Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”امينتو حيدر” تهدي المحتل المغربي تصريحا رسميا لتركيا بخصوص قضية الصحراء الغربية

بـقـلـم : أغيلاس

       لأن الأمور تُعرف بخواتمها، تظل كل المبادرات محض محاولات إلى أن تنتهي ببشرى أو بنكسة، ذلك أن ما أقدمت عليه مناضلتنا الثرية، “امينتو حيدر”، و هي تدفع بقناة  تلفزية تركية لكشف هواجس الشعب الصحراوي و نفث رسائل القيادة الصحراوية و المؤتمر القادم، عبر شريط تلفزيوني يستعرض رحلتها في “مسيرة النضال الطويلة”…، المقطع روج له في المخيمات كنصر عظيم و ضربة “معلم”، لكن  – وبلغة  لاعبي كرة المضرب- تحرك المحتل المغربي ليكسر إرسال “امينتو حيدر” و يدفع بها خطوة إلى الوراء، و عوض أن تكون تلك المقابلة التلفزية إضافة للقضية الصحراوية،  استغلها المحتل المغربي و استفز بها وزير خارجية تركيا لينتزع منه موقفا رسميا  لصالحه حول قضية الصحراء الغربية، فيما القيادة الصحراوية عادت إلى  تكرار اسطوانة المؤامرة كي تبرر الإخفاق الجديد، و تدفعنا للإيمان بأن المؤتمر القادم سيكون الأكثر تأثيرا في تاريخ القضية ، مع ان اشغاله  سيتم تنظيمها بعدما نجحت الحليفة  الجزائر في اختيار رئيس جديد للبلاد ، اسمه “تبون” ….!!؟.

       و كأن الحظ العاثر يطارد خطوات “أمينتو حيدر”، التي قررت فتح قلعة الإعلام التركي الحصينة،  لتجعلنا نعتقد بأنها امرأة بألف رجل، تستطيع فعل ما لم تقدر عليه الدبلوماسية الصحراوية الرسمية، و الحقيقة ان “امينتو حيدر” ماهي إلا واجهة  لقوى  مستترة تشتغل لحسابها في الخفاء تعبد لها طريق الجوائز،  و تلمع لها الصورة كلما أحست بان الظرفية مناسبة للدفع بها الى الأمام، و  كذلك فعلت، بعدما خصصت لها قناة tnt world التركية برنامجا خاصا، و كالت  خلاله المديح للمرأة الصحراوية و وصفتها بأنها “غاندي الصحراء”، و قالت عنها أنها “بطلة حقيقية في المقاومة السلمية ضد احتلال المغرب للصحراء الغربية و أن المناضلة تطالب بتدخل دولي من اجل الحيلولة دون اندلاع الحرب في المنطقة…”.

      غير أن جمال البداية قال عنه أحد الغاضبين يوما أنه يذكره بمسحة الطبيب قبل الحقنة، و كذلك حدث مع القضية الصحراوية التي انقلب حالها في الإعلام التركي رأسا على عقب، بعدما كان هذا الاعلام يتجاهل الخوض في القضية، اكتشفنا أن مناضلتنا أن كل ما فعلته منح المحتل فرصة ذهبية لترويض الإعلام التركي و الدبلوماسية التركية و تدجينهما، و من غير أي ضجة إعلامية كتبت صحف الرباط أن المغرب يعتزم مراجعة اتفاقيات التبادل التجاري الحر مع تركيا، ليهرع كبير الدبلوماسيين الأتراك إلى الرباط على رأس وفد رفيع من كبار الاقتصاديين و الإعلاميين و السياسيين…، و من هناك أعلن وزير الخارجية التركي أن بلاده تدعم جملة و تفصيلا ما أسماه “الوحدة الترابية للمغرب”.

      و بعد أن اختلطت علينا الأمور، و أدركنا أن ما قامت به “امينتو حيدر” كان فعلا منقوصا من التأثير، و كان إرسالا سجلت نقاطه لصالح المحتل، لأن لنا تجارب مع وسائل إعلام مؤثرة سبق لنا و أن عشنا خيبة أملها، كما حصل مع الإعلام المصري و مع الإعلام الأردني و حتى الفرنسي…، و أسباب الفشل ظاهرة و لا يحتاج الإنسان إلى عمق في التحليل و الفهم لكشفها، بل يكفيه المنطق، لأن المحتل المغربي يمتلك  اوراقا اقتصادية و اعلامية  و سياسية يحركها كلما دعت الضرورة لذلك…، حيث تمكن أيضا من بناء اقتصاد قوي و ربط به العديد من مصالح الدول المؤثر إقليميا و عالميا، و ذلك الارتباط رهن القرار السياسي و الدبلوماسي لتلك الدول، و اليوم نرى أنه رهن حتى القرار الإعلامي لها…، فيما “أمينتو”، عندما خصتها القناة بورقة تعريفية، استجابت لرغبتها،  دون أن تدرك ان تلك القناة كانت كل ما تبحث القناة عنه هو جمهور جديد في المخيمات توسع به قاعدتها الشعبية لاستمالة مستشهرين من المنطقة و تحقق بعض الأرباح، لكن لا أحد أخبر القناة أننا نعيش على المنح و الهبات… فيما المال وضع بعيدا عن المخيمات في حسابات خاصة و آمنة جدا. 

      و بعد اللقاء الدبلوماسي الذي عقده الوفد التركي برئاسة”مولود تشاووش أوغلو”،  وزير الخارجية التركي، في الرباط يوم الخميس 12 ديسمبر، و خلال ندوة صحفية مشتركة مع وزير الخارجية المغربي صرح قائلا :”إننا ندعم بشكل كامل الوحدة الترابية لبلدنا الشقيق المملكة المغربية”، و أضاف “أنه يعرب عن أسفه لسوء الفهم بخصوص شريط فيديو بثته إحدى القنوات التلفزية التركية، والذي تم تصحيحه”، و استرسل قائلا: “أن بلاده حريصة جدا على العلاقات مع المغرب و أن موقف تركيا وحكومتها  واضح جدا بخصوص الوحدة الترابية للمملكة”.

      و مباشرة بعد الإعلان الرسمي للدعم التركي لموقف المغرب، قامت قناة tnt world بمسح الشريط الممجد لمناضلتنا الثرية من صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي تويتر و فايسبوك و أنستغرام، و على قناتها الرسمية باليوتوب، ليكون الإحراج الذي تسببت فيه القناة لقيادتنا مضاعفا، على اعتبار أنها قدمت للمحتل خدمة مجانية لتقريب تركيا من موقف الرباط بخصوص النزاع في الصحراء الغربية، و بذلك تحصل المغرب على دعم تركي و نحن نعلم وزن تركيا في السياسة الدولية، ثم خدمة ثانية بتسخير الإعلام التركي القوي جدا و المؤثر في الدول العربية و الإسلامية و وسط أوروبا لتلميع صورة المحتل و تسويقه كدولة راعية لحقوق الإنسان و إحدى الجنان الإفريقية حيث يرغد الناس في نعم الحريات.

 

إبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد