Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“غوتيريس” يقطر الشمع على القيادة الصحراوية بخصوص أزمة الگرگرات

بقلم : الغضنفر

      استغربت كثيراً من هذا الصمت الذي أخرس كل الأقلام التي ظلت تكتب تطبيلا للقيادة الصحراوية على موقفها “البطولي” من أزمة الكركرات، بعد صدور تقرير الأمين العام حول الصحراء الذي وضع قيادتنا في موقف لا تحسد عليه، حيث أنها مجبرة على مضاعفة جهودها –خلال هذه الأيام- داخل أروقة مجلس الأمن لاستصدار توصية نهاية الشهر تخفف من عبارات تقرير “غوتيريس”، و إلا  فإنها ستجد نفسها أمام خيارين أحلاهما مر: إما الانسحاب من منطقة الگرگرات بدون شروط مسبقة (تطبيقا للفقرة 88 من التقرير)، و ما يعنيه ذلك من تكبد خسائر سياسية لدى الرأي العام الصحراوي، أو مواصلة التعنت و  المقامرة بخرق وقف إطلاق النار، و ما يعنيه ذلك من انتحار سياسي، بسبب التبعات العسكرية و المادية الثقيلة لهذه الفرضي.

      و للأمانة، فإنني من الذين لم يفاجئوا بمضمون تقرير “غوتيريس”، ذلك أني سبق و أن كتبت مقالات طرحت فيها وجهة نظري و عارضت فيها موقف  القيادة من أزمة الگرگرات، لدرجة أن بعض القراء راسلني ليكيل سيلا من السباب إن كنت أخدم أجندة الاحتلال، و تساءلت حينها – في إحدى مقالاتي- إن كانت قيادتنا تتوفر على أوراق أخرى لدعم موقفها، مع أني كنت أعلم – علم اليقين- بأن قادتنا ربما جروا جرا من طرف نظام الحليفة لتبني قرار عدم الانسحاب، و كانوا ربما يعولون على اللوبي الجزائري بأمريكا و الأمم المتحدة، من أجل استصدار قرار أممي يغلق تماما معبر الكركرات، بمبرر أنه لم يكن موجودا أصلا عند إبرام اتفاق وقف إطلاق النار.

      قرار عدم الانسحاب من منطقة قندهار، تم استغلاله إعلاميا للدعاية للزعيم الجديد، و هنا أشير إلى أن قلمين مأجورين برعا في التطبيل لهذا الأخير ، واحد بالمخيمات صاحبته تقدم نفسها كشاعرة، و تحشر أنفها كثيرا بأمور السياسة، و الثاني صاحبه مقيم بالعيون المحتلة ، لا شغل له أعرج يجر رجله، و يجر معها أفكارا سوقية يوزعها يمينا و شمالا و يقمع كل من حاول مخالفته، رغم أن مستواه الثقافي لا يؤهله للخوض في الأمور السياسية.

      اليوم، بعد صدور تقرير “غوتيريس”، حق علينا أن نستحضر المثل المغربي “يا الطامع في الزيادة حضي راسك من النقصان”، ذلك أن الأمين العام للأمم المتحدة استغل أزمة الكركرات و كثرة القيل و القال حول أنشطة المهربين و المدنيين بالمنطقة و خاصة حادثة مقتل “شماد ولد جولي” بالقرب من جدار العار المغربي ،  ليفتح باب النقاش حول ما إذا كان تواجد المدنيين شرق و جنوب الجدار الرملي يشكل تهديدا لوقف إطلاق النار، بمعنى أن الأراضي المحررة من جمهوريتنا قد يتم إخلاءها من المدنيين خصوصا في المناطق التي تعتبرها “المينورصو” مناطق عازلة.

      و إذا كانت القيادة الصحراوية قد خسرت نقاطا في تقرير الأمين العام لهذه السنة، فإن المحتل المغربي – على العكس – استطاع أن يسجل لأول مرة منذ سنوات، غياب الفقرة التي تؤشر على ضرورة توسيع صلاحيات المينورصو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، و هو المطلب الذي ظل يؤرق مضجع نظام الاحتلال، كلما اقترب شهر ابريل من كل سنة، بمعنى أن “غوتيريس” لا يرى ضرورة ملحة لهذا المطلب….لتذهب كل الحملات التي قمنا بها أدراج الرياح.

      نقطة أخرى ظلت قيادتنا تتشبث بها و هي إعادة المكون المدني داخل “لمينورصو” الذي تجرأ  المغرب على طردهم في السنة الماضية في زخم حملته ضد الأمين العام السابق “بان كيمون”، هذه المسألة عرف المحتل كيف يتحايل عليها بأن طرد 84 و سمح برجوع  25 كدفعة أولى، ثم 17 كدفعة ثانية خلال الأيام الأخيرة، ليكون المجموع هو نصف المطرودين فقط، و مع ذلك أشاد “غوتيريس” بسماح المحتل برجوع هذا العدد و أكد بأنه كاف لتسيير البعثة، مما يعني بأن هذا الملف أغلق تماما، و تخلص بذلك المحتل من أفراد البعثة الذين كانوا يزعجونه.

 

 

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد