Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (30): خطاب مبهم لوزير الصحة يُخرج الشعب إلى الشوارع فرحا بدواء ”الكلوروكين”.

        أعلن وزير الصحة الجزائري، “عبد الرحمان بن بوعبيد”، اعتماد الجزائر رسميا لبروتوكول علاجي مبني على المزج بين عقار “الكلوروكين” و مضاد حيوي قوي في خطة العلاج المتبعة لمواجهة حالات الإصابة بالفيروس المستجد، و هو الإعلان الذي جعل الجزائريين  يخرجون للشارع من أجل الاحتفال بما أسموه “انتصار الجزائر على المرض و عثورها على العلاج”.

      و قد جاء البيان الذي نشرته وزارة الصحة على موقعها مبهما إلى جانب تصريحات الوزير غير الواضحة، و تحدث فيها عن اعتماد بروتوكول علاجي متاح في الجزائر و دخول الدولة في مفاوضات مع مختبرات فرنسية لتمكين المصحات في البلاد من الكميات اللازمة لمجابهة الوباء، وقال الوزير أن الجزائر ستعتمد خطة مدروسة بعناية و أنها ستقوم بتطبيق البروتوكول الذي أتبث نجاعته في علاج حالات مصابة بالفيروس القاتل.

      الغموض الحاصل في تصريحات المسؤولين الجزائريين ليس بجديد عن النظام الجزائري، حيث انبرى العديد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي و على المنابر الإعلامية لإتهام السلطة بالتضليل الإعلامي و تعمد خلق النقاش الهامشي، و قدموا شروحات للمصطلحات الطبية – التقنية التي جاءت في كلام وزير الصحة، و الذي قال عنه العديد من الأطباء الجزائريون أنه لا يعني أن الجزائر تمكنت من ابتكار علاج، و أن الفرحة التي عبر عنها الشعب في الشوارع بلا معنى و تضرب في الصميم الإجراءات الوقائية الواجب الالتزام بها إلى أن يرفع الله هذه الجائحة، و أن السلطة الجزائرية التي لا توضح  جيدا خطاباتها الرسمية هي المسؤولة عن حالة الفوضي التي تسبب فيها الخبر بعد خروج مئات الجزائريين إلى الشوارع و كسرهم الحجر الصحي المفروض على المدن و الولايات.

      و أضاف الأطباء بأن البروتوكول يعتمد على عقار قديم يستخدم لعلاج مرض الملاريا في إفريقيا جنوب الصحراء، و أن العقار يدعى “الكلوروكين” و سيستخدم مع أدوية أخرى تمثل مضادات حيوية قوية جدا لتسهيل القضاء على الفيروس التاجي، و بأن الفرنسيين هم من يمتلكون براءة اكتشاف العقار و هم أول من استخدم هذا العلاج لمحاربة وباء كورونا، و أكدوا للعالم نجاعته إلى حد كبير في علاج حالات معينة، و بالتالي فإن الجزائر لم تبتكر أي علاج كما يحاول البعض الترويج، و أنها بصدد إخضاع الحالات الأولى للبروتوكول.

      غير أن التوضيح الذي أنزله الخبراء و الأطباء و النشطاء على مواقع التواصل و القنوات و المواقع الإلكترونية الرسمية بالبلاد، دفعت المدونين إلى التساؤل عن سبب تأخر الجزائر في اعتماد هذا العلاج الذي أدخلته فرنسا قبل أسابيع للتطبيق، و لماذا لا تتوفر  الدولة على مخزونات كافية منه و لماذا لا تصنعه محليا كما فعل المحتل المغربي  و تنتظر من شركة فرنسية لتسلمها الدفعة الأولى….؟ و أضاف آخرون تساؤلات أكبر بعدما اتهموا الدولة بارتكاب أخطاء ترقى إلى جرائم طبية في حق المصابين في الجزائر بالوباء، حيث تساءل العديد من المواطنين عن ماهية العلاج الذي كان يقدم من طرف المستشفيات الجزائرية للمصابين و عن سبب ارتفاع عدد الوفيات بينهم و التي تعد الأعلى بين بلدان المغرب العربي … !!؟

 

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد