بقلم : اغيلاس
لا قهر أكبر مما نعيشه و لا حرج ينكس رقاب قادتنا أكثر من هذا الذي يقع في الأراضي المحتل على مرأى و مسمع من المنتظم الدولي، و كأنها تحولت إلى تقليد، إذا عاد وزير خارجية المغرب، “ناصر بوريطة”، إلى مدينة الداخلة المحتلة، يوم 12 مارس 2020، بمقصه لتدشين و افتتاح القنصلية العامة العاشرة، و التي تعود لدولة ليبيريا هذه المرة، حيث حضر الحدث عن الجانب الليبيري وزير الخارجية “جبهزوهنجارم فندلي”.
هذا التدشين الذي مر دون زوبعة إعلامية كتلك التي ألفنا، و لم تعلق عليه المواقع الجزائرية و لا حتى الدبلوماسيين الجزائريين، فيما قيادتنا التي تعيش في كوكبها البهيمي، لا تمتلك الوقت و لا النفسية المناسبة لصياغة بيان يدين دولة ليبيريا و تحركات المحتل، في ظل خوفها من وجود حالات داخل المخيمات يشتبه فيها بإصابتها بوباء كورونا الفتاك، و أنباء عن إصاب وزيرة المساواة “إيرين مونتيرو” بالفيروس الفتاك، حيث أكدت الصحافة الإسبانية أن صديقها نائب رئيس الحكومة الإسبانية، ورئيس حزب بوديموس، “بابلو إيجليسياس”، قد وضع في الحجر الصحي بسبب الأعراض التي ظهرت عليه و إمكانية إصابته بالعدوى.
المصيبة كون قيادتنا حتى اللحظة لم نسمع أنها اتخذت أي إجراء مع المناضلين الذين عادوا لتوهم من إسبانيا، و الذين التقوا سرا مع المسؤولين الإسبان من حزب “بوديموس”، مع العلم أن الحكومة الإسبانية قد وسعت مجال الشك و الحجر الصحي بين أعضاء الحكومة و من بينهم عناصر اجتمعوا بعيدا عن عدسات الإعلام بمسؤولين من الدولة الصحراوية و مناضلين و طلبة و صحفيين، في إطار التشاور و بحث سبل إعادة الدعم و المساعدات الإسبانية إلى سابق عهدها، و الأخطر في الموضوع أن قيادتنا إلى حدود اللحظة لم تعلن عن إتخاد إجراءات فعلية و ملموسة ضد الوباء الخطير و لم تعلن عن تخصيص مناطق عازلة لاستقبال الحالات.
نعلم أن الوضع صعب و نعلم أن القدرة المالية و الطبية و العلمية و حتى التفكيرية لقيادتنا محدودة جدا، و هامش التحرك و حرية اتخاذ القرار في ظل القيادة الجزائرية الحالية أصبح ضيقا جدا، و أن كل ما تملكه القيادة الصحراوية هو طمأنة الرأي العام الصحراوي بأن الفيروس يرفض العيش في الظروف التي يقبل بها الشعب الصحراوي داخل المخيمات، و أن القنصليات التي يتم افتتاحها في مدن الصحراء الغربية لا تشكل خطرا على بقاء الشعب الصحراوي في المخيمات، و أن الخطر القادم و الذي يجب أن نخافه هو أن تحملنا الجائر على النزوح إلى منطقة تيفاريتي التي يعلم الكل كيف هي، و لا مزايدة على الموضوع، فمجرد التخيل… مهول و مفزع.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك