واقعة غريبة شهدتها قرية “دابسو” التي تقع شمال مدينة “مومباس”ا بدولة كينيا يوم 25 نوفمبر الماضي، حين أقام أحد شباب هذه القرية و يدعى “كيتسو جونا” علاقة جنسية مع الماعز…..“كيتسو” هذا لم ينج بفعلته، حيث رأى أحد المارة ملابسه المعلقة على أحد الأشجار، واقترب حتى شاهد اعتداءه على الحيوان، وسارع بإخبار صاحبة الماعز التي اقتادته بمساعدة بعض القرويين إلى الشرطة التي سلمته بدورها إلى المحكمة… و الأغرب من الواقعة ذاتها هو أن المحكمة الكينية أحضرت الماعز كشاهد في هذه القضية، وواجهت المتهم وجهًا لوجه، والذي أقر بجريمته وطلب الرحمة، مدعيا أن زوجته المعاقة تعتمد عليه، إلا أن المحكمة أصدرت حكما ضده، وقضت بحبسه 10 سنوات من أجل تهمة “اغتصاب الماعز”.
و سبب طرحنا لهذه الواقعة الغريبة و الطريفة هو قضية “عبد العزيز”، ابن الحقوقي “فكو سلمى لبيهي” الذي اعتقلته شرطة الاحتلال بالسمارة ليلة 29 أبريل 2014، بسبب تورطة في عمليات سرقة للماعز ، و تساءلنا لو أن محاكمة هذا الأخير بمحكمة الاستئناف بالعيون، خضعت لنفس أسلوب المحكمة الكينية، لتعالت صيحات الماعز وسط ردهات المحكمة و لاحتاج المحامي و معه هيئة القضاء إلى خبير في لغة الحيوان ليترجم شهادات ما تبقى من الماعز حيا، و لربما كانت التهم الموجهة لـ “عبدالعزيز فكو لبيهي”أخطر من تهمة “السرقة الموصوفة” التي توبع من أجلها، و التي بسببها ينفذ حاليا حكما بـ10 أشهر حبسا نافدا بالسجن لكحل.
و على سبيل المثال و نظرا لحضور الماعز كشاهد في الموضوع، كان بالإمكان متابعته من أجل : “الهجوم على مسكن الغير” أو “الاحتجاز” أو “الخطف تحت التهديد مع تكبيل القوائم” أو “تعريض كائن حي للخطر” أو “المساهمة في قتل حيوان مع سبق الإصرار و الترصد”….
عن “كتائب سيدي احمد حنيني”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]