Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (27) : ”تبون” يكذب على الشعب بخصوص الإمكانيات الطبية المتوفرة لمرضى فيروس كورونا

            وجه الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون”، يوم الثلاثاء 17 مارس 2020، خطابا للشعب الجزائري تحدث فيه عن آخر الاستعدادات الدولة و الإجراءات التي اتخذتها لمكافحة وباء كورونا الخطير، و التوقعات المحتملة لخارطة انتشار الفيروس، حيث استعمل في خطابه أرقاما مبهرة لهذه الاجراءات لمنح الانطباع أن المنظومة الصحية الجزائرية تعيش عصرا ورديا، و أنها قوية بما يكفي لتجابه الوباء و تمد يد العون إلى باقي دول العالم.

      غير أن المعطيات التي كشف عنها الرئيس الجزائري واجهها النشطاء الجزائريون داخل و خارج البلاد بموجة من التهكم و الانتقادات، حيث تعرض الرئيس إلى الكثير من السخرية بسبب المعطيات اللامنطقية التي أعلن عنها متهمين إياه بالسداجة و باستغباء الشعب الجزائري و الكذب عليه.

      و كان “تبون” قد قال خلال الخطاب الذي نقلته وسائل إعلام رسمية بالبلاد، أن السلطات الطبية تتوفر على 2500 سرير إنعاش، و أن هذه الطاقة يمكن رفعها إلى  6000 سرير، إذا ما اقتضت الضرورة، في حين أن وزير الصحة الجزائري، البروفيسور “عبد الرحمان بوزيد”،  تحدث – قبل ساعات قليلة من خطاب الرئيس الجزائري-  لوسائل الإعلام بشكل رسمي و أعلن أن الجزائر تتوفر على 400 سرير للإنعاش جاهزة، مما جعل السلطة الجزائرية تقع في المحظور و تتهم من طرف المواطنين بعدم التنسيق بين مكوناتها حتى في الكذب على الشعب.

      و علق المدونون و النشطاء الجزائريون و الحراكيون الذين لم ينزلوا في مسيرات  الشارع في الجمعة الأخيرة استجابة لنداءات العقل بسبب جائحة كورونا، بالقول أن الجزائر تعيش ارتباكا حقيقيا و أن الرئيس أراد بتضخيم الأرقام أن يمسح الصورة السلبية التي أحدثها إعلان انتهاء المخزون الإستراتيجي قبل أيام من وحدات الاختبار البيولوجية للكشف عن الفيروس القاتل، و مرور الصحة الجزائرية الشعبية من حافة الكارثة، و لولا تدخل ألمانيا و فرنسا لحدثت المصيبة و أصبحت الجزائر “عمياء مخبريا” أمام الوباء العالمي.

      هنا يمكننا فتح القوس و وضع مقارنة بين الجزائر و دول الجوار، تونس و المغرب، حيث أعلنت تونس أنها تتوفر 240 سرير للإنعاش، و هذا الإعلان جاء متناغما مع الوضع القائم و خدم خطة الدولة، أي أن الشعب يعلم محدودية القطاع الصحي و التزم بالإجراءات، نفس الواقع في المغرب مع امتياز اقتصادي بوجود صندوق لدعم الطوارئ الصحية و الحفاظ على القدرة المالية لتموين القطاع بالتجهيزات الضرورية حسب تطور الوضع الوبائي بالبلاد، حيث تمكنت دولة الاحتلال المغربي من وضع إجراءات إستباقية للتحكم في الوضع و منع الانتشار التسلسلي للفيروس، و لم تضخم الأرقام لتظهر واقعا غير الذي يوجد، و قامت بتطبيق الحجر الصحي على المدن و القرى على حد السواء، بما فيها مدن الصحراء الغربية، التي لم تسجل الى حدود كتابة هذه السطور اية حالة و الحمد لله،.

      هذه المقارنة يمكن أن تمنحنا رؤيا للأنظمة الواقعية للدول المجاورة للجزائر التي أبانت عن تدابير فلكية، و ضخمة الأرقام لتظهر البلاد أنها دولة عظيمة صحيا و أنها تضاهي فرنسا التي أعلنت أن عدد الأسرة المخصصة للإنعاش بها هو 5000 سرير، أي أنها أقل مما أعلن عنه الرئيس الجزائري بألف سرير، و هذا أثار السخرية على مواقعه التواصل الاجتماعي حيث قال الجزائريون أن “تبون” أحصى حتى الأسرة التي توجد في غرف النوم لدى الجزائريين و نسي أنها ليست ملكا للدولة و أنها غير متصلة بأجهزة الإنعاش.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد