Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

من المسؤول عن تسريب ثرثرة الرئيس ”تبون” أمام وزير خارجية أمريكا؟

بقلم: القطامي

      لم يمضي سوى وقت وجيز على نشر الخارجية الأمريكية لفحوى الكلام  الذي قاله الرئيس الجزائري “عبدالمجيد تبون” لوزير الخارجية الأميركي “أنتوني بلينكن”، خلال زيارة هذا الأخير للجزائر، حتى تبعه تسريب صوتي  للرئيس مدته 27 دقيقة خلال اللقاء، وهو الأمر الذي فتح باب التساؤلات في الساحة الجزائرية عن المستفيد من هذا التسريب؟ والهدف من ورائه؟،  ذلك أنه ليس من الطبيعي تخرج المشاورات الدبلوماسية من القنوات الرسمية إلى العموم.

      وتضاربت الروايات في الجزائر بشأن الجهة التي سربت التسجيل المذكور إلى شبكات التواصل الاجتماعي؛ فهناك من يعتقد بأن تكون أمريكية باعتبار أن  الرئاسة الجزائرية أرادت التعتيم على فحوى ومضمون الزيارة، ولذلك لجأت واشنطن في بداية الأمر إلى الإعلام والمواقع الرسمية الأميركية، بكتابة كلام الرئيس الجزائري، وإزاء ردود الفعل المتضاربة الصادرة في الجزائر للتعقيب على تلك المحتويات عمدت الولايات المتحدة إلى تسريب الحديث برمته.

      وفي المقابل تذهب تخمينات أخرى إلى أن التسريب  يدخل في إطار صراع الأجنحة داخل النظام الجزائري، تستهدف الإضرار بصورة الرئيس “تبون”، عبر إظهاره في صورة الرجل العادي الذي يزن كلامه و غير المتحكم في أصول الدبلوماسية و لا يملك المؤهلات والحنكة السياسية لتبوء منصبه،  و بالتالي استغلال الهفوات التي جاءت في كلامه ، خاصة في قوله عن “علاقة الأوليغارشية المحلية مع المافيا الروسية والإيطالية “، وأن بلاده ليست لديها مشكلة مع إسرائيل.

      واكتشف الجزائريون  بأن ثرثرة رئيسهم خلال ندواته الصحفية، هي نفسها في مخاطبته لـ “بلينكن”، حيث بدا وكأنه متهم من طرف أمريكا يبرر مواقفه، حيث كان يشرح ويفصل ودون توقف في مختلف الملفات سواء المتصلة بالبلدين أو الإقليمية التي تهم الطرفين، بدون منهجية ولا تنسيق في الأفكار والقضايا التي أراد أن يعرضها على مسؤول أمريكي كبير، وأيضا الكثير من المغالطات ، واستعرض وضع الجزائر الداخلي، وشرح له الوضع في القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية بتفصيل ممل، لدرجة  أنه قال : “إننا نواجه نقصًا عندما يتعلق الأمر بمواد الحليب. نستورد الحليب المجفف ونقوم باستنساخه هنا ممزوجا بالماء”.

     و وصل مستوى رياء و نفاق “تبون” أمام وزير الخارجية الأمريكي، أن حاول  مع بداية اللقاء استدرار تعاطفه من خلال استحضار توافق الأبراج عبر الربط بين تاريخ استقلال الجزائر و أمريكا ، حيث قال: “لا يفصل بين يوم استقلال دولنا سوى بضع ساعات. بالنسبة لكم هو الرابع من يوليوز بينما بالنسبة لنا الخامس من تموز “.

      كما أن “تبون” في حديثه  أساء إلى المحيط الإقليمي للجزائر، باستثناء تونس، و ألغى وجودنا كجمهورية صحراوية  لها حدود مع الجزائر، و وصف موريتانيا بالضعف، حينما قال:” نحن محاطون بدول لا تشبهنا كثيراً باستثناء تونس. لهذا السبب لدينا علاقات وثيقة للغاية مع تونس لأن لدينا أوجه تشابه في العديد من المجالات. وإلا فإن كل حدودنا مشتعلة: ليبيا المزعزعة ؛ بعد ليبيا بالطبع هناك منطقة الساحل بأسرها مثل تشاد وبوركينا فاسو ومالي والنيجر. وحتى موريتانيا ليست بهذه القوة. وفي الجوار لدينا المملكة المغربية حيث شهدت علاقاتنا دائمًا تقلبات منذ استقلالنا. انها ليست حديثة. ليس بسبب قضية الصحراء الغربية”.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد