أمام عجز القيادة الصحراوية بالرابوني عن إيجاد حل ينهي معاناة اللاجئين بمخيمات تندوف، سينعقد يوم 22 و 23 من هذا الشهر بجزر الكناري مؤتمر حركة “صحراويون من أجل السلام”، التي يتزعمها الدبلوماسي الصحراوي المحنك “الحاج أحمد باريكلا”، و هي الحركة التي أعلنت عن نفسها كتيار تصحيحي للقضية الصحراوية، و تطالب بإنهاء مأساة اللجوء في الجزائر و العودة إلى أرض الوطن، و تجديد نخب الثورة الصحراوية و أهدافها، أو القبول بحل “الحكم الذاتي” في إطار العمل بنصيحة: “نصف حل خير من صفر حل”.
و من المنتظر أن يكون هذا المؤتمر الصحراوي أكبر تجمع صحراوي خارج المخيمات و الأراضي المحتلة، و ستحضره قيادات صحراوية معارضة لسياسة البيت الأصفر، و أيضا سياسيون أجانب يمثلون بعض الأحزاب الأوروبية، و عدد من النخب الصحراوية المنتمية لصحراويي الشتات، و مجموعة من أبناء القيادات الذين يمثلون تيار التجديد و مستقبل القضية الصحراوية…، كما سيعرف مشاركة عدة سياسيين إسبان و الكثير من رجال الإعلام و الأكاديميين الأوروبيين المتابعين للقضية الصحراوية، و من المنتظر أن يعرف تغطية إعلامية واسعة جدا.
القيادة – و إلى اليوم- عجزت عن إلغاء هذا المؤتمر فوق التراب الإسباني، رغم تجييش الدبلوماسية الجزائرية للأحزاب الإسبانية و العديد من الجمعيات و المنابر الإعلامية التي حرضت ضد المؤتمر و حاولت التشويش عليه، و دعت إلى طرد سكرتيره الأول “الحاج أحمد بريكلا”، و ذلك لأن الرجل تحول إلى كابوس يقض مضجع كبار القيادات الصحراوية بسبب الشعبية و المصداقية اللتان يتوفر عليها لدى الجالية الصحراوية سواء بموريتانيا أو إسبانيا و كذلك مع الكثير من الرسميين بدول أمريكا اللاتينية، و أيضا بسبب القناعة التي تزداد كل يوم لدى الصحراويين بأن مشروع الأجداد يشكل الذي كانوا يتصورونه مستحيل التحقق، و أن ما يعيشونه اليوم ليس مقاومة من أجل استقلال الوطن بقدر ما هو تنفيذ أعمى لأجندة النظام الجزائري في حربه مع الرباط، هدفها إطالة صراع الشعب قدر المستطاع كحرب استنزاف ليس إلا، و يروا أن القيادة الجزائرية لا تمتلك الرغبة في إيجاد حل نهائي لمآسي الشعب الصحراوي بقدر ما تصر على إبقاء الصراع تحت فلسفة: “حصاة في حذاء الرباط”.
و يشكل مؤتمر “صحراويون من أجل السلام” كابوسا يقض مضجع القيادة بالرابوني، خصوصا و أن من أهدافه الواضحة هو سحب الثقة من هذه القيادة الهرمة، و الطعن في شرعيتها و تمثيليتها للشعب الصحراوي، خصوصا بعد توالي الفضائح التي هزت القضية الصحراوية بدءا من قضية دخول الأخ الرئيس بجواز سفر جزائري و بهوية مزورة و كأنه رئيس عصابة أو زعيم تنظيم إرهابي…، و فقدان قضيتنا لأصدقائها الأفارقة الواحد تلو الآخر، بعد توالي فتح القنصليات بالمدن المحتلة، و رفض الجامعة العربية بالإجماع دخول الدولة الصحراوية إلى البيت العربي، مع ظهور نزعة عدوانية ضد الشعب الصحراوي من طرف النشطاء الجزائريين على منصات التواصل الإجتماعي.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك