Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“منتدى كرانس مونتانا” و الضربة الثالثة على قفا القيادة الصحراوية

بقلم: الغضنفر

         من النكت التي سبق لي أن سمعتها و بقيت عالقة بذاكرتي، حكاية  صديقين ذهبا إلى السينما و في انتظار بداية الفيلم، قال أحدهما للآخر: ” بكم تراهنني لأضرب هذا الرجل الجالس أمامنا على قفاه دون أن يغضب؟، قال له الثاني:” سأعطيك 100 درهم”، و فعلا قام الأول و ضرب الجالس أمامهما على قفاه و هو يقول: ” أأتيت يا إبراهيم إلى السينما دون أن تخبرنا؟”. فرد عليه الرجل مستغربا: “أنا لست إبراهيم”، فاعتذر منه وعاد لمقعده.

         و بعد لحظات قال نفس الشخص لصديقه: “كم تراهني و اضرب  نفس الشخص للمرة الثانية على قفاه دون أن يغضب”، و فعلا نفد كلامه للمرة الثانية و هذه المرة قال للضحية المسكين: “أنت براهيم و تحاول أن تنكر نفسك عني، فهي عادتك دائما”، فأقسم الرجل له بأغلظ الأيمان أنه ليس إبراهيم، فاعتذر منه ضاربه للمرة الثانية و قال له: “سبحان الله يخلق من الشبه أربعين” ثم عاد لمقعده.

         في تلك اللحظة قرر الرجل تغيير مقعده لعله يستريح من هذا الإزعاج، و مع ذلك تراهن الأول مع صديقه أن يضرب نفس الشخص للمرة الثالثة دون أن يغضبه، و هكذا تبع الرجل المسكين إلى مقعده الجديد، و ضربه للمرة الثالثة على قفاه وهو يقول له: “أنت جالس هنا يا إبراهيم و تركتني أضرب مرتين رجلا يشبهك تماما كان جالسا أمامي”…

         ما حدث بمدينة الداخلة مؤخرا، من خلال إصرار “منتدى كرانس مونتانا” على تنظيم أشغاله للسنة الثالثة على التوالي بنفس المدينة، يشبه تماما ما حدث في هذه النكتة، فالقيادة الصحراوية رغم كل الضجة التي قامت بها خلال النسختين الأولى و الثانية، إلا أنها كانت تصفع كل مرة، و رغم استمرار أزمة الكركرات التي تعتبر الامتداد الجغرافي لأراضي وادي الذهب، إلا أن ذلك لم يثني المحتل و المنظمين من تنظيم النسخة الثالثة، و هو ما يؤكد بأن القضية الوطنية على المستوى الدولي لا يتم النظر إليها بمنظورنا.

         فالقضية الوطنية تعيش حالة مستعصية من قلق الحاضر واستحضار ألم الماضي، و هو ما جعل الحراك النضالي الميداني بالداخلة المحتلة غائبا بل و منعدما بالموازاة مع تنظيم “كرانس مونتانا”، بسبب السياسة التهميشية التي كان يمارسها “عمر بولسان” تجاه  المناضلين بهذه المدينة، الذين فضل جلهم تجميد نشاطهم إلى حين توفير الظروف الملائمة.

         و على ما يبدو فإن المحتل يسير نحو تنظيم نسخة رابعة لمنتدى “كرانس مونتانا”، خلال السنة المقبلة بالداخلة المحتلة (كما عبر عن ذلك “ينجا الخطاط” رئيس ما يسمى بـ “الجهة” لوادي الذهب)، و في حال تأكد ذلك، فإننا سنشهد تتمة لنفس النكتة، مفادها أنه لما انتهى الفيلم و خرج الصديقين، تراهن الأول على ضرب نفس الرجل للمرة الرابعة على قفاه،… و هذه المرة قال له: “أأنت هنا يا إبراهيم بالشارع و تركتني  أمازح رجلا آخر يشبهك في السينما”.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد