Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

القيادة الصحراوية تتورط في عملية تعذيب لأربعة شبان من مخيم السمارة و مجموعة تهاجم مركزا للشرطة و تحرقه

          تداولت العديد من الصفحات الفايسبوكية الصحراوية خلال الأيام الأخيرة صور أربعة شبان من مخيمات تندوف، و آثار التعذيب ظاهرة على اجسامهم ، و يتعلق الأمر بكل من “محمد ولد ديدا”و “الناجم ولد عينة”و “ محمد ولد الفقير” و “الشيخ ولد عينة”، و كلهم من قبيلة الرقيبات أولاد موسى .

      و حول ظروف اختطاف و احتجاز هؤلاء الشبان و تعذيبهم، أفادنا مراسلونا من مخيمات تندوف، بأن الأمر يعود إلى ليلة 2022.03.19  عندما اقتحم العشرات، حوالي أربعون شخصا، من ابناء الرقيبات أولاد موسى، مركز  الشرطة بمخيم “السمارة”، ومنع كل من يريد أن يلج المركز، و مع منع ثلاث عناصر الشرطة بالداخل من الخروج، كنوع من الاحتجاج و رد الاعتبار  لعنصرين من الشرطة المنحدرين من قبيلتهم،  الذين تم اختطفهما في وقت سابق من طرف أبناء قبيلة الرقيبات لبيهات، و توقيفهم و سجنهم (اي الشرطيين) من قبل القيادة الصحراوية، بعد اتهامهما بكونهما كانا وراء إطلاق سراح شاب من قبيلة الرقيبات أولاد موسى متهم  بإضرام النار في سيارة في ملكية عائلة “اهل ابا حماد” (قبيلة الرقيبات لبيهات).… و هذا الحادثة سبق ان تطرقنا لها  سابقا.

    اقتحام مركز الشرطة و احتجاز ثلاثة موظفين داخله تواصل إلى اليوم الموالي (2022.03.20)، حيث تدخلت “فرقة التدخل السريع”  التابعة للناحية العسكرية السادسة، و قامت بتفريق المحتجين و إلقاء القبض على  الشبان الأربعة السالف ذكرهم ، الذين اقتيدوا إلى سجن الذهبية الرهيب، الذي خضعوا فيه إلى عمليات استنطاق و تعذيب ممنهج، لمدة أربعة أيام ، بإشراف من “ابيشة ولد ابادة”  ( من قبيلة الرقيبات أولاد الطالب)، قبل أن يتم  نقلهم و رميهم في حالة مزرية ليلة  (2022.03.23)، و هم يحملون آثار ما تعرضوا له (الصور أسفله).

       و في فجر يوم الجمعة ( 2022.03.25) قامت مجموعة من الشبان على متن سيارتين رباعية الدفع بمهاجمة مركز للمراقبة تابع للشرطة بدائرة امهيريز، بمخيم السمارة، و تمكنوا من إحكام سيطرتهم على خمسة عناصر من الشرطة  الذين تم تكبيلهم بالحبال و وضعم خارج المركز الذي  أضرموا النار به و بسيارة شرطة، و غادروا المكان.

      طريقة الاحتجاج كانت سيئة، لكن رد فعل القيادة كان أسوء، لأن  اختطاف أربعة شبان و احتجازهم لمدة أربعة لتعذيبهم ثم رميهم دون  تقديمهم للمحاكمة، هي  بعيدة كل البعد عن ممارسة الدولة التي تحترم قوانينها و مؤسساتها، و تنزل إلى مستوى العصابات  الإجرامية. 

       هذه الأحداث المؤسفة تؤكد بأن شعار الوحدة الوطنية التي هي أساس مشروعنا الوطني، لا زالت بعيدة عن واقعنا و أن العقلية القبلية هي السائدة سواء في تصرفاتنا  سواء كشعب أو كقيادة، إذا أن الطريقة التي تدبر بها القيادة بعض الأحداث الطارئة بالمخيمات تؤكد بأنها لم تستطع أن تكرس مفهوم الدولة و مازالت تحاول حل المشاكل باللجوء إلى الوساطات القبلية، ليبقى السؤال مطروحا إذا كان هذا حالنا و نحن ما زلنا في معركة التحرير ، فكيف سيكون حالنا لو تحقق حلم الوطن؟

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد