Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”راديو ميزيرات” تتورط في نشر خبر كاذب بناءا على تدوينة متسرعة لـ ”وليد أميدان”

        أسوء ما يمكن أن يحدث لأي موقع إعلامي يحترم قراءه هو أن يجد نفسه متورطا في نشر أخبار كاذبة، وذلك ما وقع مرارا و تكرار لموقع “راديو ميزرات”، لكن –  للأسف – لا يكلف “الساهل ولد اهل اميليد”، مسير هذا الموقع، نفسه حتى نشر تصويب أو اعتذار  لقراءه بعد كل عثرة… فقد نشر مؤخرا خبرا زائفا عن شاب صحراوي يدعى “احمد الشرفي”، الذي قال  عنه بأنه اختفى لدى وصوله  يوم 07 يناير  2019 إلى مطار الدار البيضاء قادما من الجزائر، بعد زيارته لعائلته بمخيمات اللاجئين، و في نفس الخبر هناك إتهام  واضح لأجهزة الأمن المغربية بالتورط في “إختطافه”.

      الحقيقة أن ” الساهل ولد اهل اميليد “، مدير موقع “راديو ميزرات”، لم يتحرى مصداقية الخبر بالطرق المهنية الصحيحة، كما يفعل أي إعلامي أو صحفي يحترم نفسه، بل إعتمد فقط على  نشر ذلك الخبر بناءا على تدوينة كتبها  المخنث”وليد أميدان” يوم 07 يناير 2019  على صفحته الفايسبوكية، و هذا الأمر إن دل على شيء فإنما يدل على أننا أمام صحافة الهواة التي تلتقط أخبارها من الفضاء الأزرق الذي يعج بالشائعات أكثر من الأخبار الصحيحة،  معتقدا بأن جرأته (الساهل) في إتهام أجهزة المحتل المغربي   بالاختطاف هو نوع من الشجاعة النضالية في فضح الممارسات القمعية التي تطال المواطنين الصحراويين.

      فقد كتب “وليد اميدان”، في بداية الأمر، على صفحته الفايسبوكية باللغتين العربية و الانجليزية، ما يلي: “السلطات المغربية تختطف إبن خالتي السيد: احمد الشرفي بعد عودته من الجزائر العاصمة في زيارة جمعتنا به هناك. و إننا كعائلة لنحمل كامل المسؤولية للدولة المغربية حول سلامته أو مغبة إلحاق الأذى به. و إلى حدود كتابة هذه الأسطر.. يظل مصير السيد أحمد الشرفي مجهولا، برغم كل المحاولات في الاتصال به و بولاية أمن الدار البيضاء المغربية”.

      هذه التدوينة المتسرعة لـذلك المخنث، و هو بالمناسبة لاجئ سياسي بدولة النرويج، تناقلتها صفحات فايسبوكية أخرى كنوع من التضامن مع “المختطف”،  و وصلت كذلك (حسب ما ادعى “وليد”)  إلى منظمات حقوقية… إلا انه في اليوم الموالي (2019.01.08)، سيضطر هذا الأخير  إلى سحب تدوينته الأولى  بعد أن عرف بأن المختطف المزعوم لم يسافر أصلا إلى الدار البيضاء و مازال يتجول حرا طليقا بالعاصمة الجزائرية.

      المخنث لم يكتف بسحب التدوينة بل عوضها بتدوينه جديدة، أغرب من الأولى ليدفع عنه الحرج الذي وقع فيه، حيث كتب مجددا باللغتين العربية و الانجليزية ما يلي: “توضيح للرأي العام الوطني و الدولي.بعد إن قامت العائلة بحملة كبيرة من الاتصالات و البحث عن معلومات بخصوص السيد احمد الشرفي بما فيها الاتصال بشرطة مطار الدار البيضاء الدولي و بولاية أمن الدار البيضاء و ولاية أمن العيون بالمناطق المحتلة وقد أكد جميعاً أن السيد احمد الشرفي محتجزاً عندهم من لليلة البارحة الموافق 2019/01/07 تبين لنا كعائلة أن كل ما قيل لنا من طرف سلطات الاحتلال المغربية كاذب و عاري من الصحة. إذ أن احمد الشرفي لم يغادر على متن الطائرة المتوجهة للدار البيضاء المغربية وهذا ما أكدته لنا السلطات الجزائرية التي طمأنتنا على صحته و قد ربطنا به الاتصال وهو الآن حر طليق بالجزائر العاصمة. وعليه فإن ما قامت به السلطات المغربية من تضليل هدفه جرنا كعائلة ومن ورائنا المنظمات الحقوقية الى التورط في إعطاء معلومات مضللة”.

      هذه التدوينة ينطبق عليها المثل: “عذر أقبح من زلة” ، فـ “وليد”  حاول إلصاق تهمة التضليل و نشر الخبر الكاذب بأجهزة القمع المغربية و بأنها السبب في نشر خبر اعتقال “أحمد الشرفي”، و هذا التبرير فيه الكثير من الاستخفاف بذكاء الصحراويين، لسبب بسيط وهو أن الأجهزة الأمنية لأية دولة في العالم  من المستحيل أن تغامر بالادعاء أن شخصا  مختفيا هو قيد الاعتقال لديها  إلا إذا كان ذلك صحيحا، و إلا وضعت هذه الأجهزة  نفسها في مأزق حقيقي في حال لم يظهر أي أثر لذلك الشخص لظروف ما لا علاقة لها بالاختطاف و الاعتقال… ثم متى كانت أجهزة القمع للمحتل المغربي تعترف باعتقال شخص حتى و لو كان موجودا لديها؟ … و من هو هذا المسمى “احمد الشرفي” حتى  يكون موضوع اهتمام أجهزة الاحتلال ؟

      التبرير الذي ساقه “وليد” للتكفير عن خطأه لم يصدقه أحد، و كان عليه فقط أن يعتذر عن تسرعه في نشر الخبر بدل محاولة التملص من الزلة بهذه الطريقة الغبية. .. و الغريب في الأمر أنه – و إلى حد كتابة هذه السطور-  مازال خبر الاختطاف المزعوم لـ “أحمد الشرفي” منشورا على موقع “راديو ميزيرات”، فهل ستتحرك سلطات الاحتلال من اجل  متابعته بتهمة نشر  “أخبار كاذبة”؟

                                                         

عن طاقم “صحراء ويكيليكس”

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد