Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (29) : السلطات تعلن ولاية البليدة منطقة منكوبة و تخضعها للحجر الكامل

           أعلنت السلطات الجزائرية عقب الاجتماع الذي ترأسه  الرئيس “عبد المجيد تبون” للمجلس الأعلى للأمن، في بيان نشر على وسائل الإعلام الرسمية بالبلاد، أن ولاية البليدة ستخضع للعزل الشامل و الحجر الكلي، بعد أن تحولت إلى بؤرة لوباء كورونا المستجد الخطير، حيث أكدت السلطات أن البليدة تحولت إلى منطقة منكوبة بعد هذا البيان، و أن السلطات ستتعامل مع الوضع بكل ما يلزم من إجراءات في محاولة لمحاصرة الفيروس قبل أن يتحول الوضع إلى كارثة وطنية.

         البيان الذي أعقب اجتماعا للطوارئ، قيل عبر وسائل الإعلام أنه اجتماع تكميلي، قبل أن يتسرب إلى مواقع التواصل الاجتماعي خبر أن حالة طوارئ مستعجلة  هي التي استدعت هذا الاجتماع، بناءا على طلب من السلطات الطبية للبلاد، بعد أن تم التأكد من الانتشار الواسع للفيروس و صعوبة حصره في ظل ضعف المراقبة و سوء الوضع التطبيبي للمستشفيات و غياب آليات الكشف و الرقابة و التتبع، حيث يجري الحديث في الكواليس داخل المصالح الطبية البيولوجية في وزارة الصحة و مختبر “باستور”، عن آلاف الإصابات قد تجعل من ولاية البليدة مكان محتمل لكارثة إنسانية في الأسابيع القليلة القادمة، فيما تتواتر أخبار عن إحجام وزارة الصحة عن الكشف عن العدد الحقيقي للوفيات بسبب فيروس كورونا، الذي يقدره المتتبعون بالمئات، لكن السلطات تحاول بكل الوسائل التغطية على هذا الأمر بربط الوفيات المسجلة  خلال الأيام الأخيرة بأمراض أخرى عادية.

         و كان الصحفي “عبدو السمار” قد أشار في تسجيل على موقع algerie part إلى الوضع المستفحل للمرض في الجزائر و أنه على اتصال بالعديد من المسؤولين الوطنيين الذي أبلغوه بلسان باكي بالمأساة التي تقع كل يوم في مستشفيات البلاد، و أن الوضع خطير جدا و السلطات تمارس التعتيم الإعلامي و تحاول أن تقلص الرقم الحقيقي للإصابات، حتى تعطي الانطباع للرأي العام بأن الوضع متحكم به، و أضاف أن البلاد تعاني بشكل مزمن على مستوى بنية الكشف و المختبرات و أن أعداد هائلة من المصابين  بالفيروس يختلطون بالمواطنين، بعد أن تعذر عزلهم أو وضعهم تحت الحجر الصحي بمنازلهم، و أن الرقم قد يصبح كارثيا في الأيام القليلة مع تقدم الأعراض، و أن المستشفيات قريبا ستعلن عدم قدرتها على مواكبة الوضع و بالتالي المنظومة الصحية في الجزائر على حافة الانهيار.

         و تقول المعطيات أن ولاية البليدة التي تقع في الوسط الشمالي للبلاد و تمتد على مساحة 1500 كلم مربع، و تعداد سكانها يقارب الثلاثة ملايين و النصف، كانت المصالح الطبية الجزائرية قد توقعت أن يصيب المرض حوالي ثلث ساكنتها (حسب نشطاء من قطاع الصحة)، و هذا الأمر يزرع الرعب في نفوس الجزائريين، و مع إعلان الحجر الصحي على و لاية البليدة تأكد الخبر المتداول على منصات التواصل الاجتماعي، الشيء الذي دفع العديد من المواطنين للتساؤل عن سبب التعتيم ما دامت الكارثة وشيكة، و عن سبب تراخي السلطات الجزائرية في تطويق الأزمة الصحية.

         و يذكر أن السلطات الجزائرية مع الوضع القائم و حالة الكارثة الوشيكة أعلنت أنها دخلت في مفاوضات مع شركة “سانوفي” الفرنسية لإنتاج عقار “الكلوروكين” و بكميات تسمح باحتواء الوباء داخل الجزائر، و اعتماد هذا العقار كبروتوكول علاجي للمرض، ليطرح الجزائريون سؤال عن ماهية الأدوية التي كانت تعتمدها الجزائر قبل “الكلوروكين”…، حيث أعلن الرئيس الجزائري في خطوة تسابق الزمن أنه أمر بتخصيص 100 مليون دولار لاحتواء المرض، و هو المبلغ الذي أثار سخرية الجزائريبن الذين رأوا انه هزيل جدا و لا يفي بالغرض في الظرفية الحالية، لأن احتواء تبعات الوباء – يقول النشطاء- يجب أن يشمل التبعات الاقتصادية أيضا، و أن الجزائر ليست أقل من دول الجوار، على اعتبار أن المغرب أنشأ صندوقا وطنيا لمكافحة الوباء مفتوح للتبرعات كل أطياف المجتمع،  و تمكن في أيام قليلة  من تحصيل 2.5 مليار دولار لمواجهة و محاصرة مرض كورونا و تأثيراته الاقتصادية.    

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”  

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد