نشرت مجموعة من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لمعارضين جزائريين داخل البلاد و خارجها، أخبارا قيل أنها تسريبات من عرض جزائري قدمه الفريق “السعيد شنقريحة” للرباط، عبر دولة مصر العربية، من أجل تسوية ما أسمته تلك الحسابات “الخلافات المغربية الجزائرية”، مقابل وقف الرباط لعملية التطبيع الكلي مع الدولة العبرية، و العودة إلى نقطة الصفر، و التوقف عن تهديد الأمن القومي للدولة الجزائرية، خصوصا و أن الصفقات العسكرية و الأمنية التي عقدتها الرباط مع تل أبيب يراها القادة العسكريون و السياسيون في الجزائر أنها تستهدف أمنهم القومي.
و لم تكتفي تلك الحسابات بنشر التسريب و نسبه إلى مصادر من داخل مكتب القيادة العسكرية الجزائرية، بل قامت بربط هذا العرض بالموقف الأمريكي الأخير المتعلق بطرد الجزائر من منتدى الشراكة الإستراتيجية الأمريكية – الإفريقية، لقادة القوات الجوية بقاعدة “رمشتاين” الألمانية، في حين جرى استدعاء المغرب إلى جانب دول تونس و بوتسوانا و غانا و كينيا و النيجر و نيجيريا، و هو المنتدى الذي خصص للتخطيط الإستراتيجي بين هاته الدول و الولايات المتحدة الأمريكية في المجال العسكري… كما أضافت تلك الحسابات سببا آخر لمقترح قائد الجيش الجزائري، و المتعلق بالهوة التي أصبحت بين الدولتين الجارتين في مجال التكنولوجيا العسكرية و التفوق الواضح الذي أصبح يميل لصالح الرباط في المجال الإستخباراتي حسب تقارير دولية.
و قالت تلك الحسابات في تحليلها لمقترح “شنقريحة”، أن الرجل ذهب إلى مصر تحت غطاء المشاركة في المعرض العسكري المقام بالقاهرة، و طلب من الرئاسة المصرية نقل مقترحه للرباط، و القاضي بحل التحالف العسكري و الاستخباراتي مع تل أبيب و عدم تفعيل تلك الاتفاقيات خصوصا المتعلقة بصناعة الدرونات الإنتحارية، و إنشاء قواعد عسكرية قريبة من الحدود الجزائرية…، مقابل أن تدرس الجزائر حلول عملية لفتح الحدود و إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، و أيضا العمل بشكل جدي لإيجاد حل لقضية الصحراء الغربية؛ و هو المقترح الذي حكم عليه الجزائريون قبل المغاربة بالفشل، و برروا الأمر بأن الرباط لم تدخل في علاقات مفتوحة مع تل أبيب بسبب العداء مع الجزائر، بل لحماية مصالحها ضد التجبر و العنتريات الأوروبية، في ظل انضمامها إلى الحلف الأنجلوساكسوني.
و في موضوع آخر، أثار الفريق “السعيد شنقريحة” موجة من الغضب والسخرية و الاستغراب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد لقاءه بالمنتخب الجزائري للكاراتيه دو، والذي يشارك بمصر في البطولة الافريقية للعبة، حيث تم نشر بيان لوزارة الدفاع الجزائري جاء فيه : “على هامش زيارته إلى جمهورية مصر العربية، التقى السيد الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي اليوم 02 ديسمبر2021، بأعضاء المنتخب الوطني للكاراتيه دو (أكابر، أواسط وأشبال) وهذا قبل يوم من انطلاق البطولة الافريقية للكاراتي دو المرتقبة بمصر في الفترة من 03 إلى 06 ديسمبر 2021”. وأضاف: “هذا اللقاء كان سانحة لدعم وتشجيع الشابات والشبان أعضاء النخبة الوطنية للعمل على تحقيق نتائج مشرفة وتمثيل الجزائر في هذا المحفل الإفريقي أحسن تمثيل.“
زيارة “شنقريحة” لمنتخب رياضي تؤكد بأن النظام الجزائري لا يحترم مؤسسات الدولة و لا اختصاصاتها، حيث قال السياسي و الحراكي الجزائري “شوقي بن زهرة”: “أليست هذه أكبر إهانة للجيش الجزائري قيام قائد الأركان شنقريحة اليوم في مصر بزيارة لمنتخب الكاراتيه المتواجد في القاهرة وهي خرجة كان من الممكن أن يقوم بها أي موظف في السفارة أو في وزارة الشباب والرياضة”. وأضاف بن زهرة في منشور فيسبوكي: “لم نرى يوما قائد جيش في أي بلد في العالم يقوم بخرجة مهينة مثل هذه، خصوصا لما نعرف حجم التحديات التي يواجهها الجيش الجزائري والوضعية الكارثية لعناصره””..
الغريب في الأمر أن رئيس الجمهورية، “عبد المجيد تبون”، شكر “السعيد شنقريحة” على الزيارة التي قام بها إلى بعثة المنتخب الوطني لرياضة الكاراتي دو، وخاطبه الرئيس تبون، أثناء استقباله من قبل كبار المسؤولين في الدولة في قصر الأمم على هامش ندوة الإنعاش الصناعي قائلا: “يعطيك الصحة على الزيارة التي قمت بها لفريق الكاراتي دو، جيد أنك رفعت لهم المعنويات”.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك