Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

بيان القيادة الصحراوية … كمن أحرق بيته كي يتخلص من صرصور

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

      لو أننا بحثنا في كل هذا الكوكب من اليابان إلى أمريكا عن تكنولوجيا أو علم يكشف لنا أسرار ما يقع داخل جماجم قادتنا، لنطقت التكنولوجيا جهلا بذلك الأمر و لأعجزها سلوكهم كل العلماء.. فيما العدو الذي خبرنا و خبرناه لم يحتج لأكثر من خرجة إعلامية عرى فيها واقع الهجرة التي تقود شبابنا إلى أراضي التطرف و الإرهاب، للمشاركة في حرب لا تخصنا و لا تنفعنا نتائجها بشيء، هذه الخرجة الإعلامية كانت كافية كي تخرج قيادتنا عن طورها و تفقدها كل التوازن و تصيبها حالة من الهذيان، بل أن من حسنات ما وقع كونه سمح لنا أخيرا – نحن الذين أرهقتنا ارتجاليتها- برؤية هذه القيادة و هي تفشل في أول اختبار كشف للحقائق الكبيرة.

      حان الوقت لنتوقف جميعنا عن الإفراط في التفكير بقلب راجف، و حان الوقت لنتوقف عن التردد و اختيار أنصاف المواقف، كما جاء في مراسلات بعض المواطنين الصحراويين ممن اتهمونا بالخيانة، و أرادوا أن يشقوا على نفسهم و يقنعونا بأننا نخطأ التموقع في القضية، و نحن من تهمهم براء.. لأن الخيانة الكبرى أن نصمت عما يعيب هذه القضية و أن نترك قيادتنا تميل ميلا عظيما و تحيد عن الصواب، و الخيانة أن نلزم الحياد السلبي و نحن نرى العدو يحاصرنا و يوشك أن يغرق السفينة و يسكنها قعر النسيان، الخيانة أن نتوقف عن إصلاح ذات البين الذي أضعف لحمتنا و أن نسمح لعدونا ليضربنا بسلاح نحن صانعوه..

      لن يكون هذا المنبر الإعلامي الحر يوما كما يشتهيه المفسدون، بل سنظل نهدي القيادة عيوبها و نعدد عليها أخطائها حتى نبرأ ذممنا أمام الشعب الصحراوي، و حتى نفي بالعهد الذي قطعناه يوم اخترنا لسان الحقيقة، لهذا فالكلمات التي نشتغل بها لا تقبل أي لون عدا ألوان الحقيقة، و لأجل أمر كان واجبا نعاود القول بأن البيان الذي أصدرته القيادة جلها تبدو في موقف ضعف و على قدر من الحرج الكبير، و الغريب أن الكلمات التي اختيرت لهذا النص الاستنكاري كانت مليئة بالخوف و الارتجاف، و كأنها صممت لتأكد الخرجة الإعلامية للعدو، و نتمنى أن لا تخضع أمريكا أو أي دولة أوروبية ذلك البيان لاختبار النوايا أو لاختبار المصداقية، لأن لهم من المعارف العلمية ما يكشف كذب القيادة دون أي تأخير.

      و لأننا تعودنا دوما على المصداقية في الخبر و تحليل الأحداث بما يليق و ذكاء الإنسان الصحراوي، فإن شمولية الأسلوب الصحفي الذي يميزنا يجبرنا على إخراج ما لدينا من حقائق كي يعرف منتقدينا من الشعب الصحراوي ما مدى صدقية النص الخبري… فخلال السنتين الماضيتين عاد حوالي ستون مقاتلا صحراويا ممن عبروا إلى شمال مالي للمشاركة في حرب لا تربطنا بها أي صلة، و بعد عودتهم أدارت لهم القيادة ظهرها و تركتهم يهيمون بين المخيمات دون رقيب أو حسيب، و هي بهذا كمن أسكن أفعى بيته و سمح لها بملاعبة الأطفال.

      و المتوقع أن يكون عدد الفارين من جحيم القتال بعد ما ضاقت السبل بالإرهابيين أكبر بكثير مما وصل حتى اليوم إلى المخيمات، و ليت المشكل في العائدين فقط من بؤر التوتر، بل من هول الأمر أن من بيننا من يعتلي المنابر و يدعوا إلى الجهاد نهارا جهارا دون أن يلومه أحد في دعوته أو أن ينكر عليه التحريض على سفك الدماء و نحن أهل اعتدال و الوسطية، و نسوق من الأسماء “المامي خليل” من قبيلة الركيبات السواعد، و هو الإمام الذي يدير مدرسة الكتاب و السنة تابع لمسجد يتواجد بدائرة الحكونية بولاية العيون، و الذي حوّل المكان إلى منبرا للدعوة إلى العنف و التطرف.

      لا يوجد صحراوي عاقل ينكر هذه الحقائق و لا يوجد بين القياديين صادق يمتلك شجاعة صحافتنا و يواجه العالم بهذه الحقيقة، و ما أثار السخرية أن قيادتنا تدعى النبل في القيم داخل المخيمات و بين الشباب و هي التي ترسلهم للتدرب   على الحقد و الكره و أساليب الاسترزاق من الحروب، و نسيت أن دول العالم المتقدم كألمانيا و فرنسا و بلجيكا و السويد و …. يعترفون بوجود التطرف فوق أراضيهم و يدعون إلى مساعدتهم على التخلص منه و محاربته، فيما قيادتنا التي لا توفر للإنسان الصحراوي و لو جزءا يسيرا مما يحصل عليه مواطنو هذه الدول تدعي بأن الظروف المأساوية في تندوف لا تنتج التطرف بل تنتج التسامح و أنا أدعو قيادتنا لشرح هذه المفارقة أمامنا دون أن تشعرنا بأنها ترتكب ما يعيبها و أعلم أن هذا تحدي صعب و موجع لها… لهذا ستبقى الحقيقة القاسية سر صمود رأينا و موقعنا الاعلامي.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد