Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”فاطمة المهدي” تحاول تبرير انتكاسات القضية الصحراوية على مستوى الأمم المتحدة

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

         يقول أنطون تشيخوف”: “بعض النساء يعتقدن بإيمان أن مجموع 2+2 يمكن أن يصبح 5، إذا بكت قليلا…”، و لو أن الكاتب الروسي قرأ ما كتبته المثقفة “فاطمة المهدي” ردا على توصية مجلس الأمن الأخير ، لعلم بأن هذه المرأة الدبلوماسية و سيدة الموائد المستديرة زادت على قاعدة النساء تلك، و أصبح بإمكانها أن تقنع كل الشعب الصحراوي بعدم جدوى السلام إذا ما انتحبت قليلا في مقال..

          فبعد رد القيادة الصحراوية على توصية مجلس الأمن رقم 2494، قلنا أن قيادتنا بدأت تكتب بياناتها بمداد الواقع، لكن مع تكرار نفس اللغة و اتساع نطاقه ليكرره كل من كان الى الأمس القريب من القياديين يرسم لنا لوحات من الأمل في مستقبل القضية الوطنية، أصبحنا نشك في نوايا القيادة الحقيقية، و في أهداف ذلك البيان الفريد، و في مستقبل السلام و القضية و الشعارات و القناعات…، و أصبحنا نتخوف جدا من أن يقلع الأخ القائد “ابراهيم غالي” عن عادته مع السلفيات.

         أولى الملاحظات حول  المقال الذي كتبته الأخت “فاطمة المهدي”، و نشر على موقع “الباسبلو”، تحت عنوان: “خيانة القوى العظمى لالتزاماتها تضع إيماننا بالسلام موضع شك”، أنه مقال معطوب و منقوص من واقع ما يجري داخل المخيمات، من اغتصاب للحريات، و هي المرأة المثقفة التي نذرت جهدها لخدمة نساء الوطن…، فنحن ننوب عنها و نصحح اعوجاج رأيها و انحراف فهمها، و زلت نصها و ضعفها أمام القيادة، لأن الوضع الحقوقي النسائي بالمخيمات يمر من ظرفية جد دقيقة و يفرض هكذا موقف، بعد فضيحة صور زوجة المدون “الفاظل ابريكة”.

         فما كتبته “فاطمة المهدي” يحمل رأيها كدبلوماسية و كأحد أهم المدافعين عن السلام و الخطط البديلة، عن مخرجات مجلس الأمن، و هو الأمر الذي يجعلنا نتساءل عن جدوى نشر هذا المقال في هذا التوقيت خصوصا و أنها حضرت الطاولات المستديرة، و تعرف جيدا رأي القوى العظمى الذي لم يكن يوما إلى صفنا، فكيف تتهم من لم يدعمنا يوما بالخيانة ؟ مع العلم أن تلك القوى الكل يعرف أنها تمتهن البرغماتية في علاقاتها و أن مواقفها ناتجة عن المصالح المطلقة و المعقدة مع دولة الاحتلال.

         و استهلت كلامها باتهام مجلس الأمن بالخيانة حيث قالت: “أن تخليه عن التزاماته، و عدم التعامل بصرامة مع المحتل المغربي، يدفع الصحراويين إلى التساؤل عن جدوى السلام والسبل الدبلوماسية لتحقيق حريتهم”، و تابعت كلامها بالتحسر على “جون بولتون” الذي تخلت عنه الإدارة الأمريكية، حيث نسبت إليه كل المواقف الإيجابية التي كانت تصدر عن مجلس الأمن، و هي المرة الأولى التي يعترف فيها شخص محسوب على القيادة الصحراوية، أن أهم إنجازات دبلوماسيتنا في المنتظم الدولي كانت بمجهودات اطراف اجنبية، و أن الشخصيات المؤثرة في الملف كانت مجرد فلتات أو هي شخصيات مواقفها بين مد وجزر، و نقول هذا الكلام الذي لم يعد سرا، لأننا في مرحلة التقييم الحقيقي للقضية و الوضع، حسب بنان القيادة.

         لم تتوقف حسرة “فاطمة المهدي” عند مستشار الأمن القومي الأمريكي، بل تعدته لتتحسر  كذلك على ما ضاع من أمل مع المبعوث الأممي “هورست كوهلر” المستقيل، حيث قالت: “فقد قدم المبعوث الشخصي هورست كوهلر استقالته و توقفت المفاوضات السياسية ولم يتم تعيين مبعوث جديد خلال الستة أشهر الماضية، و انخفضت حدة تعامل أميركا مع مساهمة المينورسو في العملية السياسية، و تجاهل وزير الخارجية الأميركي التطرق إلى قضية الصحراء الغربية خلال مباحثاته مع نظيره المغربي”، و هي بهذا الكلام تظهر ضعفا في الرؤية و ضيقا في الفهم، لأن أمريكا لا تتوقف عن كيل المديح للمحتل، و ترى فيه شريكا إستراتيجيا لعدة أسباب يطول ذكرها، فيما القضية الصحراوية لا تعدو أن تكون ملفا ضمن أجندة طويلة في تلك العلاقات، و هي نفسها قالت بأن ابنة رئيس أكبر و أقوى دولة في العالم، تزور دولة الاحتلال في يوم ذكرى مشؤومة على الشعب الصحراوي، و كأنها جاءت لتوصل رسائل واضحة إلى القيادة الصحراوية، و تؤكد الدعم القوي الذي تمد به امريكا المغرب.

          و كما استهلت مقالها بالشك في إيمان الشعب الصحراوي بالقدرة على مواصلة مسلسل السلام، فقد ختمت بنفس التساؤل، لتزيد من كمية الإحباط المتدفق في قلوبنا، في وقت كان من الأفضل أن تمثل هي دور صانع الأمل داخل قيادة متشائمة، و أن تدفع بالشعب الصحراوي للإيمان بالقدرة على تدارك ما فاته، غير أن الإجماع القيادي على توقف مسار السلام و الدبلوماسية، يضعنا أمام خيارات ضيقة في المستقبل، و يفتح أمامنا باب التأويل، حول إذا ما كانت القيادة قد أفلست و لم تعد تستطيع أن تنتج حلولا بديلة، و عن قدرتها على رفع التحدي إلى مستوى التلويح بالحرب، خصوصا و أن التوقيت لا يناسب مثل هذا الخيار، مع تصاعد القوة العسكرية للمحتل حسب ما نشر على مواقع التسلح العالمية.

         ليبقى الخيار الأخير، هو البحث عن مخرجات أخرى، الى حين اتضاح المشهد السياسي بالحليفة الجزائر، و ما قد تفرزه الصناديق من عجائب قد لا تسرنا نتائجها، خصوصا و أن التغيير بدأ في ملفنا منذ استقالة “كوهلر” إلى إقالة “بولتون” و قرار مجلس الأمن و نحن نضع أيدينا على قلوبنا انتظارا لما قد يفرزه حراك الجزائر… !!!؟.

 

 

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد