بقلم: مراسل من المخيمات
يبدو أن مسألة انخراط أبناء مجموعة من القادة الصحراويين في شبكات للترويج الدولي للمخدرات، باتت ظاهرة مألوفة بالمخيمات بل و أصبح متعاطوهذه التجارة المحرمة أبطالا في نظر المجتمع، نظرا للعائدات المالية الكبيرة التي تذرها، فبعد إلقاء القبض – خلال شهر سبتمبر الماضي- على الشاب الصحراوي “ماجدي” ابن القيادي “أدا إبراهيم أحميم”، وزير التنمية في الحكومة الصحراوية الذي شغل سابقا منصب والي ولاية السمارة، جاء الدور على المسمى “سعيد” ابن “امهمد زيو”، أحد القياديين البارزين بالتنظيم منذ نشأته، حيث سبق له أن شغل منصب وزير العدل و كذلك مستشار سابق بالرئاسة الصحراوية، و كان من الرجال المقربين من الزعيم الراحل “محمد عبدالعزيز”.
فقد تمكن”سعيد امهمد زيو” من الفرار مؤخرا إلى إسبانيا، من أجل تفادي إلقاء القبض عليه من طرف السلطات الجزائرية التي أصدرت في حقه مذكرات بحث من أجل الاتجار الدولي في المخدرات.
“سعيد امهمد زيو” معروف بكونه من أباطرة المخدرات بالمخيمات، ذلك أنه كان يستعمل السيارة من نوع طيوطا 4X4 التي كانت تضعها الرئاسة الصحراوية تحت تصرف والده، ليقوم بنقل كميات المخدرات على متنها، مستغلا ترقيمها الذي يبتدئ بـ …SH00 (الرئاسة الصحراوية)، لتفادي مراقبته من طرف القوات الأمنية الصحراوية أو الجزائرية.
و بتاريخ 20 مارس 2017، كلف “سعيد امهمد زيو” أحد معاوينه يسمى “محمد لغظف ولد محمد لمين ولد محمد الكوري” بقيادة سيارة ذات ترقيم مزور، يحيل كذلك على ترقيم الرئاسة الصحراوية، لنقل شحنة من المخدرات و تسليمها إلى أحد الجزائريين بمدينة “تيبسة” (حوالي 630 كيلومتر شرق العاصمة الجزائرية على الحدود مع تونس) المعروفة بكونها معبر لكل أنواع التهريب بين الجزائر و تونس.
إلا أن الدرك الوطني الجزائري تمكن من إيقاف السيارة على مشارف المدينة المذكورة، في منطقة تدعى “لعوينات”، حيث حجزت كمية المخدرات و اعتقل السائق الذي اعترف أمام قاضي التحقيق الجزائري “شادي عبدالسلام”، بكون “سعيد امهمد زيو” هو صاحب الشحنة ليتم إصدار مذكرة بحث في حق هذا الأخير.
و بتاريخ 10 ابريل 2017، تمكنت دورية للجيش الجزائري من رصد ثلاثة سيارات رباعية الدفع اشتبه في كونها تنقل كميات من المخدرات و بعد مطاردة هوليودية، تم توقيف سيارة واحدة تحمل ترقيم “الرئاسة الصحراوية” و تم إلقاء القبض على سائقها و يتعلق الأمر بـ “صدام ولد حماد”، و هو احد مساعدي ” سعيد امهمد زيو” الذي اعترف بكون السيارة كان قد تسلمها من “سعيد امهمد زيو”.