انطلقت عمليات التصويت خارج الجمهورية الجزائرية لاختيار رئيس البلاد بعد حالة شغور تجاوزت التسعة أشهر، عبر التصويت بالقنصليات و السفارات الجزائرية في مختلف دول العالم، كما أطلقت السلطات الجزائرية عملية التصويت بالنسبة للمواطنين الجزائريين الرحل داخل البلاد، و خصصت لذلك مكاتب تصويت متنقلة بكل من “شناشن”، “تفقومت”، “جبيلات”، “أحواويش”، “بوعقبة”، “وادي الخرب”، ضواحي أم العسل، بالإضافة إلى “حاسي البيضاء”، “حاسي منير”، “حاسي الناقة”، و هي العملية التي أثارت العديد من التساؤلات من طرف النشطاء و متتبعي الشأن الجزائري، حيث طرحوا علامات استفهام بشأن مصداقية أرقام التصويت لدى الرحل، و إمكانية مراقبة المكاتب المتنقلة و التي ستصل إلى العمق الجزائري و المناطق النائية جدا، و عن الجهات التي ستصدر التقارير بعد تغطية عمليات التصويت التي تنظم بعيدا عن المراقبين.
غير أن الحدث الأبرز خلال يوم التصويت 08 ديسمبر الذي خصص للجاليات الجزائرية بدول المعمور، كان التفاعلات السلبية التي نقلتها وسائل الإعلام الدولية على غرار قنوات SKY NEWS و الجزيرة و العربية و DW و RTV و الحدث و الغد…، الذين نقلوا نفس الصور و المقاطع من أمام مقرات السفارات الجزائرية بأوروبا و أمريكا، تظهر فيها جموع الجاليات و هم يحاصرون مكاتب التصويت، و يمنعون أي مشاركة في العملية، حيث تمكن النشطاء من إغلاق مكتب التصويت بالقنصلية الجزائرية بلوزان السويسرية، و في عدة عواصم و مدن أوروبية على غرار بارما في إيطاليا و لندن ببريطانيا.
كما شوهدت وقفة حاشدة أمام قنصلية الجزائر في بلجيكا، حيث أمضى النشطاء ليلتهم البيضاء في انتظار صباح التصويت، مرددين شعار: “يا قنصل حشم شوية، جينا نحرروك من العبودية”، في إشارة إلى ولائه لقائد الجيش و ليس للحراك…. أما في فرنسا فقد قامت فئات من السترات الصفراء، بدعم الجزائريين المحتجين على تنظيم الانتخابات تحت وصاية “العصابة”، و أظهروا تأييدهم لصمودهم لمنع أمام إرادة بقايا العصابة الحاكمة، حيث شوهد عدد من المتظاهرين الفرنسيين المنتمين للسترات الصفراء، و هم يحملون لافتات تطالب بمنحهم تأشيرة دخول الجزائر لمساندة الحراك الجزائري، فيما عرفت سفارة الجزائر في أمريكا أيضا وقوف عديد المحتجين الجزائريين أمام مكتب التصويت، و عمدوا إلى منع وصول أي شخص جزائري للإدلاء بصوته.
و حاول نشطاء يدعمون الانتخابات ممن تعول عليهم السلطة في البلاد لتحقيق التوازن الشعبي، (الذين يصفهم معارضو الانتخابات في الجزائر بـ “الخراطين”)، التأثير في الرأي العام الجزائري عبر حساباتهم بالترويج لأسماء و وجوه معروفة و الإدعاء أنهم شاركوا في التصويت، كما حصل مع مدرب المنتخب الوطني الجزائري “بلماضي” الذي روجت صورة له و هو يقوم بالتصويت في إحدى قنصليات الجزائر بدولة قطر، قبل أن يقوم نشطاء من الحراك بنشر الصورة الأصلية، و إظهار التغييرات التي تم إحداثها عليها، و كيف أضيفت إليها ملامح مدرب الخضر، في محاولة لاستمالت جمهور المنتخب الوطني الجزائري.
صورة مفبركة لمدرب الخضر جمال بلماضي

صورة للسترات الصفراء يطالبون بمنحهم تأشيرات المشاركة في إحتجاجات الجزائرية

رابط من ما جرى أما قنصلية الجزائر ببلجيكا :
https://www.facebook.com/HirakBelgium/videos/2592883420943466/
رابط من ما جرى أما قنصلية الجزائر بفرنسا :
https://www.facebook.com/nekkaz2019/videos/557526708359624/
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”