انتهت أشغال المائدة المستديرة و أعلن في ختامها “هورست كوهلر”،المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، عن “مخرجاتها”، حيث قال “أن المحادثات مرت في أجواء جادة وصريحة واحترام متبادل و أن كل الوفود اتفقت على أن أفضل طريقة لمواجهة تحديات المنطقة هي التعاون الإقليمي، مع استبعاد المواجهة، و على عقد مائدة مستديرة أخرى في بدايات سنة 2019” (دون أن يحدد التاريخ بالضبط) .
للأسف هذا التصريح يبقى دبلوماسيا فضفاضا و غير دقيق في طرح النتائج و يدل ضمنيا على أن اللقاء انتهى كما بدأ، حيث تبين من خلال ما نضح من تصريحات للأطراف المختلفة، بأن هناك تباين كبير في وجهات النظر و أن النقاشات كانت بزنطية و أن الجدية كانت هي الغائب الأكبر، لذلك أجاب بطريقة تهكمية، “عبد القادر مساهل”، وزير الخارجية الجزائري، عن سؤال بالعبارة : ” جينا نضحكوا شويا”.
كما عبر ممثل الجبهة في الأمم المتحدة وعضو الوفد الصحراوي “سيدي محمد عمار” عبر تغريدة قال فيها: “خلال اليوم الأول من اجتماع الطاولة المستديرة بجنيف حول الصحراء الغربية، واجه الانخراط البناء لجبهة البوليساريو سوء نية المغرب وعدم امتلاكه للإرادة السياسية للتقدم في العملية السياسية”.
انتهت إذن المائدة المستديرة الأولى، و في ظل الوضع الدولي الراهن و في ظل نفس الوجوه القيادية التي لا تتقن سوى لغة الخشب، لا بديل عن المفاوضات إلا المفاوضات…. و في حقيقة الأمر لا توجد مشكلة في المفاوضات من حيث المبدأ، لكن السؤال المطروح: إلى متى ستبقى المفاوضات مجرد لقاءات للضحك على شعبنا المسكين؟
عن طاقم “الصحراءويكيليس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك