Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

بعد لقاء الرئيس الجزائري مع الصحافة، النشطاء المغاربة يطلقون هاشتاك #أنا_من_هاك_وأنت_منين؟

بـقـلـم: بن بطوش

         يقول “إلهام عليف”، رئيس دولة أذربيجان: “إيران المسلمة تحالفت مع أرمينيا المسيحية و روسيا الملحدة، من أجل سرقة أراضي وطني أذربيجان المسلمة، و نحن كدولة أذربيجان المسلمة تحالفنا مع تركيا و إسرائيل من أجل استرداد أراضينا…، لا يهمني دينك، بل يهمني أكثر إذا ما كنت عدو لوطني أو صديقا وفيا له”،… هذا الكلام للرئيس الأذري، يشرح لنا منطق التحالفات بين الدول الذي أصبح يصنع الفوارق بعيدا عن القومجية و الخطابات العاطفية للأقوام و العصبيات…، و الظن الغالب عند العارفين بخبايا الصراع بين الرباط و مدريد من جهة، و بين الرباط و الجزائر، من جهة أخرى، يمكنه أن يعكس كلام “إلهام عليف” على منطقة شمال إفريقيا بالقول أن التحالف السري بين الجزائر  و إسبانيا و ألمانيا من أجل محاصرة مصالح المغرب قد فشل، بعد أن تمكنت الرباط من صناعة تحالف أقوى و أكبر و أشد ضراوة مع واشنطن و تل أبيب و لندن…، و نجحت بهذا التحالف في حماية مصالحها و ضرب كل المخططات التي بدأها “بوقادوم” و لم يستطع “لعمامرة” إنهائها بعد إقالة “لايا غونزاليس” و خسارة حزب المستشارة “ميركل” في الانتخابات الأخيرة !!

         هذه المرة يعود الرئيس الجزائري إلى وسائل الإعلام بحوار حصري جديد من قصر المرادية، و يصادف هذا الحوار تزامن الظرفية مع التحديات الكاسرة لظهر الدبلوماسية الجزائرية و القضية الصحراوية، حيث انتظر الجميع فتوى رئاسية من قصر المرادية كي نعرف و نفهم حدود القدرة التي تمتلكها الجزائر لامتصاص الأزمات، و كانت الأحداث الأشد خطورة على المنطقة هي اتهام الجزائر للرباط بإحراق شاحنتين كانتا تمران من منطقة بئر لحلو الملتهبة، حيث يلعب سلاح “يعني” دور “النّازِعات”…، فيما تبرأت الرباط من دماء السائقين الثلاثة الذين ماتوا – حسب شهود صحراويين- دون أن يعثر على جثتهم، و تسبب الحادث في خلاف جزائري داخلي ببيت الجيش انتهى بإقالة “قايدي”،  أحد أقوى الجنرالات، الذي جرى اتهامه من طرف قائد الجيش بالخيانة لصالح المحتل المغربي…

         و كان الانتظار كبيرا من الشعب الصحراوي الذي  كان من أمانيه، أن يجد عند الرئيس الجزائري ما لم يجده عند الأخ “إبراهيم غالي” من أجوبة تفسر أسباب الإخفاق الدبلوماسي الأخير في مجلس الأمن و أيضا أوروبا، و شرح الأخطاء التي أدت إلى فشل منظومة الجيش الدبلوماسي الصحراوي و الجزائري على حد السواء، في ثني الدول الأوروبية عن وقف محاولاتها لاستئناف قرار المحكمة الأوروبية، و الطعن في الحكم الأوروبي القاضي بعدم شرعية استيراد المنتجات التي منشأها الصحراء الغربية، و كان الرأي العام الجزائري و الأوروبي أيضا متوجسان جدا، و يبحثان عن خطاب متوازن و مطمئن بعد القرار الذي تورطت فيه السلطات الجزائرية، و القاضي بوقف عمل الأنبوب المغاربي الناقل للغاز، و عجز الأنبوب الجديد بعد تشغيله بكامل طاقته، عن نقل الكميات المتعاقد عليها بين إسبانيا و “سوناطراك”…

         كل هذه الانتظارات تحولت إلى خبز يومي للمواطن الجزائري و الصحراوي على حد السواء، لتشارُكِ الشعبين في المصير و العقيدة السياسية و الإيديولوجية و لتوحد رؤاهم في الخصومة مع المغرب…، لكن الرئيس “عبد المجيد تبون” كان له رأي آخر و منطق مختلف، و عكس كل التوقعات، فقد تخلى الرئيس الجزائري عن الاستعراض المجاني للعداء، و لأول مرة يتوقف عن بث خطاب التهديد و الوعيد كما جاء في آخر حوار له حين قال “اللي يحوس علينا يلقانا…، أحنا نعرفوا قيمة الحرب و البارود…، إلى بدات و الله ما تحبس… !!“، و يطلق أسلوبا جديدا يتضمن روح النكتة و الدعابة الممزوج بخطاب اقتصادي شوفيني، منتقد لعجز البلاد عن جلب الاستثمارات، عبر اتهامه رؤوس الأموال بالضلال و اختيار الدولة الخطأ…، حيث لا سيادة…، و الشعب يعاني الجوع و التشرد.

         خلال اللقاء قام الصحفيان بتوجيه أسئلة لطيفة للرئيس الجزائري، و تحدث فيها عن الانتخابات التي شارك فيها الرئيس الجزائري لاحقا بالتصويت، رفقة قائد الجيش بعد يوم واحد في سابقة تاريخية لدعم “حزب جبهة التحرير”، و طالب المواطنين بتقديم درس للعالم في الديمقراطية، لكن صبيحة يوم الانتخابات حصلت الكارثة، و قاطعها 90% من الجزائريين، و لم تتعدى نسبة المشاركة 9.2%، و هي النسبة الأضعف في تاريخ شمال إفريقيا…، و أجاب “تبون” عن سؤال يتعلق بالرياضة و بالمنتخب الجزائري، فاتهم دولة المغرب بالتآمر على المدرب “جمال بلماضي” و كتيبته، و وصف ما يحدث بأنه من تدبير أيادي داخلية قادمة من “هاااك” (و أشار بيده اليسرى نحو كتفه الأيمن للدلالة الجهة التي يوجد بها المغرب)، حيث رد عديد المدونين المغاربة و الجزائريين على الرئيس الجزائري أنه يبدع في كل مرة يصف فيها المغرب، فبعد أن سماه الجار الغربي، ثم دولة المخزن ، و بعد أن نعته ببلد في شمال إفريقيا، هو  اليوم يسميه بالإشارة إليه  بيده من موقعه و هو على الكرسي داخل قصر المرادية بالقول “من هااااك”.

         لم يوجه الصحفيان أي سؤال للرئيس الجزائري عن مصير قضية الشاحنتين اللتان اتهمت في حرقهما دولة الإحتلال المغربية، و لا عن تنفيذ الوعيد الذي جاء في البيان الرئاسي، و لا عن مصير التحقيق، و لا عن الإجراءات الدولية التي باشرتها الدولة الجزائرية لإدانة الرباط، و لا عن المستجدات التي ظهرت في القضية…، و لم يسأل الصحفيان عن قضية الصفقات التي عقدتها الرباط مع تل أبيب، و لا عن الخلل الذي أصاب التوازن العسكري الإستراتيجي نتيجة حصول الرباط على صفقات قياسية، و تكنولوجيا نوعية و مرورها إلى مرحلة تصنيع الأسلحة غير التقليدية، و تجاهل الرئيس الجزائري الخوض في تلك المواضيع و اكتفائه بالحديث عن قضية التطبيع بعاطفة جياشة تفتقد الحس السياسي القيادي، حيث قال أن ما أوجعه هو أن يصرح وزير إسرائيلي من دولة عربية و يهدد دولة عربية، و هو ما رد عليه النشطاء الجزائريين قبل المغاربة بأن “شنقريحة” و هو قائد الجيش و الرئيس الفعلي للجزائر، سبق أن هدد المحتل المغربي من موسكو، و هي أيضا سابقة تسبق ما فعله الوزير الإسرائيلي، و ذكروا أيضا كيف أن “لعمامرة” لا يتوقف عن تهديد و مهاجمة الرباط من كل العواصم الدولية، فيما الرباط لا تعير كل تلك التصريحات أي اهتمام و تكتفي بالمتابعة.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد