Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

لماذا يعترض البعض على ترشيح “ابراهيم غالي” لقيادة الجبهة؟ …

بقلم: الغضنفر

      رغم أن كل المؤشرات تبين بأن “إبراهيم غالي” هو الأمين العام القادم للجبهة، بدليل ترأسه للجنة التحضيرية للمؤتمر، إلا أن هناك أصواتا تعترض على ترشيحه و تسوق بعض الحجج للدفاع عن موقفها، و قد توصلنا على البريد الالكتروني للموقع ببعض الرسائل في نفس السياق، كرد على مقالنا: “الفراغ السياسي …العدو الأكبر الذي يتربص بالقضية الوطنية”.

      فخلال الأيام الأخيرة، تم تسريب شريط صوتي للراحل “محمد عبد العزيز” يشيد فيه بخصال القيادي “ابراهيم غالي” خلال تنصيب هذا الأخير على “أمانة التنظيم السياسي” حيث قال في حقه بالحرف:”أشهد أمام الله أن ابراهيم غالي ليس قبليا و لم يحضر قط لمأدبة قبلية و أنه إنسان نظيف”، و هو ما اعتبره البعض بأن مسألة الخلافة محسومة مسبقا، و ذلك لتفادي الصراعات حول السلطة التي قد تعصف بالمشروع الوطني.

       و مع ذلك يرى بعض المقربين من الأسماء الأخرى المرشحة، بأن “ابراهيم غالي” لا يصلح للمنصب لسببين اثنين:

     أولهما: رغم تاريخ الرجل كأحد مؤسسي الجبهة إلى جانب “الشهيد الولي مصطفى السيد”، إلا أنهم  لا يعتبرونه صحراويا قحا، رغم كونه من الركيبات أولاد الطالب، بحيث ينعتونه بكون دماء “الشلوحة” تجري في شرايينه، بما أنه ينحدر من منطقة “قلعة السراغنة” داخل التراب المغربي، و يقولون بأن أباه الذي كان يشتغل فقيها استقر بمنطقة السمارة في بداية الخمسينات فقط للعمل كمدرس.

     ثانيهما: أن سمعته ليست بالجيدة لكونه معروف في الأوساط الصحراوية كزير نساء ، و متهم باغتصاب بعضهن و منهن الشابة الصحراوية “خديجتو محمود محمد الزبير” التي تتهمه باغتصابها صيف  سنة 2010، و التي ما زالت قضيتها مفتوحة أمام المحكمة الوطنية بمدريد، و هي أعلى هيئة قضائية باسبانيا، و هو ما يعني بأنه في حال تقلده لمنصب الرئيس سيكون محروما من السفر إلى إسبانيا و أوروبا عموما خوفا من اعتقاله.

      و رغم كل ما يقال إلا أن “ابراهيم غالي” يبقى المرشح الأبرز  من بين كل الأسماء التي يتم تداولها حاليا لخلافة الزعيم “محمد عبد العزيز” كالوزير الأول “عبدالقادر الطالب عمر”، و “البشير مصطفى السيد”، وزير دولة مستشار لدى الرئاسة ، و “امحمد خداد” ، المكلف باللجنة الوطنية لتنظيم الاستفتاء و بملف الشؤون القانونية و الثروات الطبيعية، و “محمد لمين البوهالي” ، وزير البناء و إعمار الأراضي المحررة، كما تم تداول بصورة اقل أسماء كل من “خطري أدوه”، رئيس المجلس الوطني الصحراوي و رئيس الوفد المفاوض، و “خديجة حمدي” زوجة الرئيس الراحل و وزيرة الثقافة.

      و رغم كونه أخ مؤسس جبهة البوليساريو، فإن “البشير” لا يحظى بثقة الجزائر الحليفة التي ترى فيه شخصية مزعجة لها لأنه ما فتئ يطالب بضرورة احترام استقلال الجبهة في قراراتها عن  قصر المرادية، كما أن القبلية تضعف حظوظ القيادي “عبد القادر الطالب عمر” وكذلك  “خطري أدوه”، في حين أن غياب الشعبية داخل سكان المخيمات لكل  من “امحمد خداد” و “محمد لمين البوهالي”، تؤثر كثيرا على إمكانية فوزهما بمنصب الرئيس. أما “خديجة حمدي”، التي تردد اسمها كثيرا في صحافة المحتل، كوريثة لمنصب زوجها الراحل، فلا أظن بأن العقلية الصحراوية ستقبل بها أمينة عامة و رئيسة للدولة، رغم كل الحقائق عن مكانة المرأة  المتميزة في مجتمع البيضان.

      و مع ذلك يجب الانتباه إلى مسألة خطيرة و هو كون كل المرشحين هم من كبار السن، “ابراهيم غالي” (68 سنة) “محمد لمين البوهالي” (76 سنة)، “امحمد خداد” (66   سنة)، “عبد القادر الطالب عمر” (65 سنة)، مما يعني أن الشعب الصحراوي سيكون مجبر خلال السنوات المقبلة على  العيش على أعصابه كلما غادر أحد القادة إلى دار البقاء… لذلك أرى أنه من الحكمة تسليم القيادة لأطر شابة لاستكمال مسار الثورة.

       إلا أنه على ما يبدو و من خلال قراءة بسيطة للصور التي بثها التلفزيون الصحراوي خلال مراسيم دفن جثمان الرئيس الراحل يبدو بأن الخليفة لن يخرج عن الرباعي المذكور أعلاه مع امتياز لـ “ابراهيم”:

القادة المرشحون لقيادة الجبهة من اليمين الى اليسار: “عبد القادرالطالب عمر”، “ابراهيم غالي”، “محمد لمين البوهالي” و “امحمد خداد”

ابراهيم غالي” مرافق فوق العادة لجثمان الرئيس

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 [email protected]

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد