في تحول خطير لموقف المنظمة الحقوقية الأمريكية، غير الحكومية ،”هيومن رايتس ووتش” المقربة من الأمم المتحدة و حكومات دول مجلس الأمن…، و التي لطالما ساندت الشعب الصحراوي ضد الاحتلال المغربي، و كانت لها مواقف قوية لصالح المضطهدين من الشعب الصحراوي، و سبق لها أن نشرت تقارير أزعجت الرباط كثيرا، و ترافعت عن العديد من المناضلين الصحراويين داخل الأراضي المحتلة و بسجون الاحتلال…، لكن لهجتها في الآونة الأخيرة تغيرت كثيرا و هي تتابع الوضع الحقوقي في الصحراء الغربية و داخل المخيمات و أيضا في الجزائر بسبب الحراك الشعبي و الطريقة التي تعامل بها السلطات الجزائرية قادة الحراك و إعلام الحراك.
إذ نشرت على موقعها الرسمي و حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي خارطة حديثة للعالم، أصابت الرأي العام الصحراوي بالدهشة و الغبن، بعد أن ظهرت خارطة المحتل المغربي و هي تضم بنفس اللون الصحراء الغربية دون وجود الخط المتقطع الفاصل، الذي يدل على أنها أرض نزاع، كاعتراف ضمني من المنظمة بأنها تساند القرار الأمريكي الذي وقعه الرئيس السابق “دونالد ترامب”، و هذا يفيد بأن المحتل نجح كذلك في حرب الخرائط و حقق واحدة من أهم الانتصارات في هذا الباب.
و من المؤكد أن المنظمة الحقوقية “هيومن رايتس ووتش” التي تعتمد كثيرا على تقارير الخارجية الأمريكية و عدة منظمات أخرى و فروعها في شمال إفريقيا و أوروبا، قد تأثرت بالاعتراف الأمريكي الأخير بـ “سيادة المغرب على الصحراء الغربية”، و أن الأمر يتعلق بتغيير جدري في الموقف يجعل ميزان الأحداث الحقوقية تميل لصالح الرباط، مما يؤكد أن ما شطحات “سلطانة خيا” بلا معنى ، و أن صراخها كل يوم ينطبق عليه المثل الحساني “جهد نبيح الكلب على راسو”.
يحدث هذا التغيير في ظل التراجع الدبلوماسي للقضية الصحراوية على المستوى الدولي، و ظهور مؤشرات عن اعتراف وشيك بريطاني على النهج الأمريكي بعد أن قرر الحزب الفرنسي الحاكم، الذي استجاب لضغوطات الرباط و فتح مقر له بمدينة الداخلة المحتلة بالصحراء الغربية، و بدأ الدبلوماسية الاقتصادية الصينية الضغط لصالح فتح قنصلية صينية و تمثيليات لمكاتب و شركات و مجالس تجارية تابعة لحكومة بكين في بالصحراء الغربية…..
و بالمقابل، لم يجد القيادي الصحراوي “عبد القادر الطالب عمر”، الذي يشغل حاليا منصب سفير جمهوريتنا بالجزائر، و الذي كان لسنوات طويلة وزيرا أولا للحكومة، ما يبرر به هذا الفشل الدبلوماسي و العجز العسكري ، سوى حث المناضلين على الاقتداء بالفاسقة “سليطينة خيا”، عبر رفع الأعلام الوطنية نصف ساعة قبل آذان المغرب طيلة هذا الشهر الكريم بكل مدن الصحراء الغربية،…. لعل و عسى …. و كأضعف الإيمان لإعطاء الانطباع بأن هناك مقاومة بالأرض المحتلة، بعدما فشلت كل الاستراتيجيات غير المدروسة التي تبنتها “وزارة الأرض المحتلة و الجاليات”.
و تزامنا مع دعوة “عبد القادر الطالب عمر” التي تختزل درجة العجز القيادي في تدبير القضية، أعلنت سلطات الاحتلال المغربي عن إحباط عملية تهريب 529 كيلو من الحشيش، و إلقاء القبض على سبعة متورطين مشتبهين، من بينهم مواطن موريتاني وثلاثة أشخاص ينحدرون من مخيمات تندوف، بالإضافة إلى توقيف ضابط للشرطة، ، و حجز جهاز هاتف محمول للاتصال بواسطة الأقمار الاصطناعية من نوع “ثريا”، بالإضافة إلى سيارتين للدفع الرباعي.
إحباط هذه العملية في هذه الظرفية و تواجد لاجئين صحراويين ضمن الموقوفين يؤكد -من جديد- بأن الحرب المزعومة و عمليات القصف و الدك التي يخوضها الجيش الشعبي الصحراوي بالأراضي المحررة، لم تؤثر على نشاطات الشبكات الإجرامية التي تنشط في الاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية بالمنطقة، و بالتالي يطرح السؤال عن الجهات القيادية سواء العسكرية أو المدنية التي تقف وراء تسهيل عمليات تهريب المخدرات في خضم الحرب؟
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك