بقلم : الغضنفر
هناك مثل حساني يقول “اطريـك البـكره” (طريق البقرة) و يضرب لمن تعود شيئا لا يعرف غيره … و كم من المناضلين يطبقون هذا المثل في دفاعهم عن القضية الوطنية و منهم “خديجة مثيق” بمدينة كليميم، التي لا تنفك تجاهر بتاريخها كمناضلة مخضرمة أعطت الشيء الكثير للقضية الصحراوية، دون أن ينصفها التاريخ و لا رفاق دربها الذين تخلوا عنها في منتصف الطريق.
“خديجة مثيق” تعيش – خلال السنوات الأخيرة – حالة نفسية أقرب إلى الجنون، جعلت كل الأشخاص الذين يدورون في فلكها ينفرون يتهربون منها، بسبب هستيريتها و مزاجيتها و مبادراتها غير المدروسة، مما جعل القيادة الصحراوية تتجاهلها منذ إقدامها سنة 2009 على تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر “منظمة غوث اللاجئين” بالرابوني (مخيمات تندوف)، دون استشارة مع التنظيم السياسي .
هذه المشاكسة الصحراوية فقدت اليوم الكثير من حيويتها بعدما أصيبت بشلل نصفي على مستوى وجهها، مما جعلها تدخل في دوامة من المشاكل الصحية و المادية، بعد أن تقدم بها العمر دون زواج، و دون أن تعي بأن “من جار على شبابه جارت عليه شيخوخته”.
فقد انتهت إلى مجرد امرأة تجتر نفس الكلام عبر رسائلها المنشورة على بعض المواقع الإعلامية الصحراوية كانت آخرها، رسالة نشرت يوم 07 ديسمبر 2015 الى الأمين العام للأمم المتحدة، تحت عنوان: “الوضع في الصحراء الغربية هو خطير جدا”، تجتر فيها تاريخ قضية الصحراء الغربية منذ سنة 1963 …….و الانتهاكات … و جدار الفصل … و نهب الثروات….و كلام من هذا القبيل تعرفه الأمم المتحدة منذ سنين عديدة دون أن تحرك ساكنا.
“خديجة مثيق” –للأسف- تتعامل بمنطق الانتهازية مع المناضلين و مع القضية الصحراوية، فرسالتها الأخيرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كانت بأسلوب “لكلام عليك والمعنى على جارك”… أو “أنا هنا”… أي بغرض تنبيه القيادة الصحراوية إلى مسألة إقصاء اسمها من المشاركين في المؤتمر الرابع عشر للجبهة.
رسالتها تلك لم تحمل أي جديد و تضمنت بعض المغالطات، لعل أبرزها قولها “هناك أيضا مئات الصحراويين رفضوا الجنسية المغربية في المحاكم المغربية وسلموا لهم وثائقهم المغربية، و هم بدون وثائق في أراضيهم ينتظروا حتى تقرير المصير…” و أتساءل معكم بموضوعية أين هم هؤلاء المئات من الرافضين للجنسية؟…. اللهم إن كان الحديث عن “مجموعة إسقاط السروال ” بالعيون المحتلة، الذين مازالوا يحتفظون بوثائقهم المغربية.
كنا قد نشرنا في شهر يناير من هذه السنة ثلاثة رسائل مفتوحة وجهتها “خديجة مثيق” إلى الأخ رئيس الجمهورية، تشتكي فيها الوضع المزري الذي وصل إليه النضال بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب، و قد كان نشرنا لتلك المقالات لسبب واحد هو تقاطع مضامينها مع ما نكتب عنه في موقعنا،… مع علمنا بأن صاحبة تلك الرسائل هي نفسها سبب من أسباب تراجع النضال بمدشر كليميم، بسبب سيرتها النجسة.