خرج الشعب الجزائري في الجمعة 12 من الحراك ليجدد العهد مع المسيرات، و هي أول جمعة في رمضان، و قد بدا على المتظاهرين حماس كبير و هم يهتفون من أجل رفض استمرار الباءات في الحكم، كما شوهدت لافتات عملاقة تندد بتصرفات قائد الجيش الذي دخل في صراعات ثنائية، و بدأ في استغلال الحراك من أجل تصفية حسابات شخصية مع أعداءه الذين كانوا إلى الأمس القريب رفاقه في الحكم.
و حسب مصادر إعلامية، جزائرية فإن المسيرات الاحتجاجية التي شهدتها البلاد للجمعة 12، تجاوزت الأرقام المتوقعة، رغم إصرار النظام على محاصرة الساحات الرئيسية بأعداد كبيرة من سيارات و رجال الأمن، و أيضا الاستمرار في تعطيل خطوط المواصلات عند صباح كل جمعة من بدأ الحراك الشعبي، غير أن عناصر الدرك هذه الجمعة لم تغلق مداخل المدينة، كل تلك هذه الإجراءات لم تثبط عزيمة المحتجين الذين خرجوا في أعداد تجاوزت حسب الأرقام الرسمية المليون و نصف المليون مشارك في العاصمة الجزائر لوحدها.
لكن جديد شعارات هذه المسيرة يكمن في دعوة المحتجين إلى تنصيب “أحمد الطالب الإبراهيمي” و إقالة الرئيس المؤقت “بن صالح” و رئيس الوزراء “بدوي”، و تغيير تاريخ الانتخابات و عدم فرض أجندة انتخابية على الشعب لأجل التخلص من الحراك، خصوصا و أن الحرب على النظام و الفساد لا تزال لم تحقق كامل أهدافها؛ إذ لم يعد الشعب الجزائري ينادي بإسقاط “العصابة” فقط بل باجتثاث كل رموز النظام المنهار، و رفع المحتجون وسط العاصمة الهتافات مطالبين من “القايد صالح” التوقف عن التصرف خارج الدستور و إصدار قرارات لا تمت لمطالب الحراك بأي شيء من أجل تصفية حسابات ضيقة، في إشارة إلى الاستدعاء الأخير لـ “لويزة حنون” التي أودعت في السجن لأسباب لا تزال مجهولة.
و قد نقلت قناة “البلاد” الجزائرية بعض التصريحات التي استقتها من المشاركين في الحراك الجزائري، حيث إتهم أحد الشباب كل من “بن صالح” و “بدوي” بالفساد الفاضح و التآمر على الشعب و التخطيط للتلاعب بنتائج الانتخابات المقبلة، و دعوا إلى تنحيتهما و التقليص من سلطة الجيش، حيث اتهم أحد المشاركين “القايد صالح” بخدمة “العصابة” و نعته بأنه عنصر منها و وجب عليه التنحي بدوره و ترك المكان للنزهاء و الشرفاء بحسب تصريحه.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك