Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

سنوات الرصاص بجبهة البوليساريو (الجزء الأول)

          نشر “محمد محمود امبارك” الملقب بعيون القط مقالا باللغة الاسبانية على موقعه الالكتروني تحت عنوان ” سنوات الرصاص بجبهة البوليساريو los años de plomo del polisario” و الذي يتطرق فيه الى احداث ووقائع من سيرته الذاتية ابان ان كان جنديا ضمن جيش البوليساريو بحيث كان شاهدا على مجموعة من الانتهاكات انتهكتها القيادة الصحراوية خلال سنوات السبعينات و الثمانينات من القرن الماضي، لذلك نستغرب أن يصدر مقال بهذه الخطورة عن “عيون القط.” 

         و اليكم الترجمة الكاملة لهذا المقال:

          في شهر سبتمبر الماضي التقيت، صدفة، برجل لم أراه على ما يزيد من 39 سنة…و حتى لا أكشف عن هويته سأكتفي بالقول أنه يدعى “إبراهيم”، وهو أحد أقرباء عائلة تجمعنا بها علاقة جوار وطيدة في المخيمات.

      أعرفه تمام المعرفة لأنه في ديسمبر من عام 1975 تلقينا معا شهرا كاملا من التدريب العسكري في بلدة جزائرية تسمى “جنين بورزق”، تقع بين “بشار” و “عين صفرا”، ثم افترقنا بعد ذلك. أما العشرات ممن كنا معهم تم اختيارهم حسب معيار السن و القوة البدنية من أجل تنقيلهم إلى قاعدة عسكرية أخرى، حيث هناك تدربوا على كيفية استخدام قذائف الهاون من عيار 120 ملم، أما نحن فذهبنا مباشرة إلى ساحة المعركة في إطار ما يسمى “كتيبة محمد لمين البوهالي”، (وزير الدفاع الحالي)، و هي الكتيبة التي أسست المنطقة العسكرية الثانية.

      و في جلسة شاي طويلة تجاذبنا أطراف الحديث عن أيام خلت وعن أسباب طول أمد النضال الشعب الصحراوي على ما يقرب 40 عاما من الزمن، استنتجنا في الأخير أن من بين تلك الأسباب هو الظلم والقمع الذي كانت تمارسه جبهة البوليساريو على مواطنيها.

      و بالرغم من كونه ينتمي إلى قبيلة الرئيس، كان “إبراهيم” على علم  بالجرائم التي ارتكبت في حق المئات من المواطنين الصحراويين الذين كانوا يقاتلون ضمن صفوف البوليساريو ضد الغزو المغربي.

       في عام 1977، تم اختطاف عشرات المقاتلين بالجيش البوليساريو، ليزج بهم جميعا في سجن الشهيد “رشيد”. وهي المجموعة التي يطلق عليها اسم “كليبت الفولا”…صراحة لا أعرف بالضبط لماذا سميت بذلك الاسم، لكنني أعتقد أنهم اتهموا بالتخابر مع أجهزة المخابرات المغربية في بلدة “كليبت الفولا”….و هو الشيء الذي يمكن وصفه بالكذبة الكبرى.

      وفي  حديثنا عن المواطنين الصحراويين الذين لقوا حتفهم في سجون البوليساريو كان من بينهم صديقا له، جنديا في الناحية العسكرية الأولى التي كان يرأسها  “محمد عبد العزيز” آنذاك، حيث حكا لي “إبراهيم” عن قصته في السجن وكيف انه نجى من موت محقق عندما كبلوه و على وشك أن يتم تعذيبه إلى أن وصل الرئيس “عبد العزيز”، الذي تعرف عليه لأنه كان رفيقا له في نفس المنطقة العسكرية، و استفسر قائلا : “ماذا يفعل هذا الشخص هنا؟” أجابه أحد الجلادين الحاضرين هناك : “انه عميل مغربي”…”لا، ليس عميل مغربي أطلقوا سراحه الآن..” رد الرئيس.

       ويتذكر “إبراهيم” أن صديقه قال له بالحرف: “هكذا نجوت من موت محقق، لأن معظم هذه المجموعة توفيت تحت التعذيب”، و هي مجموعة تسمى ب”قبائل الشمال” حسب الإحصاء الاسباني، ومعظمهم يعيشون في جنوب المغرب بطانطان و كليميم (هم من يحملون حرف  أل”ح” H .

       وفي عام 1991، عندما بدأ اللاجئون الصحراويون بطرح قضية ضحايا القمع المرتكبة من طرف جبهة البوليساريو، علق الرئيس “محمد عبد العزيز” بأنه لم يكن على علم بهكذا ممارسات وعمليات القتل تلك… هذا هو الكذب بعينه.

لقراءة مصدر المقال بالاسبانية اضغط هنا

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد