Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

قائد كتيبة صحراوي ينشر تسجيلا صوتيا يهدد فيه باكتساح أوسرد بأسلحة متطورة يمتلكها الجيش الشعبي الصحراوي

بقلم : القطامي

              بأسلوب كوميدي و على طريقة الراحل “القذافي”  في خطابه الشهير “…زنگة–زنگة، دار – دار”، انبرى القيادي العسكري الصحروي “يحيا ولد ورگة”، الذي يشغل منصب قائد كتيبة تابعة لقطاع الاتصالات للناحية العسكرية الثالثة، ليوجه خطابا دمويا، بلغت مدته 18 دقيقة و 20 ثانية، يعجز عن تأليف فقراته حتى أعتى كُتّاب و  مؤلفي سيناريوهات أفلام الحروب بهوليود…. و هو الخطاب الذي وصلنا عبر تطبيق التراسل الفوري “واتساب”،  رغم أنه موّجه إلى جنود الاحتلال بالجيش المغربي حتى يقع في هواتفهم و يُفجّر الخوف في قلوبهم، لكنه وقع  كذلك في هواتف المواطنين الصحراويين البسطاء و فجّر موجة من التهكم و السخرية بين الرأي العام بمدن الصحراء الغربية،  لدرجة أن  هناك من علق على الأمر بالتساءل إذا ما كان كبير القوم في الرابوني، يعلم أن المقاتلين بالجيش الشعبي الصحراوي بلغ بهم اليأس إلى مدى جعلهم ينقلون الأقصاف من الميدان إلى “الواتساب”، و يحوّلون المعارك من الأراضي المحرمة إلى الهواتف و يسكتون البنادق و يطلقون سراح خيالهم الحربي.

               ففي تسجيله الصوتي الذي أطلقه يوم 27 ديسمبر 2023، قال “يحيا ولد ورگة”، و هو بالمناسبة رجل ستيني،  قال أن هذا الكلام موجه إلى الجنود المغاربة و أنه لا يريد أن يُبكي الأم المغربية و يفجعها في فلدة كبدها، و نسي أن فلدة كبد تلك الأم المغربية هو من يقود المسيرة التي تفجع في كل ساعة أما صحراوية و يعاقب قيادتنا على قرارها العودة إلى الحرب، كان آخرها ما حدث في الساعات الأولى من يوم الأربعاء 03 يناير 2024، حوالي الساعة الرابعة صباحا، بعدما قصفت مسيرة منطقة “امهيريز” و أسقطت خمسة شهداء جدد بالإضافة إلى آخرين ( سنعود لهذا الحادث في مقالاتنا اللاحقة).

            و أضاف”يحيا ولد ورگة” أن رسالته موجهة إلى الأهالي الصحراويين بأن يغادروا  منطقة أوسرد المحتلة، لأنهم يمتلكون إحداثياتها الدقيقة و لهم القدرة على محوها في ثواني، و هو التهديد الذي لا تجرؤ حتى روسيا على توجيهه إلى أصغر قرية في أوكرانيا، ليس خوفا بل عجزا عن تحقيق هذه الإبادة؛ لأن الحرب ليست بالأماني و التخيل بل الحرب في هذا العصر أصبحت أكثر خطرا و تحتاج إلى مقدرات هائلة، و كلام هذا القائد العسكري الصحراوي يذكرنا أيضا بالتهديدات الإسرائيلية للفلسطينيين، حين قال كبير القتلة في الجيش الإسرائيلي أنه سيمحو “حماس” و غزة عن بكرتها في أيام، و إلى اليوم لا يزال عاجزا حتى عن التقدم بين أحياء غزة، مع العلم أن إسرائيل تمتلك آخر أسرار التكنولوجيا الحربية.

             تهديدات “يحيا ولد الورگة” تبدوا كصرخة العاجز، أو كصفير الأعمى وسط الظلام الذي يظن أنه يخيف من يريد استهدافه، و هو في الأصل يدلهم بصفيره على موقعه، و ادعاء هذا القائد أن  القيادة الصحراوية تمتلك أسلحة متطورة و موجهة، قد يكون له أثر سلبي و يثير فزع و رعب الجزائريين، و يتسبب في أزمة داخلية بين الجبهة الصحراوية و النظام الجزائرية، لأن القيادات الجزائرية قدمت قبل أسبوع وعد للأمريكيين بعدم تمكين جيشنا الشعبي الصحراوي من الأسلحة النوعية التي قد تهدد السلم في المنطقة، و قد تدفع الرباط إلى إخراج ترسانتها و إحراق الأخضر و اليابس تحت ذريعة الدفاع عن النفس.

          و سؤالنا الكبير هو: هل عجزت القيادة عن مراقبة مقاتليها؟ ممن يوجهون التهديدات عن اليمين و عن الشمال دون أن يراعوا لهذه التهديدات أي عواقب عل القضية الصحراوية و على الشعب الصحراوي، خصوصا و أن المحتل المغربي يأخذ كل هذا الكلام على محمل الجد، و يعتبره تهديدا مباشرا و يضع له سيناريوهات الرد، و الدليل على أن الرباط لا تترك فرصة للحظ هو قصفها لثلاثة سيارات صحراوية ذات تمويه موريتاني بأسلوب بشع ليلة رأس السنة و بعدها قصف بيومين قصف “امهيريز”.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد