Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

ردا على شبكة “راديو ميزرات” الإعلامية حول واقع الصحة بالمخيمات

          راسلنا شخص يبدو أنه من المنتسبين لقطاع الصحة بمخيمات العزة و الكرامة عبر بريدينا الالكتروني، في رد له على ربورتاج نشرته مؤخرا شبكة “راديو ميزرات” تشيد فيه بواقع القطاع الصحي الذي تشرف عليه القيادة الصحراوية، و في مايلي الرد المفصل للنقاط التي تناولها المقال :

      “بعد الاطلاع على الموضوع الذي نشرته  شبكة ميزرات الإعلامية بعنوان “روبورتاج يستحق المشاهدة، و لأول مرة ميزرات تنقل مشاهد حية عن حقيقة واقع الصحة بالمخيمات”، و الذي وصف بالسبق الصحفي، ارتأيت أن أصحح الكثير من المغالطات التي تضمنها و أن أقف و إياكم على بعض معطيات المقال و أستسمحكم و أنا المتتبع المستفيد أو المتضرر من تطوير الميدان الصحي أو تدنيه.

      طيلة أربعين سنة تقولون أنه تخرج أكثر من 350 طبيب و طبيب مختص، و الحقيقة أن العدد أقل من ذلك بكثير، و ذلك استنادا إلى أن القادة الحاليين للجبهة اعتادوا أسلوب تضليل الهيئات و المنظمات المانحة و المجتمع الدولي و منظمة غوث اللاجئين، عبر تضخيم الأرقام و النسب من أجل الحصول على المزيد من المساعدات الإنسانية الموجهة للاجئين الصحراويين داخل مخيمات تندوف، تموينية كانت أم نقدية أو في شكل تجهيزات و معدات منزلية أو المنح الموجهة للأطباء أو قطاع التعليم أو العدالة و حتى تلك الموجهة إلى المشاريع التشييدية أو الترميمية  بمساندة و تواطؤ من المسؤولين الجزائريين.

      يقولون أن المستشفيات بالمخيمات في جاهزية تامة من حيث الجانب المادي و البشري، و كان على موقع “اميزرات” أن يعلم بأن المستشفيات سواء تلك التي سمتها القيادة بالجراحية أوالجهوية أنها تتوفر في أحسن أحوالها على طبيب عام واحد مداوم 24 ساعة  و أن مهمة هؤلاء الأطباء هو الأمر بإجلاء الحالات الحرجة الوافدة على المستشفى و حتى العادية منها إلى مستشفى مدينة تندوف الجزائرية.

      المقال كذلك ادعى وجود جاهزية و مجانية و شمولية التغطية الصحية،المؤسف  هو أن جل الأطباء كغيرهم من الشباب لا يستغرق مكوثهم في مخيمات تندوف سوى الفترة التي يتمكنون فيها من إعداد جواز سفرهم و من ثمة يلوذون بالهروب من جحيم لحمادة، فأين التغطية الصحية و جاهزيتها حتى نتحدث عن المجانية و الشمولية؟

      و قيل أيضا بوجود أخصائيين في علم النفس العيادي، و الحقيقة المرة حول الوضع الذي يوجد عليه القائمون على مركز الأمراض العقلية بـ “12 أكتوبر”، فهم أشبه بحراس مساجين أو ضحايا قمع، فلا وجود هناك للجلسات العلاجية لضحايا التعذيب في سجن “الرشيد” و “المركز الأحمر” و “بوكرفة” و “اذهيبية” و “سجن النساء”  و “الأحداث”  و سجون أخرى مجهولة.

      أما الحديث عن وجود الصيادلة.عن أي صيادلة يتحدثون؟ و بعض القادة الفاسدين يسرقون و يهربون الأدوية و المعدات و التجهيزات الطبية المقدمة من طرف المنظمات الدولية انطلاقا من وصولها إلى ميناء وهران الجزائري وصولا إلى مخيمات تندوف، حيث تصادر و تسرق من طرف الناقلين من وزارة النقل، ثم الهلال الأحمر الصحراوي و وزارة التجهيز و القائمين على الصحة و الشرطة و الدرك المرافقين لقوافل المساعدات الانسانية و وزارة التعاون و العاملين بمركز “الغزواني” وصولا إلى الصيادلة أنفسهم، ليتم في الأخير توجيه كل ما تمت سرقته إلى حسابات بنكية شخصية أو أسواق سوداء بموريتانيا و الجزائر أو عيادات طبية خاصة في مخيمات تندوف و حتى لفائدة الجماعات مسلحة بشمال مالي.

      أما بخصوص المنشأة المختصة في صناعة و تركيب الأطراف الصناعية : أقول لكم أن المنشأة تعرضت للنهب الذي طال حتى الأغطية فيها، أما الجرحى الموجودن هنا في المخيمات و الذين حاربوا من أجل استقلال الوطم ممن بترت بعض أطرافهم أو فقدوا الذاكرة فلا أحد يكثرت لحالهم.

      أما مختبر لإنتاج الأدوية و مصنع الصابون و المطهرات : في هذه النقطة، أقول لكم، و هل تنتظرون ممن يسرق و ينهب المساعدات الإنسانية و التبرعات قبل وصولها إلى أصحابها أن يكون من أولوياته الإنتاج أو التصنيع؟ إنما هي دعاية كاذبة من أجل ابتزاز المنظمات و سرقة دعمها لمشاريع التموين، و و جود هذه المصانع هو في الحقيقة صوري أكثر مما هو واقعي.

      و بخصوص وجود أسطول للنقل الصحي.: أتسال إن كانت “ميزرات” قد سألت أثناء إعداد ربورتاجها عن حالات الوفيات بسبب الإهمال الطبي و تأخر و انعدام النقل الطبي أحيانا. و لو أنها سألت لأدركت أن جاهزية الأسطول الطبي تتجسد في تفويت السيارات الموجهة لقطاع الصحة إلى بعض قادة البوليساريو الذين يقومون ببيعها  في الأسواق المحلية أو الأجنبية.

      و لعلي أكتفي بهذا القدر كي لا أتهم بأني متحامل على قطاع الصحة… و لكنها الأمانة التاريخية ، التي دفعتني لأسرد بعض حقائق عن المستوى المتدني الذي أبانت عنه وزارة الصحة على عدم الاهتمام بالمستشفيات  و المرأة و الطفل و الرقابة الصحية و عدم مكافحة الأوبئة.

      و في الأخير أوجه رسالتي إلى الأخ “ابراهيم غالي” لأطالبه بالانتباه الى هذا القطاع الذي يشكل العمود الفقري لمواصلة الصبر في مخيمات اللجوء.

 

 



لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 [email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد