تصريحات ”مريم السالك احمادة” تدفع العربية السعودي إلى حرمان اللاجئين الصحراويين من منح التمر الخاصة بالشهر الكريم
كردة فعل من دولة العربية السعودية على التصريحات الأخيرة للقيادية الصحراوية “لمريم السالك احمادة”، والية مخيم أوسرد و عضوة الأمانة الوطنية، التي وصفت النظام السعودي بـ “العدو اللدود”، و اتهمت الدولة السعودية بدعم احتلال المغرب للصحراء الغربية، سواء خلال االمسيرة التي اجتاح بها المغرب أراضي الساقية الحمراء أو الدعم العسكري المتواصل…
غير أن المحظور قد حدث، و الكلام الجارح للنظام السعودي قد وصل إلى دوائر القرار، و كانت نتائجه واضحة، حيث أعلنت السفارة السعودية بالجزائر أنها أبلغت الهلال الأحمر الجزائري و الصحراوي، أنها لن توفر هذه السنة للاجئين من الشعب الصحراوي مادة التمر، كما اعتادت في السنوات الماضية، دون أن تشرح الأسباب، و دون أن تضيف أي تعليق عن مستقبل المساعدات السعودية للاجئين، مما دفع هيئة الإغاثة بجمعية العلماء المسلمين الجزائريين الى المسارعة بالإعلان أنها ستحاول توفير مادة التمر للشعب الصحراوي خلال شهر رمضان.
هذا الامتناع عن تقديم المساعدات الإنسانية السعودية للدولة الصحراوية، نتيجة التصريحات غير المسؤولة و غير الدبلوماسية لوالية أوسرد، يفتح باب التأويل على مصراعيه أمام العارفين بخبايا العلاقات البين-عربية، حيث يؤكدون أن الإجراءات التي ستقوم بها الرياض قد لا تتوقف عند هذا الحد، و قد تقوم العربية السعودية – في حال ما أخّت تلك التصريحات على محمل الجد- بمعاقبة القيادة الصحراوية مستقبلا، على كل الأصعدة سواء الدبلوماسية و السياسية و حتى العسكرية، أي أنها قد تدفع باتجاه دعم الرباط أكثر فأكثر ردا على ذلك التطاول…. و قد يصل الأمر ألى الاعلان عن فتح قنصلية لها بالصحراء الغربية كما فعلت الإمارات.
و قد يقول البعض أن السعودية كانت ضمن حلفاء الرباط المقربين، الجواب هو بالتأكيد لأن الرباط و السعودية أعضاء في نادي الملكيات العربية، و لديهم صداقة و مصالح إستراتيجية قديمة، لكن مع ضمان حد أدنى من التعاطف العربي مع الشعب الصحراوي اللاجئ، و على الأقل فإن العربية السعودية لا تهاجم المصالح الجزائرية – الصحراوية أمميا و لا تضغط داخل الإتحاد الإفريقي على أصدقائها لصالح الرباط، بل تترك هامش المناورة أمام الدبلوماسيين الصحراويين، و نحن نعلم أن العربية السعودية لها وصول إلى القرارات السيادية لدول كبرى في العالم مثل بريطانيا و أمريكا و إسبانيا و…، و تستطيع الضغط لتعقيد أمور الدولة الصحراوية أكثر، لهذا نقول أن من سمح لـ “مريم السالك احمادة” بقول تلك التفاهات لا يفهم في أعراف السياسة الدولية و سيكلف القضية الصحراوية غاليا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك