Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

ماذا يقع في منطقة الگرگرات؟

بقلم : الغضنفر       

         الظرفية التي تمر منها القضية الوطنية والأحداث التي وقعت مؤخرا بمنطقة الگرگرات، أفقدت  قيادتنا الوطنية  الكثير من التوازن في أفعالها وأقوالها،  و لا ملامة على البسطاء من الشعب الصحراوي، الذين أربكهم عالم الإعلام وكثرة الأخبار  و الفيديوهات المتصفحة في العالم الأزرق المفقود للمصداقية (إلا في ما ندر منه)، أن ينجرُّوا وراء ما يحدث بالتعليق على بعض الأمور بالضغط على “لايك” أو J’AIME ، رغم عدم استيعابه لكل حيثيات الموضوع.

         ماذا يقع في منطقة الگرگرات؟ أو بالأحرى هل تعي القيادة الصحراوية عواقب ما تفعل بهذا المعبر؟… سؤال يبدو  مستفزا، نظرا لحالة الانتشاء التي نُحِسُّ بها كصحراويين توّاقين إلى استقلال أرضنا، بعد قرار القيادة الصحراوية عدم سحب قوات الجيش الشعبي من المنطقة، رغم انسحاب المحتل المغربي منها، و هو موقف  شجاع لقيادتنا لحد الغرابة، التي تجعلني أشك أنه  موقف متهور أكثر منه شجاعة ، في ظل الظروف و التطورات التي عرفتها القضية الوطنية، كان آخرها تقديم “كريستوفر روس” لاستقالته.

         عدم انسحاب قواتنا من منطقة الگرگرات خلق جوا من حرب الإعلام وسياسة الهذيان التي تمارس – للأسف- من قيادتنا  ضد شعب يتمنى يوما أن يلتمس شيئا من حقيقة قضيته، حتى ولو كانت مرة، و القيادة تعي بأن آلاف “اللايكات” التي جمعتها من صفحات التواصل الاجتماعي لن تنفعها في مواجهتها مع مجلس الأمن في أبريل القادم ، في  ظل غياب شخصيتين كانتا خلال السنوات الأخيرة بمثابة حاجز الصدمات ضد هجوم لوبيات الاحتلال المغربي بأروقة الأمم المتحدة، و أقصد هنا “سوزان رايس” و “كريستوفر روس”.

         فالإحساس بالفخر بموقف القيادة من أزمة الگرگرات هو شعور ظرفي فقط ما لم تعززه تدابير أخرى، للحد من التأثيرات الجانبية غير المرغوب فيها، و أقصد هنا عمليات استهداف سائقي الشاحنات من طرف قواتنا بهذا المعبر، و إخضاعهم لتصرفات استفزازية و مهينة  من بينها التلفظ بكلمات نابية في حقهم من قبيل : “امسح يا لحمار”، التي تم تداولها في بعض مقاطع الفيديو.

         هذه المعاملة الحاطة من الكرامة، بدأت تخلق نوعا من التعبئة في أوساط المغاربة و شعورا بالحقد تجاه الصحراويين، و هو ما من شأنه أن يُعقِّد معركة الكفاح مع المحتل المغربي. فلا طالما نبّهت القيادة الصحراوية السابقة بضرورة إبقاء الصراع مع النظام الاحتلال لا مع الشعب المغربي، أما ما يتم تسريبه مؤخرا من مقاطع فيديو فأظن أن قيادتنا تُسمّم العلاقة مع الشعب المغربي و تدفعه من حيث لا تدري إلى الالتحام مع نظام بلده ضد قضيتنا.

         و قد بدأت بوادر هذه التعبئة في أوساط المغاربة، من خلال مبادرات بعض الجمعيات التي تطالب بتنظيم قوافل احتجاجية إلى منطقة الگرگرات، غير أنه – على ما يبدو- فسلطات الاحتلال لا تحبذ مثل هذه الخطوات في هذه الظرفية و تمنعها إلى ما بعد صدور توصية مجلس الأمن في نهاية شهر أبريل القادم.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد