التعنت و الغطرسة المغربية التي تزج بالإقليم و المنطقة في مواجهة لا تحمد عقباها”، موضحا بأن “تحرير القرارات بنفس اللغة الغامضة و المضامين الهلامية هو ما قاد بنا إلى إنتاج الوضعية الحالية”.

     في هذا الصدد، شدد “ابراهيم غالي” على  ضرورة تضمين ثلاثة عناصر في القرار المقبل لمجلس الأمن؛”مأمورية واضحة للمبعوث الشخصي” و”جدول سنوي محدد لعملية التطبيق” و “ضمانات قوية من طرف مجلس الأمن لتشجيع الطرفين على الانخراط في العملية”،  معتبرا أن تغييب هذه العناصر الثلاثة سيؤدي إلى “إعادة و إنتاج وصفة 30 سنة من الفشل و عقلية تسيير النزاع بدل حله وتكريس الأمر الواقع الذي ليس سوى تكريسا للاحتلال”.

      كما قال الرئيس : “نحن مستعدون للتفاوض و نتطلع إلى السلام العادل و الدائم ونحن أكثر المستفيدين من ذلك و المتضررين من الحرب في الوقت ذاته، لكن استعدادنا للتضحية بكل غال و نفيس من أجل فرض إرادة شعبنا و تمكينه من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير و الاستقلال لا يضاهيه شيء”،  موضحا بأنه ” ليس هناك تناقض بين التفاوض و مواصلة الكفاح المسلح و تجارب الثورات عبر التاريخ واضحة في هذا الصدد”.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد