Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

النضال بالمناطق المحتلة يتقدم إلى الوراء

بقلم : الغضنفر

      في إطار التعليقات التي وردتنا بخصوص المقال المعنون بـ”يمشي عن الدار أللي ما أحرگه أزربها”، كتب لنا أحد القراء  العبارات  التالية: مع كامل احترامي للموقع  من انتم؟..0 من الذي ورائكم لماذا لا تذكروا أسمائكم؟… “عمر بولسان” شخص مثقف وشخص يخدم بلاده بنزاهة، انتم فقط تحسدونه .

       متتبعنا العزيز هو أحد ثلاثة؛ إما أنه لا يناضل أصلا من أجل القضية الوطنية و بالتالي ليس له أي احتكاك مباشر مع “عمر بولسان” و بطبيعة الحال كل ما يعرفه عن هذا الأخير هو ما يسمعه فقط من مناصري هذا الأخير..، و إما أنه مناضل و لكن من داخل إطار يتحكم فيه بالطول و العرض “بولسان” أو الثعلب “إبراهيم دحان”،… أو أنه  مجرد ابن قبيلة “بولسان” و بالتالي فإن دفاعه عنه يبقى مفهوما في ظل العقلية القبلية التي ما زالت  تتحكم فينا.

      يا أخي  المتتبع سؤالك  “من انتم من الذي ورائكم ؟ لماذا لا تذكروا أسمائكم؟” سبق أن أجبنا عنه في مقالات سابقة، و سنعيد شرح هذا الأمر لكل من اكتشف مؤخرا موقعنا …. نحن أبناء هذا الوطن و مناضلون من أجل القضية الصحراوية التي فجر ثورتها  الشهيد “الولي مصطفى السيد” و متواجدون في الساحة النضالية منذ سنوات عديدة، و من بين طاقمنا من ضاق مرارة الاعتقال بسبب مواقفه السياسية  في زمن الفروع الثورية السرية، و هدفنا من خلال إطلاق موقعنا الإعلامي  لا يتعلق بالبحث عن السبق في الأخبار فنحن ما يهمنا هو تحليل الخبر و تصحيح مسار المقاومة الصحراوية لتصبح أكثر نضجا عبر فضح المفسدين و التنبيه إلى مكامن الخلل.

      أما  الجواب عن سبب إحجامنا – لحدود الساعة- عن ذكر أسمائنا فهو لدواعي احترازية فقط؛ نظرا لأن القادة في تنظيمنا السياسي، المتمثل في “الجبهة الشبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب”،   لا يقبل الرأي المخالف و يسارع بتخوين كل الىراء المنتقدة،  و تفاديا كذلك للدخول في خلافات شخصية مع بعض من نكتب عنهم، مخافة قد تتطور الأمور إلى ما لا تُحمد عقباه، و بالتالي  غايتنا  ليست الصراع من ننتقدهم بل تنبيههم غلى مساوئهم، فإن أصلحوا  عيوبهم فذاك و إن أمعنوا في غيهم فنحن لهم بالمرصاد إلى أن يثوبوا  أو يتركوا الساحة النضالية لمن يستحقها،  فالهدف الأسمى الذي نسعى إليه و هو تطهير الصف النضالي من المفسدين الذين يضرون القضية بسلوكاتهم المنحرفة.

      أما عبارة أن “عمر بولسان” شخص مثقف، فإننا لم نقل عنه يوما أنه أمّي أو جاهل،  بل نعتبره ذكيا جدا و داهية في افتعال الحيل ليسيطر على كل المناضلين ، لكن ذكاءه ينهل فقط من اساليب السفلة و المنحطين، و لذلك  رغم ثقافته لم ينتج سوى سياسات فاشلة اعتمد في تنزيلها على أرض الواقع بالمناطق المحتلة فقط على الأميين و أشباه المتعلمين، الذين احتكروا جل الإطارات الحقوقية، أما النخبة المثقفة فلم يعتمد عليها إلا بشكل ثانوي ، و غالبا  ما يكونون من أبناء عمومته…

       أما القول بأن “عمر بولسان ” شخص يخدم بلاده، فهذا كلام صحيح في جزء بسيط فقط، بما أننا لم نعتبره يوما عميلا للاحتلال المغربي، و لكن – مع ذلك- فإن الحقيقة المرة أنه  كان أخطر على القضية الوطنية من عملاء الاحتلال أنفسهم؛ لأنه أفرغ الساحة النضالية من الشرفاء و دفع بالاسترزاقيين إلى الواجهة، و المرتزقة – بطبيعة الحال- لهم استعداد فطري لبيع أنفسهم لمن يدفع أكثر… لكن أن يتم وصف “بولسان” بالنزيه فهذا وصف  مجانب للحقيقة؛ لأنه لو كان نزيها لوزع أموال الانتفاضة بشكل ديمقراطي و شفاف و موضوعي، و كل المناضلين يعرفون بأنه شخص قبلي و عنصري في تعاملاته معهم و بالتالي لا يمكن أن تجتمع هذه الصفات في رجل يتصف بالنزاهة.

       ففي زمن النضال بأساليب “بولسان” تحت غطاء ألقاب فارغة المحتوى من قبيل “حقوقي” أو “إعلامي”  لتلميع صورة النضال الصحراوي التي أصبحت باهتة أمام الرأي العام الوطني و الدولي، باءت بالفشل كل المحاولات لخلق انتفاضة حقيقية بالمناطق المحتلة  وأصبحت صورة مناضلينا مهزوزة في العالم وخاصة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وذلك راجع إلى مستوى الانحطاط التعليمي لدى هذه الفئة من “الحقوقيين الجدد”.

       لكن حين ندرك أن الخلل كان سببه مكتب كناريا –في شخص “بولسان”ـ الذي حشد في صفوف المناضلين كل من هب و ذب، من الوجوه التي أبانت الأيام عن فسادها و بحثها عن مصالحها الشخصية،  حيث أضحى أغلب المناضلين الشرفاء الحاملين للهم الوطني قاب قوسين أو أدنى من النسيان، فلا يجب أن نستغرب الفساد المستشري بين المناضلين لأنه أصبح القاعدة السائدة رغم كل مساحيق التجميل  التي يلجأ إليها غراب كناريا لذر الرماد في عيون القيادة الصحراوية.

      اللعبة النضالية في الوقت الراهن أصبحت في مجملها فاسدة ولا يمكننا أن نخفي أننا دخلنا إلى عهد الاستمناء النضالي من بابه الكبير، حينما نصر على إنتاج حراك نضالي بنفس الأساليب و نفس الوجوه، حيث أتذكر هنا مقولة للعالم الكبير “أينشتاين”: “من الغباء أن تكرر الشيء ذاته بنفس الخطوات وبنفس الطريقة وتنتظر نتيجة مختلفة.

      معذرة أيها السادة و الرفاق إذا كنت أسمي الأشياء بأسمائها، فضميري لا يسمح لي أن أشهد زورا وأقول أن النضال الصحراوي تقدم اليوم خطوات إلى الأمام، ومازلنا نشاهد وأمام صمت القيادة الصحراوية، كيف يتم الزج بأسماء المجرمين ضمن لوائح المعتقلين السياسيين الصحراويين، و كيف تتحول عاهرة كانت تبيع جسدها ليلا و نهارا،إلى “حقوقية” تتجول بالخارج تحت غطاء القضية الوطنية، و كيف يصبح قدماء جيش الاحتلال المغربي الملوثة أياديهم بدماء الشهداء إلى رموز للنضال الصحراوي بجنوب المغرب،  كيف أصبحت المواقع الجامعية ساحات للتطاحن بين الطلبة الصحراويين على خلفيات قبلية و جهوية…

      ففي ظل صمت القبور للجمعيات الصحراوية بالمناطق المحتلة التي تدعي الاهتمام بحقوق الإنسان، عن ما يجري للمواطنين بالمخيمات و لأطفالنا بإسبانيا و كوبا، تعمل هذه الجمعيات وهي فاقدة لنصف مصداقيتها، إذ لا يعقل أن تدعي الدفاع عن الإنسان الصحراوي و مع ذلك تلتزم الصمت كلما كان هنا شطط من جهة أخرى غير المحتل المغربي، فحقوق الإنسان في شموليتها و كونيتها تستلزم القطع مع هذه التصرفات لنرقى بالعمل الحقوقي الصحراوي إلى مراتب دولية، كما فعل المحتل المغربي حينما استطاع أن  يجعل من ما يسمى “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” مخاطبا دوليا ذو مصداقية لذا الأمم المتحدة.

      هذا عهد جديد أيها الرفاق المناضلون وحان الوقت لوضع حد لهاته المهازل التي انتجتها سياسات “بولسان” التي أوصلتنا إلى “الريع النضالي” حيث أصبح الحراك بمدن الصحراء الغربية اقطاعيات خاصة لأسماء معينة… أيها السادة  إن نضالنا اليوم مفقود وسمعته ملطخة بالسواد القاتم لننقذ ماء وجه القضية، لنصلح نضالنا ولنؤسس لثقافة جديدة من التعامل بيننا تكون فيه القضية هي المقدس الوحيد أما الأشخاص فهم إلى زوال.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد