Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الناشط ”علي سالم التامك” يركب قارب الحقوق المشروخ و هو يمر من قناة جزائرية…

بـقـلـم : بن بطوش

       في واحدة من أغبي جرائم التزوير في العالم، قرر الأمريكي “مايكل فولر” إقتحام عالم التزوير و المغامرة بطباعة الدولار الأخضر، و بعد عناء تقني طويل في رسم نموذجا من ورقة العملة الأمريكية، قرر أن يجعلها ورقة مالية من فئة مليون دولار، لأنه لم يعد يستطيع رسم أخرى بعدما شق عليه الأمر، و ذهب لصرف ورقته المالية المليونية في إحدى المحلات التجارية، حيث تبضع ما قيمته 476 دولار، ثم منح ورقة المليون دولار للمحاسب أمام الصندوق، و ضل ينتظر إلى أن داهمته الشرطة، الذين تناوبوا على التقاط صور سيلفي معه كأغبى مزور في التاريخ، ضل “مايكل فولر” يحتفظ بهذا الإنجاز الغبي لسنوات إلى أن طلع علينا الناشط الحقوقي “عالي سالم التامك” ليفجر مواهب غبائه أمام الإعلام الجزائري، و يكشف عن مركبات النقص التي تجعل من مناضلينا مادة للسخرية الإعلامية في مقالات دولة الاحتلال… و يزيح الأمريكي عن عرش الغباء.

      فخلال برنامج إخباري على قناة “الجزائر” و الذي ينشطه الصحفي الجزائري “بدر الدين عباسي”، أطل مناضلنا “التامك” كأحد الحقوقيين الراسخين في الدفاع عن المبادئ الكونية للحريات، و كان ملف البرنامج يتحدث عن أسرة “أهل خيا” و ما قال عنه مقدم البرنامج في ورقته الشارحة، أن الأسرة تعاني حصارا غير إنساني دام شهور طوال، تذوقت الأسرة خلاله كل أصناف التنكيل، إلى مستوى كدنا نظن أن الأمر يتعلق بمحرقة أو تصفية عرقية على طريقة محاكم التفتيش الإسبانية غداة سقوط الأندلس… أسلوب الصحفي جعل قلوبنا تبلع الحناجر و كدنا نصدق الوضع و نهلع على الأسرة، لولا أننا نتابع أمر المناضلة سلطانة و أسرتها عن قرب، و على إطلاع دائم عبر المناضلين الذين يزورونها مستجدات قضيتها.

      لكن ما شدّنا في هذه المداخلة، يتعلق بموضوع لا دخل لأهل خيا في تفاصيله، بل يخص القناة الجزائرية و الدولة الجزائرية، و يرتبط بـ “التامك” كرجل توازنات داخل مصفوفة النضال المعتلة، لأننا إلى الأمس القريب كنا نرى فيه رجل الأخلاق  و المبادئ النضالية في زمن العهر و الميز القيادي بين المناضلين، و كنا نرى فيه الخط التصحيحي داخل القضية و بالخصوص في شقها الحقوقي، و كانت لنا أماني كبيرة في أن يقود جيش المصلحين الغاضبين لترقيع العيوب النضالية، كي يخفف بعضا مما آلت إليه الأوضاع النضالية داخل المخيمات و الأراضي المحتلة، و كان آخر توقعاتنا أن يتعامل “التامك” بالإنتقائية في معالجة القضايا الإنسانية و الحقوقية…، و هو الذي حارب لأجل تنقية الكوديسا من نضال البوتيكات و السلفيات أمام أبواب الأجنحة الفخمة في الفنادق الدولية، التي تؤدى تكاليفها من رغيف المحرومين في المخيمات.

      فلو أن المناضل أطل علينا عبر قناة عالمية لدولة تحترم حقوق الإنسان، لقبلنا الدرس و أضفنا إليه تعاليقنا، و لو أنه تعامل بقدم المساواة مع نفس القضايا و فتح كل الملفات، و تحدث بتجرد عن مصير “الخليل ابريه” الذي تقول المعطيات أنه لا يزال حي يرزق و في حالة مأساوية داخل سجون الجزائر، و عرى واقع ما تعانيه أسرة الشهيد “البندير” و أسر من سقطوا في ساحة الوغى أمام جدار الذل و العار لجيش الإحتلال، و عرى واقع الإهمال الذي تلقاه أسر الأسرى، و فضح الحصار المضروب عليهم حتى لا يصل صوتهم إلى الإعلام…، لتقبلنا المداخلة بصدر منشرح و لرفعنا للرجل القبعة لجرأته و رباطة جأش رأيه، و لو أن الحقوقي المخضرم الذي يعرف جيدا محنة الظلم في السجون قد عرى واقع معتقلي الرأي بسجن الذهيبية و الرشيد الرهيبين، حيث يقتل التعذيب و الوباء كل يوم نزلاء المؤسستين…، لأقرضنا في حقه الشعر.

      لكن الرجل أطل علينا من القناة الجزائرية الرسمية، التي يلقبها الحراك الجزائري بـ “حنجرة شنقريحة”، و التي يسخرها النظام في دولة الحليف بشكل حصري لتغطية أنشطة الجيش و الرئاسة الجزائرية و ذلك حقهم الذي لا يلزم مناضلينا بشيء، و هي القناة التي حاولت الترويج للانتخابات الرئاسية و الدستورية على أنها نزيهة و ديمقراطية و قدمت أرقاما مضللة انتقدتها المنظمات الدولية، بعد أن فقدت الجزائر ديمقراطيتها في ذلك الحادث الانتخابي صوت خلاله الجيش و الشرطة و الدرك و الحماية المدنية… عوضا عن الشعب الجزائري، لتنصيب الرئيس “عبد المجيد تبون” و تمرير الدستور الجديد.

      يصعب تقبل الدروس الحقوقية في مثل هكذا مواقف، و يصعب أيضا القبول بهذا النوع من السقوط، لأن “علي سالم التامك” كان عليه أن يعلم قبل مداخلته أن تلك المنصة التي خرج منها يتهجم على المحتل المغربي كل جمهورها من الشعب الصحراوي و بعض عناصر الجيش العاملين بثكنة “عنتر”، ممن يشتغلون تحت إمرة مستشار الرئيس الجزائري في الشؤون الأمنية “عبد العزيز مجاهد”، و دليل كلامنا أن الصحفي الجزائري “بدر الدين عباسي” صاحب البرنامج لديه قناة على منصة اليوتوب عدد مشتركيها لا يتجاوز الـ 389، و مقاطع البرامج التي تعرض عليها لا تحقق أكثر من 500 مشاهدة، و هو رقم يعكس “شعبية الصحفي و قوة القناة و البرامج التي تبث عبرها”.

       نحن ننتقد هذا الخروج الإعلامي للأخ و المناضل “علي سالم التامك” من باب عتاب الأحبة، لأننا نريده قامة نضالية، و لا نريد أن تنكسر بداخله أنفة الجيل الذهبي للقضية، لأننا نرى فيه صورة الراحل الكبير “محمد عبر العزيز” و الذي نفتقد حكمته في أيامنا هاته، و نرى فيه عزة الجيل الأول و مشروعنا الكبير…، لكن أن يخرج علينا من قناة لتصريف الأخبار العادمة، كي يقول ما كتب له في ورقة صغيرة بانتقائية شديدة، لمجرد تزكية العداء مع الرباط، و إهمال القضايا الكبرى، و إغفال ضحايا الحرب المهملين في مستشفى الرابوني، و ضحايا الإهمال في زمن الوباء، و ضحايا سياسة البيت الأصفر و تبدير الأموال الطائلة في ما لا يعني الشعب الصحراوي المنهك بالقيظ و العطش و الوباء…، إرضاءا لمناضلي الصف الأمامي…، فهذا يجعلنا نحكم على مناضلنا الكبير بأنه فعلا خضع لعملية  “تهجين” قاسية و ناجحة، و أن الرجل فقد ذكائه النضالي و قرر أن يصبح مزورا حقوقيا…!!

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد