بقلم : الغضنفر
مر المؤتمر الرابع عشر للجبهة الذي رفع شعار “تصميم وإرادة لفرض الاستقلال والسيادة”…. مر مرور الكرام و كأنه لم ينظم… فكان حقا “تصميم وإرادة لفرض الاستغلال والقيادة”…. نفس الوجوه فازت بمقاعد “الأمانة الوطنية”…باسثناء أربع مقاعد …. و لولا تدخل الرئيس شخصيا لاختلت التوازنات القبلية داخل الجبهة… فاز “محمد الولي اعكيك” بالمقعد الوحيد لازرقيين، مع أن التخمينات تذهب إلى أن قبلات الرئيس على رؤوس البعض هي من منحت ذلك المقعد … لغاية في نفس يعقوب تتعلق بالحكومة الصحراوية المقبلة … حيث من المرتقب أن يغادر “وزارة الأرض المحتلة” التي كان أدائه فيها كارثيا بكل المقاييس، ليلتحق بمنصب أعلى.
مر المؤتمر الرابع عشر و مر قبله 13 مؤتمرا بشعارات القوافي ….فماذا أنتجنا في المناطق المحتلة؟ غير مناضلين من طينة شخصيات رواية “الخبز الحافي” للكاتب المغربي الراحل “محمد شكري”…كان المؤتمر الأول في 10 ماي 1973 تحت شعار “بالبندقية ننال الحرية”…فرفعنا البندقية في “الخنكة” و غيرها دون أن نصل للحرية…فجاء المؤتمر الثاني ما بين 25 و 31 أغسطس 1974 بشعار “حرب التحرير تضمنها الجماهير”…فتمت خيانة الجماهير بالاغتيال الغامض لزعيم الثورة بعد رجوعه من معركة نواكشوط … و كان المؤتمر الثالث مابين 25-28 أغسطس 1976 تحت شعار “لا استقرار و لا سلام قبل العودة والاستقلال التام”…و مع ذلك كان هناك استقرار و غاب الى حدود اليوم الاستقلال التام.
مر المؤتمر الرابع من 25 إلى 30 سبتمبر 1978تحت شعار “كفاح مستمر لفرض الاستقلال الوطني والسلم”… و الخامس12 من إلى 16 أكتوبر 1982 بشعار “كل الوطن او الشهادة” …و هو نفس الشعار الذي تكرر في المؤتمر السادس من 7إلى 10 ديسمبر 1985… فكان المؤتمر السابع من 28 إبريل و1 مايو 1989 تحت شعار “كفاح والتحام من اجل الاستقلال الوطني والسلام”…و جاء الدور على المؤتمر الثامن من 17 إلى 19 يونيو 1991بشعار “تجنيد كل الطاقات الوطنية لربح المعركة المصيرية”….فالمؤتمر التاسع من 19 إلى 26 أغسطس 1995بشعار “الاستقلال الاستقلال سلما أو بالقتال”.
مر كذلك المؤتمر العاشر من 26 أغسطس إلى 04 سبتمبر 1999 تحت شعار “كفاح والتحام لفرض الاستقلال الوطني والسلام”…و جاء بنفس الشعار تقريبا المؤتمر الحادي عشر في الفترة ما بين 12 إلى 19 أكتوبر 2003 …و كان المؤتمر الثاني عشر من 14 إلى 20 ديسمبر 2007 تحت شعار “كفاح شامل لفرض السيادة والاستقلال الكامل”…و بعده المؤتمر الثالث عشر من 15 إلى 22 ديسمبر 2011 بشعار “الدولة الصحراوية المستقلة هي الحل”.. و كل مؤتمر و نحن بخير.
هذه هي المحطات التاريخية لتنطيمنا السياسي شعارات تعتمد القافية دون أن نرى أي شيء على الأرض الواقع…. أهالينا ملوا البقاء في أرض لحمادة …و شرذمة من المرتزقة و المنحرفين تدعي النضال من أجل القضية الوطنية بالمناطق المحتلة لتنهب الدعم المالي و تستفيد من رحلات سياحية… و لا أذل على ذلك من الفضائح الجنسية التي حدثت من بعض “الحقوقيات” خلال المؤتمر الرابع عشر….أترك لطاقم “الصحراء ويكيليكس” التطرق لها تباعا في مقالات لاحقة.