Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

تحديث على منصة “إكس” يكشف مصادر الذباب الإلكتروني و دور قطر في الحملات ضد الدول و القضايا العربية

بـقـلـم : بن بطوش

      يحكي فيلم “فرانكنشتاين” (Frankenstein)، المقتبس من رواية الكاتبة الشهيرة “ماري شيلي” عن طبيب طموح يدعى “فيكتور”، الذي أراد تجاوز حدود الطبيعة و تحدي الموت، فجمع جثت الحرب الفرنسية و أخذ من كل جسد جزء ليصنع إنسانا جديدا… !!؛ رجل يستطيع الخلود و التشافي الذاتي من الأمراض و غير قابل للموت…، لكن بعدما انتهى من تجميع الجسد، اكتشف أنه صنع مسخا…، كان وحشا غريبا لا يمكنه أن يعيش بين البشر و لا يمكنه التكاثر و لا يمكنه الشعور بأحاسيس البشر…، و تحولت التجربة إلى كابوس تسبب في قتل زوجته  و أخيه …، و في نهاية  الفيلم كان ذلك المسخ، الذي لا أب و لا تاريخ و لا أسرة له، سيقتل الطبيب “فيكتور” لأنه لم يستطع أن يصنع له زوجة تشبهه في القبح و الوحشية.

       العبرة هنا من دولة “قطر/تميم” التي عاثت، عن طريق الشيطان “عزمي بشارة”، فسادا بأمن الأوطان العربية و استقرارها، و أرادت أن تلعب دور الطبيب “فيكتور” بأن تصنع نظاما إعلاميا عموده الفقري قناة “الجزيرة”، التي تحدت بها حدود حرية التعبير بالأوطان العربية،  وصنعت أجيال ناقمة و حاقدة على أوطانها؛ أجيال تشبه المسخ الذي أنشأه الطبيب “فيكتور”، متبلدة إيديولوجيا و مستباحة فكريا و عقائديا و من السهل التحكم بها عن بعد… أجيال تلهج بالقومجية دون أن تفهم معناها و تتشبث بقشور القضايا التي صنعت نكبات العرب و لا تسمع إلا  لفتاوى النكاح و حور العين، و تنادي بمعارضة كل ما يمكن أن يدفع نحو التطور بهذه الأوطان…

      لقد اعتقد النظام القطري أنه سيحسن من وعي الإنسان العربي مثلما ظن الطبيب “فيكتور” أنه سيحسن النسل البشري، لكنه أساء للبشرية كلها، و كذلك فعلت قطر التي ظنت أنها ستتحول إلى جنة إعلامية، لكنها في النهاية تحولت إلى معول ضخم لهدم الأوطان العربية، أتى على سوريا و ليبيا و السودان و لبنان…، و خان المقاتلين في غزة مرتين؛ الأولى حين شجع “حماس” على المغامرة تحت اسم “طوفان الأقصى”، و الثانية حين كان المراسلون يكشفون عورات المقاومة و مساربهم تحت الأرض.

       تحديث بسيط للملياردير “إيلون ماسك” على منصته “إكس” (x)، بعد إضافته خاصية كشف منشأ الحسابات، كان كافيا لفضح الدور الخبيث لدولة قطر، التي سعت دوما لإلصاق صفة شيطان العرب بدولة الإمارات العربية، لكنها في الأصل وكر للشياطين و أرض للفتن و ملجأ الحاقدين و مصدر كل السياسات و المخططات التي تستهدف الأنظمة التي صمدت ضد الربيع العربي و التي تنظر إلى قضاياها بشكل برغماتي؛ فهي تدعم النظام الصفوي الإيراني و تشيطن مصر و تتهم السعودية…، و تعلن في الجامعة العربية أنها مع الرباط في قضية احتلالها للصحراء الغربية، و تضع في برامجها الإخبارية الخط الفاصل الذي يميز الصحراء الغربية عن المغرب، و يشمت ذبابها في موريتانيا، ثم تصف الجزائر بأرض الرجال و الثوار، و تطلق الخبيث “فيصل القاسم” ليغرد متسائلا عن السبب الذي يجعل الجزائر عاجزة عن تحرير الجماجم من الفرنسيين، محاولا استفزاز الشعب الجزائري و العبث بمشاعره…

      قطر اليوم أصبحت تحت رحمة الإخونج، إذ لم نقل أنها أصبحت قلعتهم الحصينة و المنيعة، و الدليل أنهم ضغطوا على الأمير الأنيق “تميم بن حمد” خلال الهجوم الإيراني على الدوحة كي لا يدين الهجوم، و حتى يعتبره ردة فعل غاضبة و طبيعية من نظام الملالي الذي جرح كبرياؤه…، و هذا اللوبي الإخونجي القوي جدا داخل قطر أصبح يحرك الحسابات حسب هواه القومجي…، فبعد تصويت الجزائر لأجل طرد “حماس” و إدارة غزة من طرف القوى الدولية بقيادة أمريكا، أو ما أصبح يعرف عربيا بـ “خيانة العصر” و “غدر الأحبة”…، هاجم هذا اللوبي و بشراسة النظام الجزائري و اتهمه بخيانة العهد و العقيدة و العروبة…، و الأخطر أنه هاجم صفقة شراء الجزائر لمقاتلتين من طراز su-57 الروسية، و نشر بيانات الصفقة، في ردة فعل انتقامية على التصويت في مجلس الأمن ضد حركة حماس و مشروع الإخونج.

      تقول الحسابات القطرية المتخفية وراء هويات إماراتية و إسرائيلية و مغربية و سعودية…، و التابعة لنخب “عزمي بشارة”، أن الطائرتين اللتان حصلت عليهما الجزائر هي نسخ تجارية، و أنها لا ترقى إلى مستوى الجيل الخامس، بل هي جيل رابع معدل و تحتوي على محركات الـ su-34، و أن ما يتم الترويج له من خصائص تتميز بها، قد نفاها الطيارون الروس الذين قالوا على منصات التسليح أنها طائرة استعراض فقط، و أن النسختين اللتان عرضتا في محفل الطيران الأخير بالإمارات العربية، هي نفسها التي سلمت للجزائر بعد أن رفض جميع العملاء شرائها أو التعاقد مع الشركة الروسية لصناعة نسخ منها.

      و تضيف تلك الحسابات أن تلك الطائرة لو كانت فعالة في ميادين القتال، و شبحية كما يروج لها، لأشركها الكريملن في الحرب الأوكرانية، و لحسم بها الحرب، لكنها طائرة ذات بصمة رادارية كبيرة و يسهل رصدها، و في حال أراد المشغل جعل البصمة الرادارية الخاصة بها صغيرة و صعبة الرصد، فيجب إعادة طلائها بمواد ناذرة قبل كل إقلاع، و هي مواد غالية التكلفة و ينتهي مفعولها بعد كل تحليق، إلى جانب استهلاكها المرتفع للوقود، مما يجعل من الطائرة ثقبا أسودا يزيد من معاناة ميزانية الدفاع، خصوصا و أن صيانة الطائرة الواحدة سيكلف في السنة حوالي 20 مليون دولار.

      الحسابات القطرية لم تتوقف عن فضح خصائص الطائرة و أسباب ضعفها، بل قالت أن الجزائر حصلت على الموافقة الأمريكية لامتلاكها، بعد أن قدمت وعودا للسفارة الأمريكية باستخدامها في المراقبة و الدفاع عن السيادة الجوية بالبلاد، و أنها لن تستخدمها خارج مجالها الجوي و لن توجهها ضد أي جار حليف لأمريكا، و أن التعاقد عليها جاء بعد استباحة فرنسا و إسبانيا للمجال الجوي الجزائري خلال الشهر الماضي في أكثر من خمس مناسبات بواسطة طائرات مقاتلة و مسيرات مراقبة، تحت غطاء “الناتو”.

 

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد