يبدو أن مسألة تنحية “عمر بولسان” من منصبه على رأس مكتب كناريا، فاجأت الجميع، بما فيهم المعني بالأمر نفسه، الذي لم يكن يتخيل بأن القيادة الصحراوية ستقدم على هذه الخطوة، لأنه كان يعتقد بأن ملف النضال بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب و المواقع الجامعية و السجون، أصبح ملكية خاصة له، يفعل فيها ما يشاء.
و انطلاقا من هذه الفكرة التي كانت مترسخة في عقله، سافر إلى المخيمات من أجل المشاركة في التحضيرات للمؤتمر الرابع عشر للجبهة، دون أن يرتب و يراجع ملفاته بمكتب كناريا تحسبا للتغييرات المفاجئة التي تقع بعد كل مؤتمر، خصوصا الملفات الخاصة بالتنظيمات السرية و العلنية بالمناطق المحتلة،
“عمر بولسان” الذي كان يسير كل شيء بطريقة الارتجال و العشوائية، لم يكن في الحقيقة يتوفر على أي أرشيف لهذه التنظيمات، لأنه يعرف تماما بأنها أغلبها مجرد علب فارغة، و لأن لا أحد يوما طالبه بتلك الملفات و لا بالمصاريف التي كانت تصرف باسم هذه التنظيمات في إطار الدعم اللوجستيكي و المادي لأعضائها.
و لذلك فانه يحاول خلال الأيام الأخيرة الاستنجاد ببعض أذنابه من أجل أن يزودوه بملفات التنظيمات السرية و العلنية التي ينتمون إليها في أقرب الآجال، لان مراسيم تسليم السلط، بينه و بين “عبد الله سويلم”، من المرتقب أن تتم إما يوم الثلاثاء 19 يناير أو الأربعاء 20 يناير 2015 بمكتب كناريا.
و حسب ما أفادنا به مراسلونا المنتمون لبعض التنظيمات الذين توصلوا بتعليمات “غراب كناريا” بهذا الخصوص، فان هذا الأخير طلب منهم أن يرسلوا له ملفات متكاملة حول تلك الإطارات ، حتى و إن لم يبق لها وجود، من الوثائق و أسماء الأعضاء و الأنشطة التي تمت.
و الغاية من هذه الحملة لجمع أكبر عدد من ملفات التنظيمات هو تسليمها إلى “عبدالله سويلم”، على أنها إطارات حقيقية و لها تواجد بالمناطق المحتلة، و أنها مهيكلة بشكل علمي و لها نشاطات وازنة تبرر المصاريف التي تم إرسالها.
و الحقيقة أن “عمر بولسان” يفرش الحصير فوق البئر لـ “ولد سويلم” عبر تسليمه ملفات ملغومة ، بما أن أغلب تلك الإطارات هي مجرد “تسميات” لا وجود لها على أرض الواقع و أن هيكلتها بعيدة كل البعد عن الحقيقة، لأن جلها بات ملكية خاصة لشخص أو لشخصين، في حين يتم إقصاء باقي أعضاء المكتب المسير.
و الغرض من كل هذا هو أن الغراب يخطط للعودة إلى منصبه السابق في أقرب لآجال بعدما يقنع القيادة الصحراوية بأن خليفته ليس في المستوى المطلوب….و لنا عودة للموضوع بتفاصيل أكثر.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
|
|