لا يزال الفشل الدبلوماسي الصحراوي يثير الاستغراب و القلق، خصوصا و أن قيادتنا الصحراوية الهرمة القابعة بالبيت الأصفر المرهق لم تعلق بعد على الموقف الذي أعلنت عنه الخارجية اليونانية من أثينا، بعد اللقاء الذي جمع وزير الخارجية اليوناني “جيورجوس گيرابيتريتيس” بوزير خارجية المحتل المغربي، “ناصر بوريطة“، حيث أعلنت اليونان دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي وصفته بأنه يمثل “مساهمة جادة وموثوقة في المسار الأممي“، وأن بإمكانه تشكيل الحل الأكثر واقعية للنزاع.
و أضاف وزير الخارجية اليوناني خلال اللقاء الصحفي بأن بلاده، انسجاماً مع موقف الاتحاد الأوروبي، تعلن دعمها لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى إطلاق مفاوضات عادلة ودائمة تحت غطاء مبادرة الحكم الذاتي، و أن هذا الموقف ينسجم و القرار الأممي الأخير 2797.
التحرك المغربي مدروس جدا و يظهر مدى قوة الإختراق الذي تقوم به دبلوماسية الرباط لترجيح موقفها في ملف النزاع على الصحراء الغربية، بينما في المقابل نرصد جمود مطبق و تشنج في أوصال الدبلوماسية الصحراوية التي تعتمد في تحركاتها على الدبلوماسية الجزائرية، لكن بسبب المشاكل التي أصبحت الجزائر تعانيها على حدودها و داخل ترابها، و أيضا بسبب تنامي الأصوات الداخلية التي تنادي النظام الجزائري و تضغط عليه من أجل الاهتمام بالقضايا التي تهم الشعب الجزائري و أن يتوقف عن دعم الشعب الصحراوي، بدعوى ان هذا الدعم يستنزف المالية الجزائرية، و يكلف خزينة الدولة ملايير الدولارات سنويا، رغم أن الوضع القائم في المخيمات يؤكد بأن النظام الجزائري لا يستثمر أي دينار في تنمية المخيمات و تحسين ظروف اللاجئين، و أن كل الإنفاق موجه ليستفيد منه “الهنتاتة” من خلال مهماتهم التي لا تأتي بغير النكسات.
و بحسب المتداول، فإن الموقف اليوناني فيه الكثير من الإشارات على إعتبار أن أثينا هي من ستترأس مجلس الأمن بصفتها عضو غير دائم خلال شهر أكتوبر الذي سيعرف موعد الجلسة المقبلة المخصصة لملف الصحراء الغربية، و بالتالي فإن الموقف اليوناني يعطي صورة على ما ستؤول إليه الجلسة، و أن هناك توجه عام أوروبي – أمريكي لفرض الحكم الذاتي كحل أخير حتى دون موافقة القيادة الصحراوية، و فتح الخيار أمام اللاجئين إما بالتعايش مع واقعهم باعتبارهم جزائريين ماداموا قد ولد غالبيتهم فوق تراب جزائري، أو العودة إلى مدن الصحراء الغربية بعد موافقة سلطات الاحتلال المغربي على من تتوفر فيه الشروط.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس“
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك