Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الرئيس الجزائري ”تبون” يطير إلى الكويت في مهمة مستحيلة لإقناع العرب بعقد القمة قبل منتصف هذه السنة

بـقـلـم : بن بطوش

      يعود “لعمامرة” كبير الدبلوماسيين الجزائريين ليشغل الرأي العام الدولي خلال مشاركته إلى جانب رئيس الجزائر في قمة الغاز بالدوحة…، فبعد حادثة البرتوكول الأورو-إفريقي أمام الرئيس الفرنسي “ماكرون”…، ها هو يكررها في قطر، حيث ظهر “لعمامرة” خلف الرئيس الجزائري “تبون” ينام بثقة أمام وسائل الإعلام الدولية، و يرتدي هذه المرة كمامة طبيعية بيضاء تعلق على الأذنين، و يغط ببراءة الأطفال في نوم عميق، و تتعالى من خلف كمامته أصوات شخيره التي سمعها كل من له جهاز تلفاز أو حاسوب أو هاتف…

      و سيطر المشهد على عناوين الإعلام، الذي ساوى بين فضيحة “لعمامرة” و أخبار الأزمة الأوكرانية، فقد بدا الوزير و كأنه متعود على النوم بتلك الطريقة، إذ لم يجد أدنى إحراج و هو يجلس خلف رئيس البلاد، و يميل برأسه نحو كتفه الأيسر بتوازن نادر، ثم يسلم نفسه للنوم، و هذا يمنحنا بعض الاستنتاجات التي جمعناها من تدوينات النشطاء، ممن أكدوا بأن نوم “لعمامرة” فيه استهانة بشخص الرئيس، الذي يعتبره “لعمامرة” مجرد موظف لدى الجزائر العسكرية العميقة، و أن شأنه كباقي الوزراء يطيع كبير الجيش و يأتمر بتعليماته، و استحضر النشطاء الجزائريون حفل استقبال المنتخب الجزائري حين سلم النجم “بلايلي” كأس البطولة العربية لقائد الجيش و تجاهل الرئيس “تبون”… و حينها أجمع العالم على أن الرئيس الحقيقي للجزائر لم يحضر القمة بل حضر نائبه الأول.

      لن يزايد أحد على رأينا الذي نتشارك فيه مع جميع الجزائريين، بأن نوم “لعمامرة” في قمة يحضرها قادة عالم الطاقة المؤثرين في القرار الدولي…، فيه إهانة كبير لسمعة هذا البلد القارة، لأن المشهد الذي كان على المباشر في قنوات العالم، يصعب تصديقه، و كيف أن الرئيس الجزائري أحس بالإحراج الكبير و هو يسمع صوت شخير وزير خارجيته الذي استعانت به قيادة البلاد لإعادة الهيبة للدولة الجزائرية على المستوى القاري و الكوني، بينما كل ما يفعله الرجل، هو تدمير ما تبقى من سمعة الدولة، بعدما أختلط شخيره مع خطاب الرئيس “تبون” أمام القادة…

      فالوزير لم يعد يستطيع التحكم في نومه، و هذا يعني أنه مرهق جدا، و لم يعد بتلك الحيوية التي تسمح له بالتحرك في رحلات مكوكية بين الدول، أو أنه مريض جدا و يستعمل عقاقير تفقده وعيه بين الفينة و الأخرى، و هذا أمر يحتاج مراجعة و تجهيز الخلف، لأن الجزائر الكبيرة تحتاج إلى وزير دبلوماسي بشخصية أكبر، و بتأثير أقوى مما يحصل اليوم، و ليست في حاجة إلى رجل ينام في الملتقيات و تحرجه كمامة.

      يكاد أمر “لعمامرة” و ما فعله بهيبة الدولة الجزائرية يأخذ منا الحيز الأوسع في هذا المقال، و يجعلنا نتحدث بحرقة و بكل الغضب، لأن سمعة القضية الصحراوية من سمعة الدولة الجزائرية و هيبتها…، ذلك أن الرئيس “تبون” لا نراه أحسن حالا من وزيره الذي ينام في الملتقيات الكبيرة و يرتبك أمام الفرنسيين، حيث نشرت عدة وكالات قصاصات عن تضخيم إعلامي جزائري للدعوة التي تلقاها قصر المرادية من أجل المشاركة في قمة الغاز، التي تعقد استثنائيا في ظروف دولية معقدة بسبب الأزمة الأوكرانية، و زادت وسائل الإعلام الإسبانية و الفرنسية على الخصوص بالقول، أن الإعلام الجزائري حاول تسويق دعوة أمير قطر للرئيس “تبون”، على أنها استعطاف للمشاركة في قمة الطاقة، و أنه في حالة غياب الجزائر لربما تفشل القمة، و أضافت تلك المنابر أن الجزائر منذ وقفها تصدير الغاز عبر الأنبوب المغاربي المار عبر المغرب أصبحت بدون تأثير طاقي، و أن حصتها تراجعت بنحو 1.2 في المائة.

      نترك قصاصات وسائل الإعلام الأوروبية التي عودتنا على بث أحقادها ضد الجزائر و تصفية حساباتها السياسية مع دول شمال إفريقيا عبر الأذرع الإعلامية لأجهزتها السرية، و نضع القراءة التي تبدو الأقرب إلى الحقيقة، حول قبول الجزائر المشاركة في منتدى الطاقة رغم الوضع الطاقي الجزائري المتردي و تراجع الإنتاج و صعوبات الاستثمار في الغاز الصخري، و دخول الشركات الغازية الأمريكية العملاقة على خط الحصص التموينية في أوروبا الغربية و مشاكل أخرى متعلقة بضعف الأسطول الناقل للغاز المسال الجزائري…، ذلك أن الرئيس الجزائري فضل المشاركة شخصيا، أو نقول بعبارة أكثر دقة، أرسلته حكومة الجيش الجزائري من أجل إعادة فتح ملف القمة العربية، الذي أرادت العربية السعودية إغلاقه نهائيا و عدم تنظيم القمة خلال هذه السنة على الأقل، فيما يصر النظام الجزائري على تنظيمها، ليصبح السؤال : لماذا هذا الإسرار الجزائري على استضافة القمة العربية قبل متم السنة الحالية… !!؟ أو بصيغة أكثر وضوح: لماذا تصر الجزائر على إعادة سوريا إلى الأسرة العربية رغم أنف الدول المعارضة و رغم أن أسباب تجميد عضويتها لا تزال قائمة !!؟

      حسب المادة الإخبارية المتوفرة في هذا الموضوع، و حسب التسريبات التي حصلت على هامش النقاشات البين – عربية، و تلك التي خرجت بعد زيارة الرئيس الجزائري لمصر و ما يتم تداوله حاليا في الزيارة التي يقوم بها “تبون” للكويت، فإن الجزائر تريد أن تكون دولة مؤثرة في العالم العربي بأي ثمن، و تريد تحقيق هذا الإنجاز بإعادة الرئيس “بشار الأسد” إلى البيت العربي، و إلقائه لخطاب شهير تاريخي من الجزائر العاصمة أو وهران، لأن الرأي العام الجزائري يتهم النظام الحالي الذي خرج من الضلع الأعوج للحراك، بالفشل الذريع في وضع البصمة الداخلية و الدولية…، و أن هناك حالة من الحنين إلى زمن “آل بوتفليقة” الذين أبدعوا في العمل الدبلوماسي و صنعوا مجد الجزائر الحديثة.

      و يرى عديد المعارضين الجزائريين أن الأنظمة العربية لديها شكوك كبيرة في نوايا النظام الجزائري، خصوصا بعد اللقاءات الأخيرة بين النظام الجزائري و الإيراني، سواء تلك العلنية أم السرية، و التفاهم الكبير الذي يظهر في وجهات النظر بخصوص القضايا العربية، و يعيبون على الجزائر صمتها  حول ما تقوم به إيران في العديد من الدول العربية، و جرائمها في اليمن و سوريا و اعتداءاتها المتكررة على الإمارات و البحرين و العربية السعودية التي تعد أكبر معارض لعودة سوريا إلى الجامعة العربية.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

      

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد