Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

انقروا الدفوف… الأمم المتحدة تطردنا بلباقة من الگرگرات و تعجز عن مسح سلفيات القائد

بـقـلـم حـسـام الـصـحـراء

           لن ينسى أحد الاختراعات اللغوية الأمريكية خلال حقبة التسعينيات من القرن الماضي يوم أبدعت لنا “الضربة الوقائية” و “الحرب الاستباقية” وهي تبحث عن حروب لأسلحتها الخارقة الذكاء… تلك المصطلحات التي سيطرت بها على الإعلام لعقود، و لأن قيادتنا أرادت أن تقلد أمريكا في شيء غير الحرب التي لا حول لنا و لا قوة عليها.. فقد قررت أن تبتكر أمرا للإعلام و كذلك فعلت.. بعد أن أطلقت عبارة “الگرگرات المحررة” في حرب إعلامية إستباقية، لما سيتمخض عن اجتماع الكبار بمجلس الأمن و دعمت حملتها بسلفيات للممقاتلين و أخرى للقائد على الشواطئ و أفرطت في التهور و دفعت الشعب الصحراوي عن بكرة أبيه لتصديق الفرية.. فوقعت الكارثة.

         حيث اضطرت للانسحاب ساعات قبل صدور القرار الأممي حتى لا يقال بأننا انسحبنا تنفيذا لأمر و لكن بمحض إرادتنا، و مع ذلك فقد أنهى هذا القرار الأممي كل الوهم الذي عشناه منذ أول يوم في أزمة الكركرات حيث صور لنا إعلام قيادتنا أن جيشنا الجرار تحكم في كل شيء و أنه حرك الأسطول الخامس لتحرير المنطقة و سيطر على معبرها التجاري الإستراتيجي و نجح بكل براعة في تثبيت راداراته التي أعجزت خبراء “الناسا” و ربطها بالقمر الصناعي “بولسان 1” الذي كانت قد أطلقته القيادة من محطة “انتيرفت” الفضائية، و سارع هذا الجيش إلى نشر منظومته الصاروخية التي ضمت رؤوس فاقت الذكاء إلى العبقرية و نجهل أنواعها و تسمياتها لسرية التصنيع المضروبة على معامل الصناعات الحربية بالرابوني… و أن كل هذه الإجراءات تمت لتأمين مرور الأخ القائد “ابراهيم غالي” إلى الشريط الساحلي كي ينجز المهمة السرية المسماة “سلفي 007” و هي المهمة التي نفذت بدقة كبيرة و يحق للشعب أن يطاول بها الأعناق..

         هذا ما روجت له القيادة و هذه هي الصورة التي رسمت في أذهاننا كشعب يبحث عن النصر في علب الكبريت و بين كؤوس الشاي و في سلفيات القائد و في نصوص صحافتنا النشاز و داخل قدر “الزريگ”.. لكن الواقع الذي نرفضه و كان مختلف المشهد، بعد أن حاولت القيادة مناطحة العدو في الگرگرات كي تكشف للشعب الصحراوي بأن ما يحدث في العمق الإفريقي من انقلابات ضد القضية لم يضعفها و لا تزال تستطيع المزايدة على أمن المنطقة كي تفوز و لو برضى الشعب و تعاطف قساة القلوب في أوروبا، و أرسلت بعض الفتية مع سيارات تكاد تشكوا عجلاتها ما تلاقيه من رمال الصحراء فماذا لو أن العدو غدر بالفتية و فتح فوهات مدافع “الأبرامز” عليهم أكانت القيادة سترسل مقاتلات الشبح لإنقادهم.. !!؟

         لم تفكر القيادة لحظة في أن العدو لم يعد تحركه مناورة كهذه ما دام أن جيشه يناور مع الكبار في واد درعة فيما يسمى “الأسد الافريقي”، و ظنت أنها أخافته و أعادته إلى الوراء، و نحن في هذا المنبر الحر نادينا بأن ما فعله المحتل المغربي لا يعني النصر بل هو منشغل عنا بما هو أعظم و أن مصالح الدول العظمى هي مع المحتل لهذا هي لم تخذله و لن تخذله و ما دمنا بهذا الضعف في الأداء الدبلوماسي سنظل ننهزم أو على الأقل يتم تطييب خواطرنا ببعض المجاملات كتأخير اعلان توصية مجلس الامن ب24 ساعة من أجل حفظ ماء وجه القيادة، و هذا الكلام سبق و أشرنا إليه قبل الحدوث في ذات المنبر الحر، و ما بقي لنا بعد حصول الكارثة غير حمد الله و تهنئة الشعب الصحراوي و قيادتنا على موافقة الأمين العام ترك الشعب الصحراوي يحتفظ بسلفيات القائد بذاكرات الهواتف.

         لكن العبرة تقول بأن الحصان ما كان ليبني مجده لولا مذلة الحمار.. ذلك أن أخطاء القيادة جعلت العدو يتصرف بأريحية كبيرة، و عدم إشراكها للشعب في إتخاذ القرارات يجعلها على النقيض تماما من أهداف الثورة و القضية، بل و يجعل صدقها و نواياها رهن الشك الشعبي و ما فعله “غوتيريس” بالقضية الصحراوية و الضغط الرهيب الذي مارسه على ممثلنا و خلفه قيادتنا ليجبرهم على الانصياع إلى رغبة العدو، تكفي كي نفهم بأن ما حدث لا يمكنه أن يكون بعيدا عن الخيانة، و ينذر بأن المستقبل سيكون جافا و قاسيا داخل الأمم المتحدة، و أن العدو يعرف كيف يصنع التحالفات وسط العاصفة و أن موهبة القيادة التي تزعج الشعب الصحراوي أصبحت واضحة… القيادة ظاهرة عنترية، تصلح للإشباع الإعلامي……………..(يـتـبـع) 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد