نشر مؤخرا “الساهل ولد أهل ميليد”، مدير موقع “راديو اميزرات”، مقالا إخباريا يتحدث فيه عن تعرض الشاب الصحراوي “لسياد الداف” لطعنات بسكين من طرف مستوطن مغربي، و ربط هذا الحادث مباشرة بما يسمى حملة التحريض للقناة الرسمية المغربية الثانية “دوزيم” ضد الصحراويين، من خلال تغطيتها الإعلامية المنحازة للأحداث التي عرفها الموقع الجامعي مراكش.
“الساهل ولد أهل ميليد”، بنشره لهذا الخبر ارتكب ثلاثة أخطاء فادحة:
– أولا: بنشره لذلك الخبر دون تحري الحقيقة حول ظروف و ملابسات الاعتداء المزعوم، يكون قد خرق المبادئ الأساسية في العمل الصحفي التي تفرض التأكد من مصداقية الخبر قبل نشره، حتى و إن كانت الغاية هو تحقيق السبق الصحفي.
فتحريات موقعنا حول حادث المزعوم، خلصت إلى أن الأمر يتعلق بشجار بالأسلحة البيضاء بين ثلاثة شبان معروفون وسط حيهم بإجرامهم و انحرافهم الأخلاقي و السلوكي، حيث دخل “لسياد الداف” مسنودا بمستوطن مغربي يسمى “مصطفى” قي شجار ضد مستوطن مغربي آخر يسمى “عبدالرزاق”، انتهى بنقل الثلاثة الى المستشفى نتيجة الجروح التي تسببوا فيها لبعضهم، و لا علاقة لهذا كله مع حملة “دوزيم” التي ربما لم يسمعوا بها.
– ثانيا : إن اعتماد “سالم اطويف” كمصدر للخبر لا يعفي “الساهل ولد أهل ميليد” من المسؤولية الأخلاقية و السياسية لنشره عبر موقع “راديو اميزرات”، لأن المصداقية الإعلامية عندما تفقد يصعب اكتسابها من جديد، ثم إن “أطويف” معروف بتطاوله و تطفله على العمل الإعلامي الشيء الذي جعل الزملاء في ” الهيئة الصحراوية للإعلام المستقل ” يطرودونه من تشكيلة المكتب المسير.
– ثالثا: حتى و إن فرضنا بأن الغاية من نشر الخبر هو الرد على ما بسمى “حملة التحريض التي تقودها 2M ” فإنه مع ذلك يعتبر “عذر أقبح من ذنب”، لأن نشر خبر “لسياد الداف” هو تحريض مضاد للصحراويين ضد المستوطنين، و هي مسألة لطالما نبهت القيادة الصحراوية إلى ضرورة تفاديها، لأن نضالنا هو ضد النظام المغربي و ليس الشعب المغربي، و مادمنا نستهدف النظام فإن قضيتنا على الطريق الصحيح أما إن حاولنا أن ندخل في صدام مع الشعب المغربي، فإننا نوقظ الفتنة و نحكم على قضيتنا بالإعدام.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم