الوضع الجزائري (28) : الأطباء الجزائريون يفقدون الأمل في الدولة و يناشدون رجال الأعمال لتوفير الضروريات الطبية فقط… !!
بعد أن فقد الأطباء و كل الأطقم التمريضية في مستشفيات الجزائر كل الأمل في أن تمدهم السلطات بالمعدات الطبية الضرورية، و التي قال عنها الأطباء على مواقع التواصل الاجتماعي أنها بسيطة جدا، و يتعلق الأمر بالمواد التطهيرية و القفازات و كمامات و محاليل تنظيف الجروح، حيث وجه الأطباء مناشدة إلى رجال الأعمال و ميسوري الحال للمساهمة في إنقاذ البلاد من كارثة إنسانية تبدوا وشيكة.
و قال النشطاء في قطاع الصحة على حساباتهم أن الجزائر تعيش محنة حقيقة و أن الوضع مخيف جدا داخل المستشفيات و أن الأطباء بدؤوا يلجئون لوسائل عمل بدائية، كالتعقيم باستعمال محاليل التنظيف المنزلية و إعادة استخدام القفزات الطبية الموبوءة، حيث ظهرت طبيبة في فيديو باكية و هي تقول أنهم لا يملكون حتى القفازات، في وقت يتحدث فيه الرئيس “تبون” عن أزيد من 6000 سرير إنعاش جاهزة لمواجهة الوباء.
و فور صدور النداء المستعجل سارع مجموع من الأساتذة البيولوجيين و خبراء من جامعة “أكلي محند” بالبويرة، وتحت إشراف رئيس الجامعة، لفتح المختبرات و تركيب المواد لإنتاج كميات كبيرة من المحاليل المعقمة و تزويد كل المؤسسات الصحية، وقد تم توجيه أولى الكميات إلى مستشفى “محمد بوضياف” بالولاية، بعد احتجاج الأطقم الطبية بسبب غياب الإمكانيات، كما استجابة شركة النقل الخاص “وصّلني” و أعلنت عن وضع إمكاناتها في مجال النقل ومجانا، تحت تصرف عمال قطاع الصحة، في كل الولايات بعد أن نشر مجموعة من الأطباء خبر طردهم من المساكن التابعة للمستشفيات الجامعية و إغلاقها.
هذه التطورات يراها النشطاء تحصيل حاصل و كشف صريح لهشاشة المنظومة الصحية في بلد بترولي مثل الجزائر، إذ لم يستثمر مسئولوها في القطاع أي دينار منذ سنوات طوال فيما الدولة الجزائرية قامت ببناء مسجد بغلاف استثماري بلغ 3 ملايير دولار و لم يرى النور بعد، و يعيب النشطاء على الدولة الجزائرية تراخيها في الإجراءات و عدم إحداثها إلى حدود اللحظة لصندوق خاص بالكارثة البيولوجية، فيما دول مثل تونس و الإمارات العربية و المغرب تمكنت من إحداث صناديق قوية لتخفيف الآثار الاقتصادية و أيضا لتمكين الوحدات الطبية من الإمكانيات الضرورية عبر اقتناء الحاجيات و إنشاء مختبرات، و وحدات إنتاج طبية للمواد الأولية و التجهيزات الوقائية السهلة التصنيع.
و كانت حكومة دولة الاحتلال قد أعلنت عن شراء مخزون شركة “سانوفي المغرب” من دواء “نيفاكين” و “بلاكنيل” الذي أثبتت التجارب فعالية لمعالجة مرض covid-19 فيما لم تعلن الجزائر حتى اللحظة عن استخدامها للعقار في علاج المرضى رغم ارتفاع حالات الوفيات بين صفوف المصابين بالفيروس القاتل، و لم تعلن الجزائر بعد عن البروتوكول العلاجي الذي تتبعه المصالح الصحية في المستشفيات لعلاج الحالات المصابة.
عن طاقم “الصحراءويكيليس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك