بقلم: الغضنفر
اخترت أن أُشهد الزمن و التاريخ على كل ما يجري – خلال هذه الأيام الأخيرة- بخصوص قضيتنا الصحراوية، حتى أبرأ ذمتي مما قد يحمله المستقبل لنا من نكسات، فنحن ننتظر من المؤتمر الاستثنائي أن يكون محطة فارقة في تاريخ شعبنا، محطة تجدد دماء الثورة من خلال بروز قيادات شابة ترسي نضالا ملتزما بالمناطق المحتلة مبني على الروح الوطنية أولا و أخير لا مكان فيه للمال إلا بقدر ما يستخدم مباشرة في النضال.
لكن على ما يبدو لا شيء من ذلك سيتحقق على المدى القريب، بما أن المؤتمر سيقتصر على انتخاب الرئيس الجديد، أو بالأحرى تنصيبه ما دامت العملية الانتخابية برمتها ستكون مجرد إجراء إداري لتجميل ديمقراطية قيادتنا، و مادام “ابراهيم غالي” هو القائد الجديد الذي وقع عليه اختيار حليفتنا قبل مؤتمرنا القادم.
نعم لقد تم حسم هذه المسألة خلال اللقاء الذي جمع في 27 مارس2016 بالعاصمة الجزائرية، وفدا عن قيادتنا يضم كل من الوزير الأول “عبد القادر الطالب عمر” و وزير البناء و إعمار الأراضي المحررة “محمد لمين البوهالي”، و وزير شؤون الأرض المحتلة والجاليات “محمد الولي أعكيك”، و الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية مكلف بأوروبا “محمد سيداتي”، و أمين التنظيم السياسي “إبراهيم غالي”،مع مسؤولين جزائريين برئاسة الوزير الأول “عبد المالك سلال”، و وزير الشؤون الخارجية “رمطان لعمامرة” و قائد أركان الجيش الفريق “أحمد قايد صالح” و وزير الشؤون المغاربية و الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية “عبد القادر مساهل”.
اليوم عندما أرى الأسماء التي تم اختيارها من طرف “عمر بولسان” لتمثيل المناطق المحتلة و جنوب المغرب في المؤتمر الاستثنائي ، كـ “فاطمتو بارا” و “مريم البورحيمي” و “سلطانة خيا” و “سليمة ليمام” و “متو دمبر” و “خيدومة الجماني” و “زينب لوديكي” و “فاطمة بنعلي” و “فكة بداد”، أتأكد بأننا وصلنا مرحلة من التردي النضالي و العهر السياسي لا يمكن القبول بهما، إذ كيف يعقل أن نقبل بأسماء الغواني لاختيار زعيمنا الجديد مع أن في الساحة أسماء لها تاريخ نضالي مشرف كـ “نجاة اخنيبيلة” و “فاطمتو لحيرش” و غيرهن كثيرات؟
و بالمناسبة أتساءل باستغراب عن غياب الحقوقية “امينتو حيدر” عن هذا المؤتمر الاستثنائي، مع أنها كسرت قاعدة عدم زيارتها للمخيمات من خلال حضورها حفل تأبين الرئيس “محمد عبدالعزيز”، و لذلك كان الأجدر أن تحضر كذلك مراسيم تنصيب الرئيس الجديد، فـ “الحي أبقى من الميت” (كما يقول المثل)، و لكن هناك أمور و حسابات لا أفهمها خاصة بالأجندة الحقوقية و الإعلامية الدولية لهذه الأخيرة هي التي تمنعها من الإقدام على هذه الخطوة.
كما أتساءل معكم بموضوعية ما هي الإمكانات الثقافية و السياسية لـبعض الأسماء التي تم إقحامها في لائحة المؤتمرين، كـ”الحسن الداودي” من كليميم و “علي السعدوني”، مع العلم أن الأول مجرد مراهق لم يصل بعض مرحلة النضج السياسي ، و الثاني مجرد حشاش معروف بكونه كان دائم التسكع بمغارات وادي الساقية الحمراء، أين كان يمارس انحرافه من تعاطي للمخدرات و ممارسات جنسية شاذة مع أقرانه ، و على رأسهم المخنث “نور الدين العركوبي”، الذي يتخذه نديما له منذ سنوات، بالإضافة إلى الشاذ الآخر “ادريس أهل سيدي”، و الذين شكلوا ما في بات يعرف بـ “مجموعة إسقاط الجنسية” و الحقيقة أنها مجرد مجموعة من اللواطيين وجدوا في الساحة النضالية ملاذهم للتغطية على فسقهم.
مع احترامي لأسماء أخرى على قلتها كـ “حسنا أبا” و “امحمد حالي” و “البشير اسماعيلي”، نظرا لمستواهم الجامعي و قيمتهم الثقافية و النضالية، إلا أن قبولهم بالمشاركة في المؤتمر ضمن وفد يضم مثل هاته العاهات البشرية، يضر كثيرا بسمعتهم كما يقول المثل الحساني: ” اللي جاور ضاية جاه ابرودها واللي جاور فران جاه حمانو”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم