الوضع الجزائري (59) : ”لويزة حنون” تفجر مفاجئة من العيار الثقيل و تؤكد أن ”الايد صالح” خان ”بوتفليقة” و تلاعب بمشاعر الشعب
أجرت رئيسة حزب العمال، “لويزة حنون” حوارا مع “راديو – إم”، وُصِف إعلاميا بالزلزال السياسي المدوي، و كشفت فيه المعتقلة السابقة من طرف الجنرال “الگايد صالح” عن مواقفها من القرارات التي اتخذها قائد الجيش و تسببت في الوضع الضبابي الذي عليه البلاد الآن، حيث لا يزال الحراك مستمرا و لا يزال النشطاء ينتظرون انجلاء غمامة الوباء للعودة إلى الشوارع، و المطالبة بتغيير النظام الذي خرج من الباب و عاد من النافذة إلى بيت الحكم الجزائري.
و قالت “لويزة حنون” على أمواج الإذاعة، أن الرئيس الجزائري المستقيل “عبد العزيز بوتفليقة” سبق له سنة 2014 أن أسرّ لها بعدم ثقته في قائد الجيش “القايد صالح” و “عبد الغني الهامل”، الجنرال – الملياردير، الذي كان على رأس المديرية العامة للأمن الوطني الجزائري، و أنه أخبرها معرفته بطموحهما الجامح و سباقهما للوصول إلى رئاسة البلاد، و استرسلت في القول بأن “القايد صالح” انقلب على “بوتفليقة” رغم إبلاغه له أنه يعتزم تقديم الاستقالة، و أنه بصدد تسوية بعض الأمور العالقة، حيث علقت بالقول: “إن القايد صالح استبق استقالة بوتفليقة بخطابه من الناحية العسكرية الرابعة بورقلة، ودعى إلى تطبيق المادة 102، ليعطي انطباعا للشعب أنه هو من استجاب لمطالبه”.
و برّأت رئيسة “حزب العمال” نفسها من أي تورط في المؤامرة ضد الجيش و التي اعتقلت بسببها و أودعت السجن لشهور، حيث أخبرت الصحفي أنها لم تحضر الاجتماع المشبوه و أن “الگايد صالح” أراد فقط توريطها للتخلص من صوتها المعارض لخطواته و طموحاته الكبيرة، و أنها لم تلتحق بالقصر الرئاسي إلا مساء ذلك اليوم، أي بعد انتهاء الاجتماع الذي عقد صباحا، و جرى فيه التوافق بشأن الشخصية التي ستقود المرحلة الانتقالية في البلاد، إذ تقول أنه جرى إطلاعها على نتائج ذلك الاجتماع من طرف “السعيد بوتفليقة”، حيث كان الجنرال “توفيق” قد اقترح أن يقود “علي بن فليس” مرحلة انتقالية تمتد إلى ستة أشهر، لكن “السعيد” رفض “بن فليس” بسبب خلافاته القديمة مع أخيه الرئيس، ليجري تداول إسم “أحمد بن بيتور” قبل أن يتم الاستقرار على اسم “اليمين زروال” الذي اعتبره الاجتماع محل توافق واحترام لدى الشعب والمؤسسة العسكرية.
غير أن “لويزة حنون” – و حسب ما قالته للإذاعة الناطقة بالفرنسية- بأنها أكدت رفضها للمقترح المتعلق بمرحلة انتقالية لمدة معينة بحجة أن المراحل الانتقالية عموما في إفريقيا تبدأ بأشهر وتنتهي بسنوات، مضيفة أنها اقترحت الذهاب نحو مجلس تأسيسي وإعطاء الكلمة للشعب، و هو الأمر الذي لم يحصل بعدما اقتحم “القايد صالح” القصر الرئاسي في مشهد يذكرنا بما يقع في الدول الإفريقية التي تُغير حكامها بشكل غير دستوري، و وضع الرئاسة المؤقتة بين يدي “عبد القادر بن صالح”، رئيس البرلمان الجزائري و عضو حزب التجمع الوطني، و الذي كان يعالج من مرض مزمن أرهقه، و تسبب الرجل خلال مرحلة حكمه الانتقالية الضيقة في أزمة كرامة لدى الجزائريين، بعد فضيحة لقائه مع الرئيس الروسي “بوتين” على هامش قمة روسيا – إفريقيا.
تصريحات “لويزة” لإذاعة – إم، تسببت في غضب بين النشطاء، الذين كانوا ينادون و لا يزالون بدولة مدنية لا يتحكم فيها الجيش بمصير البلاد و العباد، حيث نشر مدونون من داخل الجزائر و خارجها نداءا لمواصلة الحراك بعد تصريحات رئيسة “حزب العمال”، و اعتبروا أن البلاد لم تتحرر بعد و أن النضال بالكاد قد بدء، و لا تزال تداعيات تلك الحقائق تتواصل فصولها و من المتوقع أن يعاد استدعائها من طرف القضاء في تهم تخص معنويات الجيش.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك