Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

”أبو مازن” يحصل على 100 مليون دولار و يرفض انتقاد الرباط بسبب التطبيع، و الجامعة العربية تتجه نحو إلغاء قمة الجزائر

بـقـلـم : بن بطوش

      لن أسوق لك أيها القارئ الكريم في مقدمة هذا المقال حكمة أو تنذرا…، و لن أجتهد في استخلاص العبر و قراءة طالع قضيتنا و أنا أتوجه على منصة الخيبات و الأوجاع…، بل سأخصص هذه المقدمة لأحذر الأهالي و الأسر و خصوصا “التركة” (الأطفال) في أرض اللجوء من الحليب الصيني الذي وفرته السلطات الجزائرية لكل ساكنة الصحراء الشاسعة، من بشار إلى إيليزي، مرورا بتندوف و أدرار و تمنراست ثم ورغلة و غرداية…، حيث قررت سلطات دولة الحليف أن تُصرّف مخزونها الذي اشترته وزارة التجارة الجزائرية، من متعامل صيني متخصص في الصناعات الغذائية، بعدما رفضت الدول الأوروبية الترخيص لهذا المنتج من أجل ترويجه بأسواق القارة العجوز، لتعرضه الشركة الصينية للبيع بثمن رمزي أغرى وزارة التجارة الجزائرية التي اشترت كامل المخزون.

      و بعد أن توصلت مصالح وزارة الصحة الجزائرية  بشكايات  من مصادر طبية تقول أن أطفالا رضع فارقوا الحياة نتيجة التسمم بمادة “الميلامين” مباشرة بعد تناولهم للحليب الصيني المستورد، قررت السلطات في هذا البلد العزيز على قلوبنا تدارك الأمر، و جمعت كل الحليب بصمت و هدوء من أسواق المدن الكبرى في وهران و الجزائر العاصمة و قسطنطينة و تلمسان و عنابة…، ثم وجهته إلى المخيمات و باقي ولايات الشتات الصحراوي في العمق الجزائري… المنسي.

      و يقول التقرير الطبي الذي رفعته المستشفيات إلى وزارة الصحة، بأن أزيد من 20 طفل في مختلف الولايات  الجزائرية ظهرت عليهم أعراض التسمم الشديد بمادة “الملامين”، التي تستخدم في أعلاف الحيوانات المجترة كمصدر للنيتروجين غير البروتينى، و يستخدم أيضا للغش في بعض المنتجات الغذائية كالحليب، لكن تأثيراته على الراشدين يكون على أمد طويل فيما يقتل الأطفال بمجرد تناول كميات كبيرة منه…، و هذه ليست المرة الأولى التي نحذر فيها الشعب الصحراوي بأرض اللجوء من ممارسات تهدد حياة هذا الشعب الكريم / المهان، إذ سبق و نبهنا إلى استخدام البعثات الطبية الأجنبية لأدوية تجريبية جديدة، و استخدام المنظمات التجارية لمواد غذائية هجينة معدلة جينية لأجل دراسة تأثيراتها على الإنسان في أراضي اللجوء، و استخدام وزارة تجارة الحليف الشعب الصحراوي بالمخيمات للتخلص من منتجات فاسدة…، ناهيك على أن أراضي المخيمات نفسها محل شكوك بخصوص استخدامها أيام الاستعمار الفرنسي كأراضي للتجارب النووية،  لذلك هناك من يربط بين الوفيات بالسرطان و هذا الأمر،…و كل ما بقي لنا هو أن نحمل وزر ما يقع في المخيمات للقيادة الصحراوية بالبيت الأصفر و التي كل همها أن لا يغضب ساكن قصر المرادية.

      و بينما يشتد الصراع بين الأيبيريين و الرباط على ترسيم الحدود بالمياه البحرية، حيث تقدمت مدريد بشكاية رسمية لدى الرباط و الأمم المتحدة، ضد على ما أسماه البرلمان الإسباني بالتوسع البحري للرباط في المياه المتاخمة للجزر الإسبانية…، تنشغل الصحف الجزائرية بتصوير زيارة ” “محمود عباس” (أبو مازن) إلى الجزائر و استقباله في قصر المرادية بشعائر قومجية كرد قوي على التقارب بين الرباط و تل أبيب، و هي التغطية الصحفية التي وصفها نشطاء جزائريون و عرب بالسطحية و المكرسة للضحالة الإعلامية التي يُقاد إليها الإعلام الرسمي الجزائري مكرها، حيث اكتفى بنشر الصور و الأخبار و تفاصيل تنقل الرئيس الجزائري من المطار إلى مقر إقامته، و لم تكلف هذه المنصات نفسها عناء البحث في أسرار الزيارة و لا النبش في أسباب برمجتها في هذا التوقيت، و انتظار عودة قائد الجيش “شنقريحة” من مصر لمجالسة الرئيس الفلسطيني، و لا عن أسرار ما دار في المحادثات بين الرئيسين و قائد الجيش الجزائري و لا عن المقترحات التي ساقها “تبون” و رفضها “أبومازن”.

      حيث تقول التسريبات الأولى بأن حصول السلطة الفلسطينية على شيك جزائري بـ100 مليون دولار، هو نتيجة الحملة الإعلامية التي قادتها منصات مشرقية و كشفت أن الجزائر لم تشارك بدينار واحد في صندوق بيت مال القدس منذ سنة 2010، رغم مرورها بمرحلة البحبوحة المالية، و أن السلطة الفلسطينية و الشعب الفلسطيني كانت دوما تنظر إلى المواقف الجزائرية على أنها مجرد بروباغندا دعائية، لتلميع صورة الجزائر في الدبلوماسية القومجية المبنية على نصرة فلسطين ظالمة أو مظلومة، و أن المبلغ الممنوح هو رياء من قصر المرادية لإسكات هذه المنابر التي لا تتوقف عن اتهام الحليف الجزائري بالتقصير الفعلي في الواجبات القومية اتجاه هذه القضية، و حتى لا تضخ الجزائر ذلك المال في صندوق “بيت مال القدس” الذي ترأسه الرباط، فقد جرى تسليمه للرئيس الفلسطيني بشكل مباشر.

      و قالت حسابات عربية أن الرئاسة في الجزائر حاولت شراء موقف الدولة الفلسطينية باستخدام الشيك ذو الـ100 مليون دولار، لكن الرئيس الفلسطيني رفض الصعود أمام الإعلام خلال الندوة الصحفية و التفوه بكلام يدين التقارب بين الرباط و تل أبيب، و هدد بمغادرة الجزائر دون إتمام الزيارة في حالة الضغط عليه، ليبقى السؤال هو لماذا بدا الرئيس “عباس” خلال الزيارة متضايقا و غير مرتاح ؟ إذ تفيد بعض المصادر أن النظام الجزائري يسارع الزمن لفرض منطقه في القمة العربية التي ستنظم في الجزائر، و أن الحليف يبحث كل السبل لإرجاع سوريا إلى مقعدها و ذلك بتنسيق مع طهران.

      و الأكثر من ذلك حسب المصادر و المتتبعين للقضايا العربية فالجزائر تحاول إصلاح الجامعة العربية عبر إضافة بنود تنظيمية تسمح بمشاركة تمثيليات عن بعض الحركات و التنظيمات كـ “الحوثيين” و “حزب الله” و “حماس” و “الأزواد” و كذلك جبهة البوليساريو،  في انتظار إيجاد الصيغة  المناسبة التي تسمح بإدخال الدولة الصحراوية إلى الجامعة العربية، دون ملاحظات و دون تحفظات، و بالتالي تواجد هذه الحركات سيمنح للجزائر بالحصول على نصاب داخل الجامعة العربية يكفيها لمحاصرة الرباط و تقزيم دورها بعد التقارب الأخير مع تل أبيب،

      غير أن الرئيس الفلسطيني رفض دعم الفكرة جملة و تفصيلا، و رفض الترويج لها عربيا و حتى الحديث عنها في ندوة صحفية، مما تسبب في تأخير الندوة و اقتصارها على تبادل جمل المودة و المحبة و الشكر…، و مباشرة بعد أن تبيّنت رغبة الجزائر في نوعية الإصلاح الذي تسعى إليه داخل الجامعة العربية، أعلنت مجموعة من الصحف المصرية أن رئاسة الجامعة العربية تدرس إمكانية تأجيل القمة العربية، في انتظار نقلها إلى عاصمة عربية غير الجزائر.

      هذه الزيارة و ما تسرب عنها أثارت غضب الجزائريين، خصوصا و أن المنحة الجزائرية تزامنت مع إعلان النظام الجزائري تعليق المساعدات الاجتماعية التي قررتها الدولة – بشكل مباشر- للمواطنين، و جاءت بعد يومين فقط من قرار الدولة الجزائرية ضخ ثلاثة ملايير دولار في البنك المركزي التونسي بعد زيارة الأربع ساعات لرئيسة الحكومة التونسية “نجلاء بودن”، و هو ما أثار سخط النشطاء الجزائريين الذين يطالبون بحراك ثالث في الجزائر و يتحدثون عن تبذير مهول لأموال الشعب الجزائري، الذي يموت شبابه في البحر هروبا من الغلاء و الفقر و ندرة المواد الأساسية رغم أن هذا الوطن غني جدا، و أطلقوا على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ: #الجزائر_قبل_تونس_و_غزة.  

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد