اهتز الوسط الفني الجزائري على وقع اعتقال الفنان الشعبي و مغني الراي الجزائري، “الشاب بيلو”، بعد أدائه خلال حفل جماهيري، أغنيته الجديدة “راني مغبون”، التي ضمنها بعض العبارات من قبيل “راني مغبون حشاها لي تبون” و “راني مغبون دارها بيات بون” و “راني مغبون توحشت تبون”….. و هو الاعتقال الذي تسبب في سخط داخل الأوساط الفنية و الحقوقية و الشعبية التي اعتبرت عملية اعتقاله تسييسا للفن و محاولة لقمع حرية الرأي و التعبير، و قال فنانون على وسائل التواصل من داخل الجزائر و خارجها، أن النظام الجزائرييحاول إغلاق كل منافذ حرية التعبير داخل البلاد ال في وجه شرائح المجتمع كي يزيد من الاحتقان الاجتماعي، و زادوا في تعاليقهم بالقول أن الجزائر الجديدة لا تزال مرتبطة بممارسات قديمة تعود إلى عصر الدولة العسكرية – البومديانية.
و على إثر ردة الفعل العنيفة من النشطاء، و بداية تحرك المنظمات الدولية لمساءلة النظام الجزائري على اعتقال فنان أغنية الراي -اللون الغنائي الشعبي الأول بالجزائر-، فقد نشرت قناة “النهار” على موقعها الإخباري، أن الاعتقال لم يكن بسبب أداء الفنان لأغنية مستفزة للنظام، بل من أجل الترويج للمخدرات الصلبة و التحريض على استهلاكها، و ما يرتبط بهذا السلوك يعاقب عليه القانون الجزائري، و هو التبرير الذي تبنته مختلف وسائل الإعلام الرسمية في الجزائري، و جرى تعميمه على المنصات الإخبارية تمهيدا لمحاكمة ” الشاب بيلو” دون تغطية إعلامية.
و ردا على هذه الاتهامات التي جرى تعميمها على الرأي العام الجزائري، رد عدد من النشطاء المحسوبين على الحراك و الذين ينادون بمسيرات مليونية من أجل تحرير ما “يسمونه سجين الرأي الحر الفنان الغاضب من الوضع السياسي بالبلاد”، و قالوا في تصريحات نشرت على مقاطع بتطبيق تيك- توك الصيني و منصة اليوتوب، أن السلطات في الجزائر الجديدة، استمعت إلى أغنية “الشاب بيلو” و تفاعلت معها، و لم تستمع لمطالب الشعب الجزائري و لم تتفاعل مع مسيرات الحراك المليونية التي تجوب شوارع البلاد طولا و عرضا كل جمعة، و أضافوا أن تلك التهم غير منطقية و تفتقد للخيال الإبداعي، حيث كان الأفضل اتهامه بعدم الامتثال لإجراءات التباعد و الوقاية ضد الوباء خلال تصويره لذلك الحفل ، في وقت تسجل فيه البلاد أعداد مرتفعة من الإصابات كل ساعة، أو اتهامه بالعمالة للأيادي الخارجية بعد مطالبته بإعادة “بوتفليقة” للحكم.
و كان الفنان الجزائري “بيلو” المتهم بالترويج للمخدرات الصلبة و التحريض على استهلاكها، قد ظهر على منصات التواصل الاجتماعي خلال حفل حاشد و هو يؤدي أغنية من فن الراي الشعبي، و الذي تقول كلمتها (راني مغبون حشاها لي تبون… لا خدمة لازضمة… اش غادي نوكل لمّا… راني مغبون راني مغبون… ردو لي بوتفليقة)، و هي الكلمات التي شرحها النشطاء بأنها تعكس حجم السخط الشعبي و الغضب بسبب بتردي الأوضاع المعيشية داخل الجزائر، و دخول البلاد مرحلة الأزمة العميقة في الماء و السيولة و المواد الأولية…، و التي جعلت كل الجزائريين يتمنون رجوع عهد “بوتفليقة” الذي تزامنت عهداته مع عصر البحبوحة البترولية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك