Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

قضية احتجاز النساء الصحراويات الحاصلات على الجنسية الإسبانية تطفو من جديد

           كتبت صحيفة “EL MUNDO” الإسبانية، يوم الأربعاء  13 يناير 2016، موضوعا حول الشابات الصحراويات اللواتي يعشن بإسبانيا منذ طفولتهن و عند رجوعهن عند أهاليهن بالمخيمات يتم احتجازهن و منعهن من العودة لإسبانيا، مقدرة عددهن بأزيد من 150 حالة ، بعضهن يحملن الجنسية الإسبانية…. و نظرا لخطورة الموضوع و تداعياته على مستقبل القضية  الوطنية، خصوصا و أن قرارا خطيرا اتخذته حكومة أندلوسيا بقطع المساعدات لمخيمات تندوف إلى حين عودة “معلومة” التي سبق سبق لنا أن أشرنا لقضيتها في مقال سابق، فقد قرر موقع “الصحراءويكيلس” فتح ملف لهذا الموضوع عبر طرح جميع الحقائق المتعلقة به .

           في هذا الإطار، ارتأينا أن ننشر توطئة لهذا الملف و اخترنا مقالا تحت عنوان ” اشوي من الصبرإستقلالك ينجبر”، سبق أن تم نشره على بعض المواقع الصحراوية، لكاتبه “لعبيد محمد فاضل ” و هو صحراوي مقيم بجزر الكناري، يتحدث فيه عن السياسات الفاشلة لقيادتنا الصحراوية خصوصا تبديدها و تضييعها للثروات البشرية، و اليكم هذا المقال-التوطئة :

      “اشوي من الصبرإستقلالك ينجبر” هذا مطلع لأغنية لسفيرة النغمة الصحراوية مريم منت الحسان، التي أتحفتنا أيام الكفاح المسلح ضد المحتل المغربي بالأغنية التي ألهبت حماس الملايين من شعبنا، واعدة أهل العيون بالعودة و الإنتصار “يا أهل العيون يا أهالينا إنا عائدون منتصرين”، وبعد سنين من نضالنا من أجل هذه القضية ماذا حققنا من كلمات سفيرة الفن الصحراوي؟ هل عدنا؟ هل انتصرنا؟ قطعا ليس العيب في كلمات الأغاني، بل العيب فيمن لم يحسن استعمال حماس الجماهير، و أطفأ بسوء تصرفه جذوة الإنتفاضة ضد المحتل، تلك الإنتفاضة التي كانت طوفانا يزلزل الأرض تحت أقدام الغزاة، على وقع أغانينا الصحراوية الثورية.

      حين أنظر لماضينا أبكي لواقع قضيتنا، و كأن تلك الأغاني الثورية كانت بمثابة المسكنات من حمى الانتظار، لقد لجأت قيادتنا الرشيدة إلى كل الوسائل المتاحة لتغطية فشلها في إدارة القضية، و تنويم الشعب الصحراوي الذي استلذ بدوره حلاوة الركون، وترك الصحراء الغربية و ثرواتها تُقتسم بين المحتل المغربي و قيادة البوليساريو، فتلك القيادة التي طالما أرهقت مسامعنا باستغلال الثروات الطبيعية للصحراء الغربية من طرف الاحتلال المغربي، لم تفطن لنفسها انها تستغل أهم ثروة في الصحراء ألا وهي الثروة البشرية الصحراوية، في حين نجد أن الاحتلال المغربي يرصد الميزانيات الكبرى لتنمية مؤهلاته البشرية، فماذا فعلت القيادة الصحراوية للرقي بشعبنا في مخيمات اللجوء، أو في المناطق المحتلة؟؟

      لقد ظنت القيادة أنها تحسن صنعاً بإرسال أبنائنا و شبابنا من المخيمات الى البلدان الأوروبية و أمريكا اللاتينية، من أجل التكوين، لكنها وفي غياب التأطير المناسب و المواكبة لحياة أبنائنا داخل هذه البلدان، خلقت كائنات اجتماعية غريبة، هي أقرب إلى مسخ اجتماعي، لقد دفعت بأبنائنا إلى فقدان هويتهم العربية الصحراوية، و أبعدت الأم و الأب عن أبنائهم، فازدادت الأسر الصحراوية تشرذماً و تشرداً، و ازداد اللجوء مرارة و حرقة، و قد حق في قيادتنا قول الله عز وجل “هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا“.

      اسألوني عن عدد الأطفال الصحراويين الذين بيعوا للأسر الأوروبية، رغم أنف آبائهم و اختارت لهم القيادة أباءا و أمهات من العالم الغربي، و كأنها تقول للصحراويين لستم أهلا لتربية أطفالكم، وماذا كانت النتيجة؟ جيلاً من الصحراويين لا يعرفون الصحراء، و لا يعرفون تقاليدها و لا تاريخها، فكيف لهم ان يدافعوا عن قضية لا يعرفونها و عن أرض يجهلونها، هكذا أفرغت القيادة هذا الشعب من أهم ما يملك، إنها ثروته البشرية التي بِيعت و كُدست الأموال في الخزائن الأوروبية، هكذا تعاملت قيادة الصحراويين مع شعبها وفق منطق السيد اتجاه عبيده و ما ملكت أيمانه.

      اسألوني عن عدد الفتيات الصحراويات اللواتي عرفن بالحشمة و الخوف على شرفهن حتى الهلع، يُهَاجرن إلى دول أوروبا وأمريكا اللاتينية، ليعيشوا وسط الثقافة الغربية، و شيئا فشيئا يخرجن من عباءة الوقار في غياب رقابة الأهل و العشيرة، ليصبحوا أداة طيعة في يد القيادة، ليستعملوا بعد ذلك في نضال السرائر، وأول مستمتع بهذا النضال قيادتنا الرشيدة ودعامتنا الجزائرية.

      للأسف، إن هذه حقيقة واقعنا الذي يبكيني، فبعد هذه السطور إن لم تبكوا لحالنا يا أبناء عمومتي فتباكوا، لعل في الدموع يكون العزاء”.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد