ظل “ابراهيم دحان”، رئيس ASVDH و رجل ثقة “عمر بولسان” منذ سنوات و خاصة منذ انتفاضة مايو الخالدة، حيث كانت جل الأموال التي ترصدها القيادة الصحراوية إلى الجبهة الداخلية، تمر عبر بوابة “دحان” و “سلطانة خيا” (بالنسبة للمناضلين بالصحراء الغربية) و “امحمد حالي” (بالنسبة للمواقع الجامعية).
وإذا كانت الجبهة قد حاولت منذ تأسيسها في 10 مايو 1973 أن تقضي على منطق القبلية في تعاملها مع الصحراويين، فإن الواقع يُكذب ذلك، حيث أن “عمر بولسان” يعتمد أساسا على أبناء قبيلته (أولاد تيدرارين) في كل كبيرة و صغيرة، و يعمل جاهدا عل دعم ASVDH، و تهميش CODESA، متناسيا أن ما حققته هذه الجمعية الأخيرة من خلال “علي سالم التامك” و “امينتو حيدر” للقضية، فاق بكثير ما حققته الدبلوماسية الرسمية للجبهة خلال سنين.
المهم في الموضوع أن “ابراهيم دحان”، لم يكن أمينا ، شأنه في ذلك شأن “عمر بولسان”، في إيصال الأموال إلى من يستحقها أو صرفها فيما هي مرصودة إليه، ذلك أن حالة البحبوحة المادية التي أصبحت تظهر على “ابراهيم دحان” من خلال لباسه الأنيق و سيارته الجديدة من نوع CITROEN XARA ذات الترقيم BI-9987-CA لخير دليل على هذه الاختلاسات، حيث توصل موقع “الصحراءويكليكس” بمعلومات مؤكدة، تفيد بأن “مكتب كناريا”، الذي يديره “عمر بولسان”، أرسل أموالا إلى “ابراهيم دحان” خلال الزيارة الأخيرة لـ “كريستوفر روس” من أجل صرفها في التحضيرات اللازمة للقاء هذا المبعوث الأممي. كما أرسلت له عند زيارة وفد البرلمان الأوروبي مؤخرا، تحويلات أخرى كانت من أجل إعطاء 5000 درهم لكل عائلة تستقبل في منزلها أعضاء هذا الوفد، لتغطية المصاريف التي تترتب عن استقبال الضيوف، و كذلك من أجل التعبئة للوقفة الاحتجاجية التي كان مزمعا تنظيمها بشارع مكة.
و يبدو أن العائلات التي استقبلت الوفد البرلماني الأوروبي لم تتلقى سنتيما واحدا (عائلة “دمبر”- عائلة “لحبيب الصالحي”) كما أن الوقفة التي حاول “إبراهيم دحان” أن يوهم القيادة الصحراوية بأنها ناجحة لم يتزاوج عدد المشاركين فيها الـ 40 فردا، ولم يتم إرسال أي مقطع فيديو إلى التلفزة الوطنية بخصوص هذه الوقفة حتى لا يفتضح أمره؛ لأن المعلومات الواردة، تفيد بأن مبالغ مهمة رصدت لإنجاح هذه الوقفة، غير أن “ابراهيم دحان” اكتفى بجمع بعض الأفراد داخل منزله و دفعهم للخروج إلى الشارع المحادي لمنزله دون أن يكلف نفسه عناء تزويد المحتجين القلائل باللافتات أو الصور….كما أن اختيار المكان “شارع مكة” لم يكن بريئا فـ “ابراهيم دحان” يعرف مسبقا بأن هذا الشارع يصعب استغلاله لتنظيم وقفة احتجاجية، و بالتالي لن يكون مطالبا بتأطير المحتجين لمدة طويلة.
ثم إن اختيار شارع “مكة” عوض شارع “السمارة” ينم عن نية مبيتة لاستفزاز المستوطنين و دفعهم إلى الصدام مع الصحراويين وهذا شيء لا يخدم القضية، لأن مشكلة الصحراويين هي مع النظام المغربي و ليس مع الشعب المغربي.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]