Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

سخرية و جدل على مواقع التواصل بسبب مداهمة الدرك الجزائري لمجزرة عشوائية تذبح فيها الحمير و البغال

      بثت قناة “البلاد” الإخبارية الجزائرية تغطية لعملية مداهمة نفذتها عناصر الدرك الوطني الجزائري، توثق لتفاصيل اقتحام مذبح سري بقرية عين علام ببلدية الذرعان  التابعة لولاية الطارف، من طرف عناصر الدرك بعد توصلهم بمعلومات تفيد بوجود مذبح سري للحمير و البغال، و أن لحومها توجه للاستهلاك البشري عبر طرحها في الأسواق المجاورة، بتواطؤ مع عدد من الجزارين الذين يروجون لتلك اللحوم على أنها لحوم أبقار برية قادمة من النيجر، لتشابه لون لحوم الحمير و البغال مع لحوم الجواميس الإفريقية البرية التي تستوردها الجزائر من دولة النيجر.

      المقطع الذي بثته قناة “البلاد” تسبب في موجة من السخرية بين النشطاء داخل لجزائر و خارجها، و علقوا على الطريقة التي جرى بها الاقتحام بأنها مجرد مسرحية مبتذلة و سيئة الإخراج، و ذلك من خلال التفصيل في بعض المعطيات التقنية و الإخراجية، بدءا من كون صاحب الكاميرا أو المصور كان رفقة فرقة التدخل و على متن السيارة، ثم بعدها ظهر و هو يصور لحظة وصول القوات، و كان ينصب معداته و كأنه في أستوديو تصوير فيلم، و ليس في عملية مداهمة مفاجئة، و ما إن وصلت القوات الدرك حتى اندفع خلفهم راكضا يحمل الكاميرا، بما يوحي بأن يعلم بعدم وجود خطر.

      المثيرة للسخرية لم يكن فقط تفاصيل التصوير، بل في عملية المداهمة نفسها، لأنه مع وصول عناصر الدرك ارتقى أحد الدركيين و اقتحم المذبح السري من نافذة ضيقة بجانب الباب، دون أن يتم توفير الحماية اللازمة له أو أي تغطية، و دون محاصرة المذبح من جميع المداخل، و دون التأكد أن من في داخل المذبح غير مسلحين، و دون التأكد من عددهم و جاهزيتهم لتسليم أنفسهم.

      و بعد اقتحام عنصر الدرك للمذبح من النافذة، كان من المفروض أن يقوم بفتح باب المجزرة السرية لزملاءه ثم يجري الاقتحام، لكن قبل تمكنه من فتح الباب الحديد العملاق حاول باقي الدركيين بالخارج التعامل مع الباب الحديدي، ليتبين أنه فقط موضوع بشكل عشوائي و بمجرد جره سقط الباب على الدركيين، و هذا منح عملية الاقتحام بعض الفكاهة و الطرافة.

      بعد سقوط الباب إقتحم باقي عناصر الدرك للمجزرة السرية، و تبين أنه كان بها ثلاثة أفراد، أحدهم بالصدفة كان يرتدي بدلة رياضية من اللونين الرمادي و الأبيض و هي نفسها التي يعتمدها الدرك الجزائري في التمارين الرياضية خلال التداريب داخل الثكنات.

      لن نتوقف كثيرا أمام  هذه الصدفة، و نكمل المشاهد التي أظهرت الشبان الثلاثة و هم يركضون باتجاه الحائط و يرفعون أيديهم، و كان بينهما شخص يحمل في يده سكين جزارة كبير، سلوك الركض باتجاه الحائط بكل هدوء و تكرارهم عبارة واحدة: “مانيش أنا” و  نجاحهم في تفادي النظر إلى الكاميرا حتى لا تظهر وجوههم ، و عدم التفكير في الهروب و الفرار من المذبح السري عبر النوافذ، يدل على أن الثلاثة لم يكونوا جزارين و ليسوا مذنبين، بل كانوا  فقط يؤدون مشاهد مصورة فقط و جرى إحضارهم لهذا الغرض، لدرجة أن من النشطاء من تساءل كيف لم يهربوا بعد اقتحام الدركي الأول للنافذة، مع العلم أن المجزرة السرية كانت شبه خربة و كلها منافذ للهروب.

      يصف النشطاء ما بثه تلفزيون “البلاد” بالمسرحية الرديئة، و يفسرون اللجوء إلى تصويرها بكون الدولة الجزائرية كانت مضطرة لتظهر تفاعلها مع شكايات المواطنين، وبعد تكرار الفضائح الخاصة بعرض لحوم الحمير و البغال بشكل علني في الأسواق، و أيضا لكي تبرأ الجزائر الجديدة نفسها من التورط في استيراد لحوم الحمير، بعدما أعلنت وزارة التجارة الجزائرية منذ يناير 2019 أنها رخصت لاستيراد كميات كبيرة من لحوم البغال و الحمير بحجة وجود جاليات آسيوية تستهلكها، فيما التجار الجزائريون يعرضون تلك اللحوم و هي تحمل طوابع و أختام رسمية من مراكز المراقبة و البيطرة في أسواق المدن الكبرى كما هو في الوثيقين أسفل المقال… و من بعض النشطاء من يشير بأصابع الاتهام إلى شركات لقيادات في الجيش هي من تعمل على استيراد تلك اللحوم و أن جزءا كبيرا منها يوجه إلى وجبات الجيش الجزائري.

 

 

                                                                                                   عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

وثائق من وزارة التجارة الجزائرية تثبت استيراد لحوم الخيول و البغال و الحمير بشكل رسمي

 

لمشاهدة المسرحية الكوميدية لاكتشاف المذبح السري من طرف الدرك الوطني الجزائري إضغط على الرابط التالي :

 

https://youtu.be/UtrWYmo6YPs

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد